Yahoo!

التفريق التربوي (البيداغوجي)…

مارس 9th, 2012 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

 

التفريق التربوي (البيداغوجي)

مراعاة الفروق الفرديّة

 

تربويات-مراعاة الفروق الفردية

 

ليس التفريق دائما مفهوما سلبيا، فقولنا بأن الوظيفة على قدر الكفاءة، وأن الجزاء على قدر العمل، إقرار ضمني بضرورة التفريق العادل أو الضامن للعدل، والمبني على أسس عادلة وحكيمة. فليس العدل أن تعطي الناسَ كلّهم الشيءَ نفسَه، بل أن تعطي كُلاًّ على حسب استعداده وجهده، وإلا ازداد الخامل خمولا، وتراجع العامل عن بذل الجهد.
 
وليس من العدل أن تُعامل الناسَ كلّهم بالطريقة ذاتها، فمقتضى الحكمة في الحياةِ تعامل الناس على قدر استعداداتهم وقدراتهم واهتماماتهم، فحرصك على أن تسمع جاهلا المعلقات الطوال، وهو لا يقدر على يصوغ جملة متماسكة بأي لغة، ظلم له ولك وللشعر الذي تلقيه على مسمعه. وحرمانك الذي يرغب في الاستزادة، ويحرص في كل لحظة على أن يعرف أكثر، وقصرك له على أن يعرف كما يعرف غيره، ظلم له وللمعرفة وللمجتمع.
 
وليسَ من الحكمة أن تُعلّم تلاميذك بالطريقة ذاتها، فمقتضى الحكمة التّربوية أن تنوّع من طرائق تعليمك بما يتناسب مع تنوّع استعدادات التلاميذ واحتياجاتهم وطرائقهم في التعلّم وأنماطهم وإستراتيجياتهم. ومن راح يعلّم بالطريقة ذاتها، معتمدا الطريقة ذاتها، فهو إذا لم يكن فاشلا تعليميا، فهو قد صنع في فصله مهتمين دائمين، ومعرضين، مواظبين على الإعراض، لأنهم لم يجدوا أنفسهم في درسك، وليس لأنهم فاشلون بالطبيعة، وذلك بعض الفشل القابل للتّدارك لمن أرادَ أن يُضاعف شيئا من جهده، وأن يتحاملَ على نفسه للتنويع في طرائق أدائه.  
 
في هذا الإطار العام يأتي الحديث عن البيداغوجيا الفارقية أو "التفريق البيداغوجي" أو "اعتبار الفروق الفردية"، وكلها صيغ مختلفة للدلالة على المعاني ذاتها تقريبا باعتبار اختلاف الثقافات والترجمات. وإذا أردنا أن نلخص السياق الذي في إطاره بدأ التفكير في البيداغوجيا الفارقية قلنا أنه يتمثل في أمرين أساسيين:
 
    1-كسب رهان عدالة العملية التربوية (مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص)
    2-الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي (البيداغوجيا الفارقية "استراتيجية نجاح")
 
 
  
التحديد المفهومي
 
1.       تعريف لوي لوقران LouisLegrand:
"هي تمش تربوي يستخدم مجموعة من الوسائل التعليمية التعلّمية قصد مساعدة الأطفال المختلفين في العمر والقدرات والسلوكات والمنتمين إلى فصل واحد على الوصول بطرق مختلفة إلى نفس الأهداف 
 
أطفال مختلفون
في فصل واحد
يصلون بطرق مختلفة
إلى نفس الأهداف
 
2.      أساليب التفريق:
يقترح "فيليب ماريو" "Philippe Meirieu" أسلوبين:
 
 أ- الهدف الواحد لمجموعة الفصل عبر تمشّيات مختلفة
 ب- تشخيص الثّغرات الحاصلة عند كلّ تلميذ وضبط أهداف مختلفة تبعا للأخطاء الملاحظة Meirieu, 2004) .)
 
3.      نماذج من الفروق الفردية:
 
- فروق في الاستعدادات الذهنية والمعرفية.
- فروق وجدانية تتصل بالرغبة في التعلم.
- فروق في الوسط الاجتماعي والثقافي الذي نشأ فيه الطفل.
- فروق في التجربة الذاتية.
- فروق في العلاقة بالمدرسة والأستاذ.
- فروق في القدرة على التكيّف…
 
4.       المعالم الأساسيّة للبيداغوجيا الفارقية:
   - ليست نظريّة جديدة في التربية أو طريقة خاصة في التدريس بل هي روح عمل تتمثّل في الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المتعلمين من ناحية والكفايات المستهدفة في البرنامج من ناحية أخرى.
   - هي بيداغوجيا التمشيات بامتياز.
   - هي بيداغوجيا إفرادية، لأنها تعتبر لكلّ تلميذ تصوراته الخاصة حول وضعيات التعلّم.
   - هي بيداغوجيا متنوّعة تقترح بوّابة من التمشّيات والمناهج، وتجدّد ظروف التكويـن وشروطه لتفتح أكثر من نافذة إلى أكثر من تلميذ.
 
 
  
الأسس النّظرية والمرجعيات:
 
1.       المرجعيات الفلسفية:
 
قابلية الفرد للتعلم
La notion d’éducabilité
 
في مقابلة
مفهوم الموهبة
Lanotion du don
 
==} الإيمان بقدرة الإنسان وتميّزه بطاقة تعلّم مفتوحة.
 
2.      المرجعيات التربوية:
 
- التربية "إيصال كلّ فرد إلى بلوغ أقصى مراتب الجودة التي يمكن أن يحققها" (كانط(Kant
- الطفل مركز العملية التربوية.
- العمل التربوي يجب أن يبنى على أسس سيكولوجية.
- الجودة رهان تربوي أساسي.
 
3.      المرجعيات الاجتماعية:
- مبدأ تكافؤ الفرص ==} دور المدرسة في تقليص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية والتخلص من ظاهرة استنساخ المجتمع
- مبدأ الحدّ من ظاهرة الإخفاق المدرسي ==} التدخل في مستوى الطرق والأساليب كسبب للإخفاق
 
 
4.       المرجعيات العلمية:
 أ- مجلوبات علم النفس الفارقي:
    -فروق في مستويات النمو المعرفي
    -فروق في نسق التعلم Le rythme d’apprentissage
    -فروق في مستوى الأنماط المعتمدة في التعلم Les styles cognitifs
    -فروق في مستوى الاستراتيجيات المعتمدة في التعلم Les stratégies d’apprentissage
    -درجة التحفز للعمل المدرسي (الرغبة والدافعية)
    -علاقة المتعلم بالمعرفة المدرسية
    -العتبة القصوى للقيادة Le seuil de guidage
 
 المراوحة بين الوضعيات الجماعية (تعليم جماعي) التي تستوجب نسبة ضعيفة من القيادة والوضعيات التفاعلية (عمل مجموعي)التي تستوجب نسبة متوسطة من القيادةوالوضعيات الإفرادية التي تستوجب نسبة مرتفعة من القيادة.
 
