Yahoo!

التّجاذبات السياسوية على محكّ الشرعية…

يناير 25th, 2012 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , خواطر, فكر

 

التجاذبات السياسويّة على محكّ "الشرعية"
- قراءةٌ علمية معياريّة في الواقع التونسي الرّاهن -
 

     …ومقتضى النضج السياسي أن يكون كلّ أداءٍ -فرديا كان أو جماعيا، سياسيا كان أو اجتماعيا أو إعلاميا أو ثقافيا- محترما لهذا المحدّد المعياري حتّى يكون هذا الأداءُ مُسهِما حقيقيّا في ترشيد المسار حتّى نبلغ شاطئ الاستقرار الإيجابي الذي ننشد منذ مدّة في يقظة كاملة وهدوء راشد ومسؤول، ولو على حساب "المكاسب" العاجلة للشخص أو للحزب، لأنّه في حالة الانتكاسة وإجهاض التجربة قبل أن تقف على سوقها، فإنّ الخسارة لن تستثنِـيَ أحدًا…

 
 
     إذا أردت أن أبنيَ قراءةً علميَّةً معياريّةً للمشهد السياسيّ والاجتماعيّ الراهن في تونس، بعيدا عن المواقع والحسابات الحزبية الضيّقة، وبعيدا عن المواقف الإيديولوجية التي تَـخَنْدق وراءها كثيرون بوعي وبغير وعي، فإنّي لن أجد أوضح من معيارين لا أظنّهما محلّ خلاف من أحد وهما:
 
     1- المعيارُ الأوّلُ: احترام الشرعية والتسليم الفعليّ لإرادة الشعب وفق ما تُحدّده الآليات التي بنَتْها المؤسّسةُ التأسيسيّة… ويتجلّى هذا الاحترام للشرعية في المؤشّرات التالية:
 
     -       التسليم باختيار الشعب والعمل الإيجابي في إطاره تَـمهيدا لقاعدة التّداول على السلطة التي يجب أن تُبنى من كلا الطّرفين، وقد تُجهض -لا قدّر الله- منهما كذلك…
 
     -       إتاحة الفرصة أمام المؤسسات الشرعية للعمل في هدوء ورويّة بعيدا عن المزايدات السياسوية الضيقة التي لا تعرف إلا تتبع العورات وتسقّط العثرات…
 
     -       تقديم العون للمؤسسات الشرعية في ظلّ سلوك سياسي ناضج يتعالى على الحسابات الضيقة ويؤمن بأنّ نجاح تلك المؤسسات هو نجاح للدولة والمجتمع ما لم تتنكّر لشروط العقد، حينها فإنّ المجتمعَ كلَّه سيسحب منها الشرعيةَ، والجميعَ سيتصدى لها حتّى تُعدِّل مسارَها أو تتخلَّى عن موقعها…
 
     -       متابعة عمل المؤسسات وتقديم النصح لها وتقييم أدائها عبر الآليات القانونية التي أرسَتْها المؤسسةُ التأسيسية ووفق روزنامة معقولة لا تحكمها أيّ روح انتهازية فرديّة أو جماعيّة…
 
     2- المعيارُ الثّاني: الوعي بهشاشة المرحلة وبخطر الانتكاسة الذي يتحدّق بالثورة… ويُترجَم هذا الوعي من خلال المؤشرات التالية:
 
     -       المساعدة على التهدئة الشاملة…
 
     -       اجتناب كلّ النزاعات المفتعلة إلى حين نضج التجربة ووقوفها على قدميها قويةً وقادرة على مواجهة الرياح وحتّى الأعاصير…
 
     -       المبادرة بالمساعدة على إيجاد الحلول من خلال منظمات المجتمع المدني…
 
     -       الإسها

المزيد


المشهد الإعلامي في تونس…

يناير 17th, 2012 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , خواطر, فكر

 

المشهد الإعلامي في تونس
حلفُ "الرّداءة" و"الفساد" و"الاستخفاف بالإرادة الشعبية"
 