-التاريخ المدرسي للتلميذ
 
 ب- مجلوبات علم نفس التعلم:
    - النظرية البنائية لبياجيه Piaget   ((Conflit cognitif
    -النظرية التفاعلية الاجتماعية لدواز Doise   (Conflits socio-cognitifs)
    -المدرسة العرفانية Le cognitivisme
 
 ج- مجلوبات التعلمية:
    -مفهوم التصورات Les conceptions des apprenants
    -مفهوم العوائق المعرفية Les obstacles didactiques
    -مفهوم العقد التعلمي التعليمي Le contrat didactique
     مفهوم الهدف العائق.
 
  
الأهداف والشروط والآليات:
 
الأهداف:
- الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي.
- التقليص من ظاهرة الهدر (Déperdition).
- تطوير نوعية الإنتاج (ملامح خريجي المدرسة/المعهد…).
- اعتبار شخصية المتعلم في جميع أبعادها المعرفية/الوجدانية/الاجتماعية.
- إكساب التلميذ قدرة أفضل على التكيّف الاجتماعي والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات.
- تطوير قدرة المتعلم على تحمل المسؤولية والاستقلالية والترشد الذاتي.
- توفير دافعيّة أفضل للعمل المدرسي والارتقاء الاجتماعي.
- تحويل القدرات إلى كفايات (أي إقدار التلاميذ على توظيف ما يكتسبونه من معارف في حياتهم. اليومية وفيما يعترضهم من تحدّيات) وذلك من خلال العمل حول وضعيّات.
 
الشــــــروط:
- تطوير المحتويات المعرفية بما يتناسب مع الأهداف والغايات.
- تنويع الطرق والأساليب واختيار أنجعها وذلك بحسب الأهداف المرسومة.
- تطوير العلاقة بين مختلف أقطاب العملية التربوية.
- تحديد مختلف المهام المتصلة بالأطراف المتدخلة في العمل التربوي وتنسيق الجهود بينها.
- إعادة تنظيم العمل المدرسي (عمل جماعي/مجموعي/فردي…).
- توفير مرونة أكبر في التوقيت والأدوار المتصلة بعمل المربي.
- إعادة النظر في الطرق المعتمدة في التقييم (التقويم التشخيصي، التقويم التكويني…).
- تكوين المعلّمين وتأهيلهم لمثل هذه الممارسات.
- تكوين فرق عمل تتعاون على الأنشطة الكثيرة والمتنوعة التي تتجاوز إمكانات الفرد (تصوّر الوضعيات وصياغتها -إعداد روائز التقويم…).
- ضبط استراتيجيات العلاج من حيث المحتوى والمسار.
 
الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية:
 
تتمحور الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية حول ثلاثة أقطاب أساسية:
 
الأفراد
المعارف
المؤسسة التربوية
يقصد بهم المعلمون والمتعلّمون في علاقتهم بالمعرفة والطرق المعتمدة في التدريس
التفريق بين ثلاثة أنواع للمعرفة: المعرفة العلمية والمعرفة المقررة والمعرفة المدرّسة فعلا
بكلّ ما تؤثر به من تنظيم للفضاء وعدد التلاميذ ونظام التقييم والأهداف التربوية المعلنة ونظام العقوبات…

 

طرق التفريق البيداغوجي:

 1-تفريق تمشيات التعلّم:
   -التفريق عن طريق الأدوات والوسائل التعليمية: وذلك عبر تنويعها لتنسجم مع الأنماط المختلفة للتّعلّم في كلّ قسم (التفطن إلى عدم إغراقهم في أنماطهم)
 
 
 
   -التفريق عن طريق الوضعيات التعلّمية:
 

سلوكات المتعلم في الوضعيات التعلّمية
Les situations d’apprentissage
سلوكات المتعلّمين في الوضعيات التعليمية
Les situations d’enseignement
-يطرح أسئلة بصفة تلقائية
-يبحث/يجرب/يحاول
-يقترح حلولا/أفكارا بصفة تلقائية
-يتبادل الأفكار مع زملائه ويناقشها
-يطرح فرضيات عمل/يتثبت من صحتها
-يقيّم/يُصدر أحكاما…
-يستمع/يستجيب لأسئلة المعلم
-يقدم إجابة/يعيد إجابة تلميذ آخر
-يعلل إجابته
-يطبق قاعدة/ينجز تمارين
-ينفذ تعليمات/يسجل معلومات
-يبقى صامتا

 
 
 
يمكن أن يكون هذا التفريق حسب نمطين اثنين:
 أ-التفريق المتتابع:وذلك عبر التنويع في الوضعيات والأساليب مع أهداف مشتركة.
 ب-التفريق المتزامن:من خلال التنويع في الأهداف والأنشطة حسب استعداد الأفراد أو المجموعات.
 
 2-تفريق محتويات التعلّم:
 -التفريق عن طريق المحتويات المعرفية: ==}  تكييف المحتويات المعرفية حسب طاقة استيعاب التلاميذ ونسق تعلمهم وقدرتهم على بناء المفاهيم العلمية أو حل المسائل (المقاربة بالكفايات).
 
 3-تفريق هيكلة الفصل:
   
تمفصل آليات التّفريق البيداغوجي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مستوحى من خطاطة "فيليب ميريو"
 
 
من الأدوات الضرورية للبيداغوجيا الفارقية:
1.   

المزيد


قوّة الأهداف…

مارس 8th, 2012 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

 

 
قوّة الأهداف
أو الأهداف التي تعيد صناعة الإنسان
 
تربويات - في تنمية الذات
 
تعريف التخطيط:
 
هو التفكير المنظّم اللازم لتنفيذ أي عمل والذي ينتهي باتخاذ القرارات المتعلقة بما يجب عمله ومتى يُعمل؟ وكيف؟ وما هي الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لتنفيذه؟
أو هو عملية وضع الأهداف وتوضيحها وتحويلها إلى أهداف مرحلية وإجرائية وكتابة برنامج زمني لتنفيذها.
عرّفه بعضهم: "التخطيط سلوكٌ يسبق فيه التفكيرُ التصرفَ بمسافة زمنية تتجاوز الجزء من الثانية، وقد يسبق التصرُّفَ في حالة التخطيط طويل المدى بعشرات السنين.
ويعرّف أيضا بأنه: وضع الأهداف في برنامج عمل قابل للتنفيذ، أي التنبؤ بالمستقبل والاستعداد له برسم صورة واضحة له، وتحديد الخطوات الفعالة التي تُوصل إلى الأهداف والغايات المرجوّة بأقلّ جهد وتكلفة ممكنة. كما يشمل التخطيطُ ترتيبَ الأولويات في ضوء الإمكانات المادية والبشرية المتاحة…. إن قيام الأعمال على أسس من التخطيط المسبق، يضمن التناسق والانسجام بين مختلف مكوّنات تلك الأعمال والعاملين المكلفين بإنجازها، ويؤدي إلى التحديد الدقيق لتلك الأعمال وللمسؤوليات وعدم ضياعهما."
كما يُعرّف التخطيط بأنه: عملية دراسة المستقبل من أجل الوصول إلى أهداف محدّدة مع وضع التّرتيبات والإجراءات اللازمة لتحقيق تلك الأهداف (بدوي ومنيري، 2001).
وينظر الهوّاري (1984) إلى التخطيط، على أنه عملية تتضمن وضع مجموعة من الافتراضات حول وضع المستقبل، ثم وضع خطة تبيّن الأهداف المطلوب الوصول إليها خلال فترة محددة، وتبين الإمكانات الواجب توافرها لتحقيق تلك الأهداف وكيفية استخدام تلك الإمكانات بالكفاءة والفعالية المطلوبة. ويراه العساف (1987م) عملا ذهنيا يعتمد على التفكير العميق، وعلى الرؤية الصائبة للحاضر والمستقبل.

ومهما تعدّدت التعريفات، فإنّ للتخطيط ثلاثةَ مكونات أساسية، تتمثل في:
- تحديد الرؤية والغاية والهدف، أو الإجابة عن سؤال "لماذا؟"
- تحديد الرسالة والمهمة التي ستنهض بها، أو الإجابة عن سؤال "ماذا؟" 
- تحديد الطريقة والآلية والوسيلة أو الإجابة عن سؤال "كيف؟"

 

 
تحديد الأهداف:
 
إن معرفة الهدف تعطي معنى لحياة الإنسان، وتدفع طاقاته نحو بلوغه، وتجعل سلوكاته محكومة بدافعية تسعى إلى تحقيقه. ومن دون هذا الحافز فإن حياة الفرد تُضحي هامشية فوضويّة دون معنى يذكر.
 
وإنّ تحديد الأهداف لا يعني التفكير فيها فقط، بل يجب كتابتها ووضع خطة لإنجازها. وقبل تحديد أهدافك، اطرح على نفسك الأسئلة التالية لتكون أهدافك فعالة:
 
1-             ماذا أريد أن أحقّق؟
2-             لماذا أُريد تحقيق هذا الهدف؟ فهل يتوافق هذا الهدف مع رسالتي ومع حاجاتي الفعلية؟
3-             كيف سأحقّق الهدف؟ وما الطّرق التي سأستخدمها للوصول إلى هذا الهدف؟
 
ويُصنّف بعض المختصين الأهداف إلى:
·       أهداف عامّة أو طويلة المدى ويعبّر عنها بالأهداف الإستراتيجية وتأخذ سنوات.
·       أهداف مرحلية أو جزئية أو قريبة المدى وهي خادمة للأهداف الكبرى وتأخذ شهورا.
·       أهداف إجرائية أو عملية وهي تعبّر عن عمل أو إجراء سلوكيّ يمكن تحديدُه وأداؤه وملاحظته وقياسه، وهي تقوم بتبسيط الأهداف المرحلية وتمتد على حيّز زمني أقصر: أيام أو أسابيع.
 
مواصفات الهدف الجيد:
 
الأهداف الجيدة هي الأهداف التي تنطبق عليها شروط الأهداف المعروفة SMART
محددة
Specific
قابلة للقياس
Measurable
ممكنة التحقيق
Attainable
واقعية
Realistic
محددة الوقت
Timed
 
Specific
محددة
أي أن لا يكون الهدف الذي تطمح لبلوغه عاماً، بل يكون واضحاً ومحدداً. فبدل أن يكون هدفك "أريد أن أنجح"، أجب عن الأسئلة التالية ليكون هدفك واضحاً:
-        ماذا تريد أن تحقق؟
-        لماذا تريد أن تحقق هذا الهدف؟
-        كيف ستحقق هذا الهدف؟ "
-        من سيساعدك في تحقيق هذا الهدف؟
-        أين ستعمل على تحقيق الهدف؟
Measurable
قابل للقياس
اربط هدفك بِمعطى كمّي يساعدك على قياس درجة تحققه، كأن تجعل هدفك إجابةً عن سؤالك "كم فصلاً يجب أن أقرأ كي أُحقّق الهدف الذي أريد؟" أو " على كم من سؤال يجب أن أجيب حتّى أحقّق هدفي؟"
Achievable
ممكن التحقيق
يجب أن لا نبالغ في تحديد أهداف نعجز عن تحقيقها.  
Realistic
واقعي
يجب أن لا يكون الهدف بعيدا عن الواقع حتّى لا يُضحي ضربا من الأحلام والمستحيلات التي تبعث على اليأس من النجاح.
Timed
محدد الوقت
وذلك بتحديد واضح للزمن الذي سيُنجَز فيه العمل مثل "نهاية الفصل الدراسي"، أو "خلال الشهر القادم".
 
 
   
الخطوات العشر لوضع الأهداف:
 
يرى "جيمس لي فالنتين" أن عملية وضع الأهداف تتلخص في خطوات عشر:
 
 
النقطة
الشرح
1
حدَّد ما تريد

المزيد


نتائج المرحلة الأولى من الاستشارة التربوية المفتوحة…

يناير 16th, 2012 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

 

 