كان العرب قديما يقولون للذي يُخسرُ الميزانَ في ثمرة سيّئة فيجمع بين السيئتين: سوء البضاعة وسوء الميزان…
"أَحَشَفا وسوءَ كِيلة؟"* (والحشف التمر الرّديء)
فماذا عساهم يقولون في إعلامنا اليوم وهو يجمع بين "الرداءة" و"الفساد" و"الاستخفاف بالإرادة الشعبية"؟
أظنّ أنّ المثلَ السّابقَ ما عاد قادرا على أن يعبّر عن هذه الظّاهرة الغريبة التي تَجْثُم على صدورنا أيّامنا هذه، حتّى لكأنّ الثَّورةَ أصابت كلّ شيء إلا الإعلام، فإّنها لم تبلُغه بعد، أو لعلّ الأصوبَ أن أقولَ: إنّ كثيرًا من إعلاميينا لم يبلغوا بعدُ القدرة على أن يَعُوا اللحظةَ التاريخية التي نحن فيها والتي جلَبَت من التغيير في الوعي والسلوك ما لم يقدر عليه قرنٌ كاملٌ من الألم والأمل، إلا سلوك كثير من الإعلاميّين فيظهر أنّه قد تكلّس إلى الحدّ الذي جعلَه مستعصيا حتّى على الوعي الذي أصاب كبدَ الحجارة ففتّتها فضلا عن أكباد الأمّهات الثَّكَالَى اللَّواتي رمَيْن أبناءَهنّ في رَحَى الموت ليعيشَ المجتمعُ لحظةَ صلح حقيقيّة مع كرامته ووعيه وحريّته…   
 
لقد خذلَ الإعلامُ (في تيّاره الغالب) الوطنَ أكثرَ من مرّة:
-       خذلَ الوطنَ مرّةً أُولَى لمّا ارتضى أن يكون بُوقًا للاستبداد، وحَلِيفًا إستراتيجيًّا له لضرْب كلِّ مقوّمات الهويَّة والإنسانية في الشخصية التونسية، وتَجفيف منابع القيم والأخلاق والتفكير داخل البلد. ولكنّ الأمر إذا احتدّ انقلب إلى الضدّ، ولذلك فقد آل الأمر بالإعلام إلى أن يفقد حينها كلَّ مصداقيته، وإلى أن يُصبح مبْعثَ السّخرية والاستخفاف داخل البلاد وخارجَها، بل كادَ يكون مثلا يُضرب بين الناس فيُقال: لن يكونَ أكثرَ سخافة من الإعلام التُّونسي!!!
 
-       وخذل الوطنَ مرّةً ثانيةً حينَ لم يقدر أن يأخذ المسافةَ ذاتها من الفرقاء جميعِهم رغم محاولةٍ لتحقيق التّوازن لم تطُل كثيرا، وسرعان ما أُجهضت ليَفتح الإعلامُ التونسيُّ منابرَه كلّها للوجوه نفسِها يعزفون سنفونية الوصاية على الحقيقة وعلى مكاسب المجتمع، والاستئثار بالحداثة والتقدّم والوعي… ومرّةً أخرى، يرتدُّ هذا الصّنيع المجافي للعدل على أصحابه، ويُثير في المواطن نفسَ مشاعرِ التقزّز من المناورات المفضوحة ومن الولاءات الضيّقة الضّاربة بِجذورها في أرض النظام السابق، والتي تُحاول أن تُورق من جديد بنفس آليات العهد السابق. وقد ترجم الشعبُ هذا التقزّز في صناديق الاقتراع رافضا كلّ أنواع الوصاية على مكاسب المجتمع ومكاسب المرأة باعتباره الضامن الوحيد لهذه المكاسب، و

المزيد


حتّى لا نُخدع…

يناير 17th, 2012 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , خواطر, فكر

 

حتّى لا نُخدع

 

 …واحذر أيها التّونسي الواعي أن تكون وقودًا لحسابات سياسوية ضيّقة، واستثمر المتاح لتكونَ… لا ليكون غيرُك على حسابك… ولا تُهدر ثَمرة جهد الأجيال ولا تُهدر رزقَك بيدك، لأنّك حينَها تكون كالذي يكسر رجليه لأنّه يريد أن يَمشي أسرع…

 ولنتذكّر أنّ شهداءَنا أهدَوْنا أرواحَهم لنَبْني الأوطانَ لا لِنَهْدمها…

 

 في النظم السياسية الحديثة، ليست الدولةُ هي المعنية وحدها بتوفير كلّ مواطن الشغل لكل الناس، فذلك منطق تعجيزي وراءه مغالطةٌ سياسويَّة مفضوحة، والغريب أنّ الذين يتبنّونها هم ليبراليون يتنكرون لأبسط قواعد الليبرالية.