نتائج المرحلة الأولى من الاستشارة التربوية المفتوحة
 
أشكر كلّ الذين تفاعلوا مع هذا المشروع الحضاري، فقد وردت علينا عشرات المقترحات والمساهمات المتميّزة من الإخوة والأخوات على حد السواء، وقد بلغنا إلى حدّ الآن 83 مقترحا من المقترحات الجادّة التي تصلح أن تكون منطلقا لورقة متماسكة وغنية بسبل التطوير. وهذه المقترحات الواردة قابلة لأن تتوزّع على عدد من الأقسام والمجالات أهمّها:
1-             المدرس.
2-             المتعلّم (التلميذ).
3-             البرامج التعليمية والكتب المدرسية (المناهج والمقررات).
4-             الفضاءات التعليمية والبيئة التدريسية.
5-             الإدارة المدرسية وأنظمة التسيير.
6-             طرائق التدريس والتقويم.
7-             الحياة المدرسية.
8-             البحث العلمي في مجال التربية والتعليم.
9-             الأسرة.
10-        التكوين والتّدريب المهني.
11-        منهج الإصلاح التربوي وخطواته الإجرائية.
وتعميما للفائدة، مع التنويع في طرائق عرض المقترحات، فإنّي اخترت أن أقدّم المقترحات في مرحلة أولى مجملة كما وردتني، ثمّ سأعرضها في مرحلة ثانية موزّعة على المجالات التي ذكرت من قبل، علما بأنّني سأجد نفسي حينها مضطرّا إلى إيراد بعض المقترحات في أكثر من قسم، لتعلّقها بتلك الأقسام المختلفة من جهات مختلفة.
وألاحظ بأنّي أرجأت مسألة الصياغة والمراجعة اللغوية إلى حين اكتمال العمل، وينبغي أن لا يكون هذا الأمر حاجزا أمامنا لإبداء آرائنا بأي اللغات شئنا، فما يهمّنا الآن هو الفكرة بالأساس، ثم تأسيس عادة الاستشارة الرقمية وتوجيه الفيسبوك توجيها إيجابيا بما يخدم قضايانا…
وفي الأخير، مازلت أعتقد أنّ الوقت لم يحن بعْدُ للدّخول في عمليّات السّبر الإحصائي، وأتصوّر أن هذا العرض الجديد سيستدِرُّ مقترحاتٍ جديدةً لم تُعرض من قبل، أو معارضَةً لما عُرض من قبل، ومن هنا فإنّنا سنمدّد من وقت التجميع للمقترحات إلى حين.
وأرجو من الإخوة والأخوات الذين يرغبون في إضافةِ مقترحات جديدة، أن يسجّلوها على هذا الإدراج الجديد حتّى يتيسّر عليّ تجميعها بعد ذلك.
مع خالص تحياتي وتقديري لجهودكم وإضافاتكم الجديّة…
 