وذلك لا يُعفي الدولة من أدوار إستراتيجية خطيرة لها تعلق وثيق بالشغل والتشغيل:
-       فهي التي توفّر التعليم الجيّد…
-       وهي التي تضمن التأهيل المستمر…
-       وهي التي توفّر البنية الأساسية التي تساعد على سهولة حركة الاستثمار والأشخاص والأموال والخدمات والأعمال…
-       وهي التي تُولّد الأطر المساعدة على احتضان المبادرات والأحلام…
-       وهي التي توفر الخدمات الأساسية والنظم التي تكفل الحياة الكريمة لكل أفراد الشعب.
-       وهي التي تعمل على توزيع عادل للثروة…
-       وهي التي تحرص على تحقيق التوازن الجهوي…
-       وهي التي تبني التشريع المشجع على المبادرة والراعي للحقوق…

المزيد


“التقدّميّة المأزومة” أو في الاستبداد المقنّع…

أكتوبر 13th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , خواطر, فكر

 

     بعض إخواننا من الذين يعدّون أنفسهم "تقدّميّين" يُريدون "اختطاف" كلّ شيء في بلدنا وثقافتنا وحتّى ديننا… ويَحتكرون كلّ الحقائق الفلسفية والدينية والديمقراطية والعلمية…

     تسمعهم يتحدّثون بِحُرقةِ "الوصيّ": عن "المكاسب الوطنية"، وعن "الحرية" وحتّى عن "المسألة الدينية"…

     يقولون لك: نريد الحرية!

    فإذا أجبتَهم: ونحن كذلك نُريد الحرّيّةَ.

   يقولون: ولكننا نريدها حرّية على طريقتنا وبالنظر إلى مرجعيّاتنا وبحسب فهْمنا: حريّة مُطلقةً لا تَحترم مقدَّسا، ولا تقف عند قيمة أو خُلق، ولا تَحتكم إلى قاعدةٍ يرتضيها المجتمع ولو إلى قاعدة الديمقراطية!

   فتسألهم حينَها: وما المانع أن تكون الحرية بمفهومنا وعلى طريقنا وبمرجعياتنا في ظلّ استفادتنا من طريقتكم ومفهومكم؟ خاصّة إذا كانت رؤيتنا للحرية هي التي اختارها المجتمع بنفسه، ورشّحها على غيرها؟ أم أنّكم أنتم الذين تريدون أن تختاروا للمجتمع لأنّكم الأوصياءُ عليه ولا تثقون في اختياره؟

   فأين إيمانكم بنسبية الحقيقة والمواقف إذا كنتم تعتبرون أنفسَكم أنّكم وحدَكم تَملكون حقيقةَ الحرية، وأن فهمَكم للحرّية هو الذي ينبغي أن يُفرض على كلّ المخالفين لكم وإلا انقلبوا في أذهانكم وخطابِكم أعداءَ للحرية؟

   ألستم بهذا المنطق تجعلون أنفسَكم محورَ "الحقيقة" ومبدأَها ومآلَها، وتزعمون أنّكم صنّاعُها وحرّاسُها، وأمّا مخالفوكم، حتّى ولو كانوا أغلبيةً، فهم ملتفُّون على "الديمقراطية" التي هي ديمقراطيتكم طبعا، وملتفّون على "الحقيقة" التي هي حقيقتكم طبعا، وملتفّون على "الواقع" الذي هو واقعكم طبعا…

    قولوا –بحقّ تقدّميتكم- ماذا تركتم من الاستبداد والديكتاتورية إذن؟؟؟

 

      فإذا جئنا للحديث عن المسألة الدّينية، قالوا: يا أيها المسلمون، أنتم لا تفهمون المسألة الدينية، ونحن الأولى بأن نعبّر عنها بالطريقة

المزيد


خمسون سنة تقريبا تفصلنا عن نسخة جديدة من أعظم حضارة إنسانية…

سبتمبر 19th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , خواطر, فكر

 

لا تستغربوا إذا قُلت إنّي مُقتَنع بأنّنا أصبحنا، بعد حين من سنيِّ العجز والسّلبيّة في أحسن الأحوال بالنسبة إلى أُمّة ناهضة تتثاءب بعد طول نوم، وتستعدّ لتأخذ مكانها تحت الشّمس بعد طول احتجاب. وإليك إذا شئت تفسيرا سريعا لهذه الرؤية في شكل نقاط موجزة تليق بالمقام، وسأفرد للأمر كتابا كاملا بإذن الله، لأنّه ليس هيّنا بكل المقاييس:

- قيمنا وثوابتنا الغنية بكلّ معاني الإنسانية وحبّ الخير للغير، تلك التي تضع الإنسان -جريح الفلسفات المغرقة في المادّية- في مآقيها، وتحنو عليه، ماسحةً عنه كلّ أدران الانتهازية والنفعيّة الشّرسة والربحية الفجّة التي شيّأته وسلّعته ووثّنت السّوقَ وسخّرت الإنسانَ لخدمته، وتُعطيه أسمى المعاني لحياته، وتُبوّئه المنزلة التي تليق به حيث كرّمه ربّه واستخلفه في الأرض مُبدِعا عَابدا…

- مواردنا البشرية ال

المزيد


بين تحقيق الذّات وانتفاخ الأنا…

سبتمبر 19th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , خواطر

 

احذر أن تنقلب سعادة تحقيق الذّات إلى نشوةِ تضخّمِ الأنا وانتصاره…

فدليل الأولى:

   - الاعتراف بإنجازات الآخرين وتميّزهم،

   - والفرح لنجاحاتهم،

   - والحرص على العمل معهم لا بهم، ولا على حسابهم…

ودليل الثّانية:

   - الاستخفاف بنجاحات الآخرين،

المزيد


رؤيا تُعبّر أم أضغاث أحلام…

يوليو 13th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , أدب, خواطر

 

        في كلّ ليلة تُدَثّر الزّمانَ بردائها، وبمجرّد ما ينْزلُ السّكونُ ليحفّ العالمَ حولي… تجْلس إليّ نفْسي تُحدّثني عن حُلْم تَبيتُ عليه وتُصْبح… بَعْضُه يتعلّق بالأوطان، وبَعْضُه الآخر يتعلّق بالإنسان في كلّ مكان:

أمّا الذي يتعلّق بالأوطان…

فنهْر يجْري بماء الكَرَامة…

حافتاه من تُرابِ العزّة…

يُغطّيه ثوبٌ أخضرُ يانعٌ من الحَيَاء…

مُوشًّى بما لا ينْتَهي من أزْهار المجْد…

تتخلّله روابي العلْمِ والمعْرفة…

يعلُوها تيجانُ العزم والإبْداع تخْطَف الأبْصارَ على مسافةِ ألفِ سَنَة…

تحتضِنُها شمْس الحريّة…

ويُغازلها رذاذٌ ناعم من الذَّوْق الرَّفيع فيُحِيلُها عرُوسا تغارُ منها الأقمار…

بل وحتّى مدنُ الأحلام التي حلّقت إليها عقولنا على إيقاع كلمات جدّتي ذات ألف يوم…

وأمّا الذي يتعلّق بالإنسان…

المزيد


أقوى ممّا نظنّ… وأضعف ممّا نُريد…

نوفمبر 28th, 2010 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم, خواطر, فكر

 

 

كلّما تعرّضت إلى أرقام وإحصائيات تكشف واقع المجتمع العربي والإسلامي، إلا وأردت أن أستدرك على بعض تلك الأرقام بالتعليق حتّى لا نقع في أحابيل الفهم المتعجّل لها، ونتورط في عكس المراد منها. وبما أنّني في المقال السّابق حول واقع التربية في المجتمعات العربية قد أوردت شيئا من هذه الأرقام والإحصائيات فإني أرى لزاما عليّ أن أقول بوحي من الوعي المتوازن بالذات لا من الدّفاع السلبي عنها:
 
نحن أقوى بكثير ممّا نتصوّر…
ونحن أضعف بكثير ممّا ينبغي أن نكون عليه…
ونحن أضعف بدرجة أكبر ممّا يُمكن أن نكون عليه…
 