المقترحات مجملة:
مقترح1: تحسين الوضعية المادّية للمدرس حتّى تكون دافعيتُه للتّدريس أكبر، ويكون ولاؤُه للمهنة أشدّ.
مقترح2: تفعيل المخابر العلمية حتّى نبني القدرات العلمية لدى أبنائنا ونعمّق التفكير العلمي لديهم بما يتناسب مع التحديات المطروحة عليهم.
مقترح3: أهم مقترح عاجل هو منع الاختلاط في المؤسسات التربوية أو إيجاد مؤسسات مختلطة وغير مختلطة والتونسي حر في الاختيار. الاختلاط كارثة.
مقترح4: لا لإرهاق المدرّس ولا لإرهاق المتعلّم.
مقترح5: دعم موقع اللغة العربية في منظوماتنا التربوية.
مقترح6: مدرسة تبني تلميذا مثقفا وليس تلميذا يحفظ للاختبارات ثم ينسى ما حفظ.
مقترح7: مزيد العناية باللغة الإنجليزية واللغات عموما، وتجويد طريقة تدريسها.
مقترح8: مقترح مجلس للبحث العلمي العربي.
مقترح9: أن تكون المدارس كلها مجهزة ومدعومة بكادر تدريسي على مستوى جيد بحيث لا تتفوق المدارس الخاصة على المدارس العامة
مقترح10: بالنسبة لأقساط المدارس أن تكون مقبولة وليست جنونية.
مقترح11: أن تكون المناهج مواكبة للتطور الحاصل على مستوى التقدم العلمي في العالم الأدبي والعلمي.
مقترح12: التأهيل الجيد للمعلمين بناء على دراسات احتياج حقيقية.
مقترح13: تحقيق العدالة في تجهيز المؤسسات التربوية.
مقترح14: العناية بتعميق الانتماء العربي والإسلامي في نفوس التلاميذ.
مقترح15: مقترح بجعل المعلم الرمز في الدولة مادياً ومعنوياً وأن تجعل صورته فوق السياسي وغيره حتى تجذب هذه المهنة الأفذاذ من الأمة.
مقترح16: مقترح بتفعيل معاهد المعلمين وأن يكون الإعداد بعد الجامعة ولمدة سنتين بحيث يتم اختيار أفضل الخريجين
مقترح17: مساعدة التلاميذ على التعلم الذاتي في ظل ثورة المعلومات.
مقترح18: توفير الآليات الكفيلة بالعناية بالموهوبين والمبدعين.
مقترح19: إعادة النظر في فلسفة التقويم في منظوماتنا التربوية.
مقترح20: وجود رقيب إداري على مستوى كل ولاية للنظر عن قرب -من خلال صندوق اقتراحات يوجد في كل مؤسسة تربوية يتضمن اقتراحات أو شكاوي التلامذة والأولياء ولا يفتح هذا الصندوق إلا من قبل الرقيب.. و يتم بذلك دراسة مواطن الخلل لإصلاحها.
مقترح21: نلاحظ أن عددا لا بأس به من المنقطعين عن الدراسة المبكرة خاصة جراء الرسوب المتكرر في معدل سن 17 سنة أقترح أن يقع التوجيه مباشرة من التاسعة أساسي إما لمراكز التكوين المهني وإما تعليم طويل ذو اختصاص موجه وبذلك نظمن نفس أفضل للناشئة لاكتساب المهارات والاختصاص وضمان فرص وكفاءات أفضل في سوق الشغل.
مقترح22: الحرص على أن تكتسب شهادة الخريج التونسي المعادلة في الشهائد الأجنبية.
مقترح23: إدراج مادة الإسعافات الأولية ضمن برنامج التعليم الثامنة أساسي لتطوير وعي الناشئة بكيفية رد الفعل في حالات الخطر داخل الأسرة و المجتمع ولزرع الإحساس بالمسؤولية والثقة بالنفس في سن مبكر.
مقترح24: يتولى مدير المدرسة أو المعهد خطته بعد تكوين إداري خاص يدوم سنة أو سنتين.
مقترح 25: مراجعة الزمن المدرسي (السداسيات عوض الثلاثيات…).
مقترح26: مراجعة البرامج فيما له علاقة بالهوية والتاريخ الإسلامي لتنقيته من كل ما فيه من المغالطات
مقترح27: تخفيف البرامج.
مقترح28: عدم الاقتصار على الشهائد العلمية للأساتذة وإيجاد برنامج خاص بالبيداغوجيات وكيفية التعامل مع التلميذ الصغير والتلميذ المراهق نفسيا وتربويا.
مقترح29: التقليل من عدد التلاميذ في القسم إلى 15 تلميذ على الأقصى.
مقنرح30: تدريس القاعدة النورانية لرياض الأطفال والسنوات الأولى من الابتدائي لأنها تهتم بجعل الطفل يتقن قراءة الحروف والكلمات والجمل في مدة زمنية لا تقل عن سنة إضافة إلى تحسين مخارج النطق ومعرفة أحكام تجويد القرآن وبالتالي توفر جهدا عن المعلم وهي ناجعة جدا وأقول هذا من تجربتي وتجربة عديد المعلمين.
مقترح31: تقصير مدة الدراسة من 17 سنة انطلاقا من رياض الأطفال إلى النجاح في الجامعة إلى مدة أقصر من ذلك واجتناب تدريس المواد التي لاتسمن ولا تغني من جوع والتركيز على المواد التي تفيد الطالب لا غير.
مقترح32: التأكيد على مجانية التعليم من ترسيم وأدوات و… فرهاننا في تونس هو العلم لا غير، وعلينا التركيز عليه وأن يكون له نصيب الأسد من ميزانية الدولة.
مقترح33: يجب العمل على تطوير عقلية التلميذ إلى الأفضل.
مقترح34: إعادة النّظر في مطالب الرّخص للمعلّمين وتمكينهم من التّمتّع بعدد محدود من الأيّام لقضاء شؤون خاصّة دون الاضطرار للاستظهار بشهادة طبّيّة في كلّ مرّة.
مقترح35: ضرورة منح المعلّمين منحة كيلومتريّة نظرا لما يخلّفه تنقّلهم من أعباء مادّيّة عليهم وعلى أسرهم.
مقترح36: اتباع نموذج التعليم الخاص يعني لا يجب على الولي القيام بواجبات ابنه في البيت..البحوث المعمقة والصعبة…
مقترح37: الاكتفاء بحصة صباحية فقط للتلميذ ووالديه حتى يتسنى لهم التمتع بالعائلة ودفئها….
مقترح38: لا تبدأ الواجبات المنزلية إلا حين يصبح التلميذ قادرا على حلها بمفرده.
مقترح 39: ضرورة الاقتصار على الحصّة ّالصّباحيّة فقط خاصّة لسنوات الابتدائي.
مقترح40: ضرورة تزويد المدرسة بوسائل تعليميّة حديثة (وسائل إيضاح).
مقترح41: انتداب أحد خرّيجي معاهد الفنون الجميلة يكون موهوبا في الرّسم وذلك ليكون تحت تصرّف المدرسة لرسم كلّ ما يحتاجه المعلّمون من مشاهد تساعدهم في الشّرح وفي تحفيز التّلاميذ.
مقترح42: القضاء بصفة نهائية على ما يسمى بالدروس الخصوصية ودروس الدعم.
مقترح 43: تبني المؤسسة التربوية لعدة أنشطة ثقافية وإنشاء ورشات فعلية لا صورية يزاول فيها التلميذ الأعمال المحببة إليه من إبداعات وأعمال يدوية
مقترح44: إصلاح التعليم الابتدائي وإعطاؤه أولوية كبرى لأنه اتضح بأنه يحوي العديد من الهفوات والعثرات التي مازلنا إلى اليوم نجني ثمارها.
مقترح 45: التفكير في آلية للتخفيف من مركزية القرار التربوي.
مقترح46: تأسيس مركز للدّراسات الإستراتيجية للتربية والتعليم، يرصد كلّ التجديدات التربوية والتعليمية عبر العالم، ويضع الخطط الإستراتيجية البعيدة المدى للمنظومة التربوية والتعليمية.
مقترح47: الإدماج الفعليّ والفعّال لتكنولوجيات المعلومات والاتصال، في ظلّ التأثير النوعي الذي تمارسه هذه التكنولوجيات أيّامَنا هذه.
مقترح48: توفير نقل عمومي منتظم للتلاميذ والطلاب في المناطق الرّيفيّة تحقيقا للعدالة الاجتماعية.
مقترح49: إعادة النظر في التدريب الأساسي الذي يتلقاه كلّ من المعلم والأستاذ والمدير والعميد وكل الأطرف في العملية التربوية والتعليمية.
مقترح50: تطوير المناهج والمقررات الدراسية والكتب المدرسية والجامعية.
مقترح51: تطوير التعليم الخاص واعتماد معايير واضحة لإعطاء الرخص للمدارس الخاصة
مقترح52: الرجوع إلى الاختبار الوطني الإجباري (في السادسة أو التاسعة) لضمان جدية التعليم ولتحسين النتائج.
مقترح53: مختص نفسي واجتماعي في كل مؤسسة تربوية.
مقترح54: العمل بنظام الحصة الواحدة وتخصيص ساعتين في المساء لأنشطة إجبارية في الموسيقى والمسرح والرسم والرياضة…( كل يوم ينخرط التلميذ في نشاط واحد على الأقل ) وذلك لأننا لا نعطي المعارف فقط في المدارس بل نبني عقولا وأجساما وأرواحا.
مقترح55: ضمان قدر من الاستقلالية للمؤسسة التربوية في تحديد الوقت مثلا والزي المدرسي …
مقترح56: اتباع نظام الترقيات المهنية المعتمد على الدرجة العلمية أو ما يقدمه المربي من بحوث أو مقالات في المجلات المتخصصة.
مقترح57:كل مؤسسة تصدر مجلة أو نشرية أو في الحد الأدنى جدارية يشترك في إنجازها التلاميذ والمربون.
مقترح58: مراجعة نظام التفقد والتكوين للمربين: تفقد مرة على الأقل كل سنة، تقريب التكوين والتشجيع عليه بحوافز.
مقترح59: مع نظام التأديب يضاف قدر من الحوافز المعنوية والمادية للتلاميذ المتميزين معرفيا وأخلاقيا.
مقترح60: تسيير المؤسسة لا يكون بيد المدير وحده بل يتم من خلال مجلس منتخب من قيمين وأساتذة وتلاميذ.
مقترح61: هذه المقترحات وغيرها تفرض مضاعفة الإنفاق على التربية وجعلها أولوية وطنية باعتبارها الأساس الحقيقي للتنمية والحضارة.
مقترح62: توسيع استشارة الأساتذة والمربين بشكل عامّ بخصوص مراجعة البرامج الدّراسية كلٌّ حسب اختصاصه.
مقترح63: تعميم تدريس مادّة التفكير الإسلامي بالتعليم الثانوي على جميع الشعب التعليمية وإيلائها القيمة التي تفعّلها بما يساهم في تثقيف التلميذ وربطه بهويته العربية الإسلامية وتمكينه من معالجة قضايا عصره دون انبتات عن جذوره وأصوله ومرجعياته الأصيلة.
مقترح64: العناية بالأنشطة الثقافية داخل المؤسّسات التربوية وأخذها بعين الاعتبار عند تقويم أعمال التلاميذ
مقترح65: الانفتاح على أحدث التجارب التربوية وتنظيم دورات منتظمة للتكوين المستمر للمدرّسين (إلى جانب حصص التكوين العادية).
مقترح66: أقترح تمكين المرأة من العمل بنظام الحصة الواحدة صباحية كانت أو مسائية حتى تتمكن من الاعتناء بزوجها وأطفالها مما يساعد على تنشئة سليمة للأطفال وتجنب حالات الطلاق المتسارعة فيستقيم بذلك حال الأسرة التي تُعَدُّ المدرسةَ الأولى.
مقترح67: العمل على التربية الأخلاقية الدينية بحيث ينمي في الإنسان الإخلاص في العمل والجودة في الأداء.
مقترح68: الابتعاد عن المراءاة والشعارات الكبيرة البراقة والعمل الحقيقي عل الأجيال التي تحتاجنا بقوة.
مقترح 69: تفعيل المؤسسات البحثية والتكوينية التابعة لوزارة التربية، ومراجعة آليات عملها حتى تكون بيت خبرة تربوي لكل العرب.
مقترح 70: تأسيس جوائز محلية ووطنية دورية للمربي المبدع، تعتمد معايير علمية تضمن الحياد والموضوعية في إسناد الجوائز.
مقترح 71: إنجاز دراسة مسحية لأحسن التجارب التربوية عبر العالم لتكون موجّها مساعدا على تطوير تجاربنا.
مقترح 72: التكوين النفسي والاجتماعي لكل المربين قبل الانتداب وبصفة دورية …
مقترح 73: منع الدروس الخصوصية وإن لم نمنع مطلقا نحدد شروطا لا خروج عنها
مقترح 74: إعادة النظر في البرامج عبر لجان خاصة بكل مادة.
مقترح 75: توحيد الضوارب.
مقترح 76: الرجوع إلى التقييم الذي مررنا به سابقا مثل الامتحان الفجئي من أجل أن يتعهد المتعلم دروسه يوميا.
مقترح 77: التخفيف من محتوى البرامج.
مقترح 78: النظر في الزمن المدرسي حتى نترك للمتعلم فرصا للبحث و المراجعة.
مقترح 79: إحكام الموازنات وجداول الأوقات بما يقلص من الساعات الجوفاء.
مقترح 80: توفير العدد الكافي من المؤطرين التربويين لضمان القدر الضروري من التأطير الفعال لتلاميذنا.
مقترح 81: توسيع أوقات النشاط الرياضي والترفيهي بدرجات تتناسب مع حاجة الطفل للعب، فمدارسنا لا تعير اهتماما ولو قليلا لحاجة الطفل النفسية والذهنية للعب، وهو ما ينعكس سلبا على التوازن النفسي ويسبب نفورا حادا من المدرسة ومن المعرفة بصفة عامة..
مقترح 82: الحوافز المعنوية والاحترام للقدرات وتوظيفها في مكانها الصحيح, وعدم الاعتماد على الحافز المادي الذي قد ينقص من إنسانية البشر في تنافسهم للتميز.
مقترح 83: توظيف الشخص المناسب في المكان المناسب.
 
المقترحات موزّعة على المجالات:
1.            المدرس:
1.1.                  مقترح1: تحسين الوضعية المادّية للمدرس حتّى تكون دافعيتُه للتّدريس أكبر، ويكون ولاؤُه للمهنة أشدّ.
1.2.                  مقترح4: لا لإرهاق المدرّس و لا لإرهاق المتعلّم
1.3.                  مقترح9: أن تكون المدارس كلها مجهزة ومدعومة بكادر تدريسي على مستوى جيد بحيث لا تتفوق المدارس الخاصة على المدارس العامة
1.4.                  مقترح12: التأهيل الجيد للمعلمين بناء على دراسات احتياج حقيقية.
1.5.                  مقترح15: مقترح بجعل المعلم الرمز في الدولة مادياً ومعنوياً وأن تجعل صورته فوق السياسي وغيره حتى تجذب هذه المهنة الأفذاذ من الأمة.
1.6.                  مقترح16: مقترح بتفعيل معاهد المعلمين وأن يكون الإعداد بعد الجامعة ولمدة سنتين بحيث يتم اختيار أفضل الخريجين
1.7.                  مقترح28: عدم الاقتصار على الشهائد العلمية للأساتذة وإيجاد برنامج خاص بالبيداغوجيات وكيفية التعامل مع التلميذ الصغير والتلميذ المراهق نفسيا وتربويا.
1.8.                  مقترح35: ضرورة منح المعلّمين منحة كيلومتريّة نظرا لما يخلّفه تنقّلهم من أعباء مادّيّة عليهم وعلى أسرهم.
1.9.                  مقترح66: أقترح تمكين المرأة من العمل بنظام الحصة الواحدة صباحية كانت أو مسائية حتى تتمكن من الاعتناء بزوجها وأطفالها مما يساعد على تنشئة سليمة للأطفال وتجنب حالات الطلاق المتسارعة فيستقيم بذلك حال الأسرة التي تُعَدُّ المدرسةَ الأولى.
1.10.             مقترح 70: تأسيس جوائز محلية ووطنية دورية للمربي المبدع، تعتمد معايير علمية تضمن الحياد والموضوعية في إسناد الجوائز.
 
2.            المتعلّم (التلميذ):
2.1.                  مقترح4: لا لإرهاق المدرّس و لا لإرهاق المتعلّم.
2.2.                  مقترح18: توفير الآليات الكفيلة بالعناية بالموهوبين والمبدعين.
2.3.                  مقترح33: يجب العمل على تطوير عقلية التلميذ إلى الأفضل.
2.4.                  مقترح 78: النظر في الزمن المدرسي حتى نترك للمتعلم فرصا للبحث والمراجعة.
2.5.                  مقترح 79: إحكام الموازنات وجداول الأوقات بما يقلص من الساعات الجوفاء.
 
3.            البرامج التعليمية والكتب المدرسية (المناهج والمقررات):
3.1.                  مقترح5: دعم موقع اللغة العربية في منظوماتنا التربوية.
3.2.                  مقترح7: مزيد العناية باللغة الإنجليزية واللغات عموما، وتجويد طريقة تدريسها.
3.3.                  مقترح11: أن تكون المناهج مواكبة للتطور الحاصل على مستوى التقدم العلمي في العالم الأدبي والعلمي.
3.4.                  مقترح14: العناية بتعميق الانتماء العربي والإسلامي في نفوس التلاميذ.
3.5.                  مقترح23: إدراج مادة الإسعافات الأولية ضمن برنامج التعليم الثامنة أساسي لتطوير وعي الناشئة بكيفية رد الفعل في حالات الخطر داخل الأسرة والمجتمع ولزرع الإحساس بالمسؤولية والثقة بالنفس في سن مبكر.
3.6.                  مقترح26: مراجعة البرامج فيما له علاقة بالهوية والتاريخ الإسلامي لتنقيته من كل ما فيه من المغالطات.
3.7.                  مقترح27: تخفيف البرامج.
3.8.                 