يصدق هذا الكلام على كلّ فرد منّا في ذاته… ولكنّه يصدق كذلك على مجموع الواقع العربي والإسلامي (وفي هذا السياق الأخير أورده الآن)…
ولذلك فنحن نحتاج إلى أن نعرف أنفسنا أكثر… ونكتشف مواطن القوة في أنفسنا بدرجة أعمق…
 
إن الوعي الرّشيد بالذات أوّل الطريق نحو الفعالية المنشودة:
-      وأقصد بالوعي بالذات الوعي بمقومات القوة فيها ونقاط الضعف التي تمنع المجتمعات في داخلها من استثمار مقومات القوة فيها… ومن ذلك الوعي بالتاريخ… وبالامتداد الجغر

المزيد


صنّاع الحضارة…

أغسطس 1st, 2010 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , أدب, خواطر, فكر

 

صناعة الإنسان هي التحدّي الأكبر الذي على الأمّة أن تكسبه…

لأنّه السّبيل الحقيقيّ الذي سيمكّنها من تحقيق آمالها…

ثم يليها في الأهمية صناعة الأفكار…

لأنّها مخزن المشاريع الحضارية التي تتبارى في أرضها كلّ الأمم…

تحاول أن لا تخرج من طريق المجد بكلّ طريقة…

وليس لها من سبيل في الحقيقة إلا أن تكون سوق الأفكار عندها نافقة…

ولا تزدهر مثل هذه الأسواق إلا إذا كانت مصانع الرّجال قائمةً وفاعلة…

لذلك تحدّثت عن "صنّاع التّاريخ"… و"عن صنّاع العقول"…

وأنا اليوم أتحدّث عن "صنّاع الحضارة" فأقول:

 

هم أُناس يملكون الفكرة…

يعرفون كيف يجعلون الفكرة أملا للملايين…

ويعرفون كيف يديرون الإنسان والزمان والمكان حول الفكرة التي يملكون…

المزيد


فلسفتي في التفكير…

يوليو 30th, 2010 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , أدب, خواطر, فكر

 

 

كلمات أوردتها في مقدمات كتاب "هذه ليست مشكلاتنا"… محاولا المساهمة في إعادة تشكيل طرائق تفكيرنا حتّى ترتفع إلى مستوى التفكير الإسلاميّ كما أراه…

لا أزعم بأنّي أملك الحقيقة… كلّها أو بعضها…

ولكنّي مُقبل على الخالق وعلى الخلق بحرص على إدراك الحقيقة…

وأطمع أن ألقى من الخالق ومن المخلوق صفحا عن الزلل الذي هو من طبيعة كلّ جهد بشري… وقد دُعينا إلى أن لا نتخذ الزلل تبريرا لعدم المحاولة…

فيكفيني قياما بالواجب أنّني حاولت..

وسأستمر في المحاولة ما حييت…

وإذا فاتني التفهّم من المخلوق… فأرجو أن لا أعدَم الأجرَ من الخالق… ثقةً بفضله لا بجهدي…  

 

-   العادة قاتلة للتفكير… 
 
-   ولا يعنيني الشخص كثيرا حتى ولو انتصرت لفكرته…
 
-   وأحترم الرأي جدا حتى ولو انتقدته…
 
-   أُوَالِي الأسلافَ جميعَهم لأنهم فكّروا…
 
- وأتنقل في حدائق ما تركوا بذهن مفتوح، وعقل نقّاد، وثناء كلّي على ما أنجزوا، لا لأنهم أصابوا في كل ما أنجزوا، ولكن لإرادة الإنجاز فيهم…
 
-   وأحترم اجتماعهم وهم يختلفون… يختلفون في النتيجة، ولكنّهم يتفقون على وجوب النظر،… فأستلهم منهم تلك الروح… وأستمر في النّظر علّي أبلغ الحقّ الذي ينشدون وننشد…
 
وأتبرأ من كل ما أظنه مزالق أفرزتها طبيعة لحظتهم… فضلا عن طبيعة المسائل التي يبحثون فيها… ولا أنشد الكمال أو العصمة في كلّ رأي تصوّروه… ولا أنشده لما أبنيه من تصورات عن الحقّ… لأننا لا محالة واقعون في مزالقنا، فلماذا نزيد إليها مزالقهم وقد برّأنا الله منها، ومكّننا من النظر الشامل والبعيد عن مؤثرات الانتماء، ومثيرات الدفاع عن المذهب والذات…

المزيد


التالي