المزيد


آفاق لتجويد “الأداء” داخل إداراتنا…

ديسمبر 25th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

  

آفاق لتجويد "الأداء" داخل إداراتنا
 

إسهاما في تطوير واقعنا الإداري، وفي تقديم النّصح لمؤسساتنا، وفي بناء تقاليد التفكير الفعّال في حواراتنا، أقدّم خلاصةً سريعة حول آفاق تجويد الأداء داخل إداراتنا، أسوقها في شكل ملاحظات بناء على معايشتي للممارسة الإدارية من قريب، وعلى الدّورات التّدريبية التي أنجزتُها في أكثر من مؤسسة، وعلى الاستشارات وزيارات التدقيق التي نفذتها هنا أو هناك:

- بناءُ تقاليد وآليّات "صناعة القرار" (بدل منطق "اتخاذ" القرار الذي لا يخلو من الارتجال غالبا).

- توفير التّوصِيفات الواضحة للمهام والمسؤوليات، حتّى يعرف كلّ فرد ما هي حدود مسؤولياته داخل الإدارة.

- الجرد الدّقيق لكلّ "العمليّات" التي تقوم بها الإدارة، حتّى يعرف كلُّ قسم مساحةَ عمله بوضوح.

- بيانٌ دقيقٌ بالإجراءات التي تحتاجها كلّ عملية إدارية، حتّى نقلّص مساحة الارتجال والمزاجية في تقديم الخدمات.

- تحديدُ معاييرِ النجاح ومؤشّراته في كلّ مهمة.

- الا

المزيد


استشارة مفتوحة لتطوير التربية والتعليم…

ديسمبر 23rd, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

 

 

 استشارة مفتوحة لتطوير الواقع التربوي والتعليمي

المسألة التربوية والتعليمية تحتاج إلى حوار واسع ومفتوح، نسهم فيه جميعنا بما أوتينا من الوعي والمسؤولية…

أقترح أن نُبادر إلى استشارة مفتوحةٍ لكلّ من يريد المشاركة معنــــــا في بلورة تصوّر واضح حول مستقبلنا التربوي والتعليمي المنشود، وسنعتمد آليـة سهلة وواضحة:

- يسجل كلّ من أراد الإسهام معنا رأيَه في تعليق أو مقترح.

- نترك الباب مفتوحا للمقترحات مدّةً نقدّر بالتشاور أنهــا كافيــــــة.

- نُجــــري بعض المعالجـــات الإحصائيــة للترجيح بين المواقــف عنــد الاختلاف بناء على آلية السؤال التي تُتيحها الصّفحة.

- نجمع المقترحاتِ في الأخير ونؤلّف بينها ونقدّمهـا إلى أصحاب القرار على أنها مُقترح جماهيري لتطوير المنظومة ال

المزيد


أزمة القراءة في المجتمعات العربية:

ديسمبر 23rd, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , أدب, تربية وتعليم, فكر

 

 استشارة مفتوحة لحلّ مشكلة القراءة في المجتمعات العربية

 

 

بعد هذا التقرير الفاجعة الذي صدر أخيرا والذي يقول: إنّ متوسط قراءة الإنسان العربي ستّ دقائق في العام، مقارنة بمائتي ساعة لدى نظيره الأوروبي!!!

فماذا تقترحون لتطوير عادة القراءة لدى الإنسان العربي؟

المزيد


مستقبلنا التربوي في ظل تونس الجديدة… (أو تجويد المنظومة التربوية: على طريق الجدوى والنجاعة)

أكتوبر 30th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

 

     عشنا في تونس ثلاث محطّات تطويرية كبرى لمنظومتنا التربوية، وقد كان لكل محطة من هذه المحطات بواعثها وإنجازاتها وحدودها. وآخر هذه المحاولات "التطوير التربوي لسنة 2002" الذي  طُرح تحت شعار "مدرسة الغد"… وقد آن الأوان، في ظلّ التحوّلات النوعية التي تشهدها بلادنا وفي ظلّ النسق السريع الذي تعرفه حركة الحياة والعالم حولنا، أن نُخضع منظومتنا التربوية للتفكير والتحليل حتّى تكون في مستوى التحديات الجديدة داخل البلاد وخارجها. ولا يتصوّر أحدٌ أنّ مستقبلنا التربوي سوف يحدّده شخصٌ واحد، بعيدا عن إرادة المجتمع واختياراته، ولذلك فإنّ أسلم الطرق إلى رسم ملامحه:

  • بناءُ دراسةٍ مسحية للمنظومات التربوية المتميّزة عبر العالم..
  • تنظيمُ استشارةٍ وطنيةٍ حول الأمر، ويحسن أن تكون هذه الاستشارة مبنيّة حول "ورقة" موجِّهة تساعد على التفكير في المسألة دون أن تضع عليه قيودا مانعة من التفكير المبدع، كما يحسن أن تكون هذه الاستشارة على مستويين:    

          - استشارة متخصصة تساعد على بلورة الورقة الإصلاحية المعروضة…    

          - استشارة وطنية عامة تستفتي المجتمع حول نتائج الاستشارة المتخصصة…

          وينبغي أن لا يكون بناء هذه الورقة انطباعيا، بل يكو

المزيد


مفاهيم حديثة في التقويم التربوي…

مايو 18th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

  

                التقييم مسيرة متعدّدة الأبعاد، متكاملة العناصر، وهي أبعد من أن تكون مجرّد "عدد" نبوح به إلى أوراق تلاميذنا في شيء من التجرّد أحيانا، وكثير من الانطباعية حينا آخر، نحاكم به التلميذ دون أن يُحَرّكَ في نفوسنا شيئا من مراجعتنا لأنشطتنا التعليمية أو التقييمية، مهما ترهّلت الأعداد أو اشتدّت.
 
                كلّنا واعون أن التلميذ بجدّه أو توانيه، يحدّد إلى درجة كبيرة نتائجَه، ولكن أيّ دور ألعبه أنا كمربّ إن لم أنجح في توسيع دائرة "الجدّ" وتقليص مساحة "التواني" وتضييق المنافذ عليه عبر تجديد نشاطي التعليمي، وتنويعه. وهل تُعفي مسؤولية التلميذ كمقيَّم من مسؤوليّتي كمعلِّم وكمقيِّم؟ ثم هل أجد فرصة لمساءلة نشاطي التّربوي في تجرّد، أحسن من تلك التي يوفّرها تقييمي لتعلّمات تلاميذي؟
                من أجل تطارح هذه المسائل، وعلى خطى سلوك تقييمي عادل وحكيم أطرح هذه الورقة حول سيرورة النشاط التقييمي.
تمهيد: التّوافق الضّروريّ بين التّعليم والتّعلّم والتّقييم
 
ينبغي أن نعرف ماذا نُدرّس؟ وكيف ندرّس؟ حتّى نعرف ماذا نُقيّم؟ وكيف نقيّم؟
 
محتوى التّعلّم                                                          أنشطة التّعلّم
    (ماذا؟)                                                                   (كيف؟)
 
                           
                                                أنشطة التقييم
                                     (ماذا وكيف؟)
 
 
المرحلة الأولى: العزم على التقييم
 
هذه المرحلة تمكن المعلّم من الإجابة على سؤالين رئيسيين:
       -   لماذا أقيم؟
       -   متى أقيّم؟
 
I/ لماذا أقيــم؟
نقيّم عموما بهدف الاستجابة لإحدى وظيفتي التقييم البيداغوجي:
       -   الوظيفة التكوينيّة.
       -   الوظيفة الجزائية.
 
1- التقييم الجزائي
       -   وهي وظيفة تقويمية تعتمد في نهاية درس أو محور أو برنامج دراسي بهدف ترتيبي أو إشهادي أو لتقييم درجة التطور، أو للتأكد من جدوى برنامج أو درس.
       -   أهم ما تتميز يه:
                §   أنها ترجع بالنظر إلى الأستاذ والمؤسسة.
                §   تقوم أساسا على الحكم على درجة تحصيل الأهداف المراد تحقيقها من البرنامج أو من جزء منه.
                §   تفضي إلى اتخاذ قرارات متعلقة بالمرور إلى أقسام عليا أو بالإشهاد أو بالتوجيه. (قرارات ذات طابع جزائي)
 
2-التقييم التكويني:
      -   يرمي إلى توفير مساعدة بيداغوجية عاجلة للتلميذ
      -   يهدف إلى إعلام التلميذ بدرجة إنجازه للهدف التعليمي
      -   يتموضع في بداية مقطع تعليمي أو وسطه أو في نهايته
      -   أهم ما يتميز به:  
                §   أنه مسعى خاص بالأستاذ داخل قسمه
                §   أنه يهدف إلى تقنين أنشطة التعلم، ودعم جهود التلاميذ وتبين مكتسباتهم في مراحل مختلفة: فالأستاذ في حالة إعانة عاجلة ومستمرّة للتلاميذ، وذلك بغاية ضمان التطور المستمر والمستقر للتعلمات عبر أنشطة معالجة وتصحيح، أو أنشطة دعم، أو أنشطة إغناء، وهو ما يتطلب من الأستاذ التتبّع اليقظ لسير تلاميذه، قصد اكتشاف نقاط القوّة ونقاط الضّعف عندهم، وذلك حتى يتمكّن من الجلب العاجل للتعديلات اللازمة، ومن حفزهم على مواصلة التعلم. فالتقويم التكويني يُعاش على مدى الأيام والمراحل.
                §   أنّه يُفضي إلى قرارات ذات طبيعة بيداغوجية، علما بأنّها ليست قرارات نهائية، بل تهدف أساسا إلى إعلام الأولياء والتلاميذ بالتعلّمات التي على هذا الأخير أن يصحّحها أو يحسّنها، وبالوسائل المساعدة على ذلك.
 
3- بين نوعي التقييم:
                حاول "ستيك" (1967) التفريق بطريقة كاريكاتورية بين وظيفتي التقييم -التكوينية والجزائية- فقال: "إذا ذاق الطّباخ شربته، فذلك التّكويني، فإذا أكلها الضّيوف، فذلك هو الجزائي"
 
II/متى أقيّـــم؟
1- قبل التّعلّم: للتّعرّف على مكتسبات التلاميذ القبليّة من المعارف والمهارات المتعلّقة بما نريد إنجازه في المقطع التعلّميّ الجديد.
 
2-وسط التّعلّم: لتتبّع التّطوّر الحاصل في خطوات التّعلّم، وتشخيص نقاط القوّة ونقاط الضّعف فيه، وإدراك أسبابها ورصد التّعديلات التي يستوجبها.
 
3- خاتمة مقطع تعلّميّ: لتبيّن درجة تحقّق الأهداف المرادة من ذلك المقطع، واتخاذ القرار بالمواصلة أو بالعود على بدءٍ لجلب المعالجات اللازمة.
 
4-خاتمة التّعلّمات: لتبيّن درجة تحقّق الأهداف المرادة من برنامج معيّن، واتخاذ القرار بمنح التلميذ المرور إلى القسم الموالي أو بالحصول على شهادة، ولتبيّن نوعيّة التعلّمات التي حقّقها التلاميذ في إطار تربوي معين.
 
  
المرحلة الثانية: القياس
 
تستوجب مرحلة القياس ثلاث عمليات لا تختلف في درجة أهميتها:
I/ جمع المعطيات:
        -   بطريقتين: صريحة: عبر استعمال أداة قيس مثل الاستجواب شفويا كان أو كتابيا، أو شبكة تقويم وصفية أو سلّم سلوكات، أو شبكة تقييم ذاتي. أو غير صريحة: عبر الملاحظة أو دراسة إجابات التلاميذ.
        -   ينبغي أن يراعى في طريقة الجمع وأداته الغاية الأولية للتقييم، والقرار المزمع اتخاذه في نهايته.
 
II/ تنظيم المعطيات:
    وذلك عبر مرحلتين:
        -   اصطفاء المعطيات المراد دراستها، وتجريدها عن غيرها
        -   توزيعها على مجموعات وفق أنواعها وخصائصها المشتركة
 
III/ تأويل النّتائج وتفسيرها

المزيد


التعلم بالمشروع….

مايو 16th, 2011 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

  

       اتصل عديد الإخوة والأخوات من مصر ومن فلسطين ومن غيرها من البلاد العربية يقترحون أن أنشر في المدونة شيئا يتعلق بالتعلم بالمشروع، وقد عزمت على ذلك منذ مدة استجابة لهذا الطلب، ولكن شغلتنا الشواغل الخاصة والعامة عن الوفاء بهذا العزم… وهأنذا اليوم أضع شيئا مختصرا… وأضمنه كثيرا من الاعتذار… معوّلا على جميل تفهمكم…
 
 
مدخل عــــــــــــام
 
أ- تعريف المشروع:
 
"المشروع: هو نشاط عمليّ دالّ، ذو قيمة تربوية، يسعى إلى تحقيق هدف دقيق أو أكثر، وهو يتطلب إجراء جملة من البحوث، وقدرة على حلّ المشكلات، ويستدعي في أغلب الأحيان استعمال وسائل وأدوات محسوسة. ويستوجب مثل هذا النشاط تخطيطا وتنفيذا يشارك فيهما كلّ من المعلّم والمتعلّم في سياق واقعي وحقيقي."
ولو أردنا تفكيك هذا التعريف إلى عناصر أوليّة تساعدنا على تبيّن أبعاد المشروع لحصلنا على التالي:
 
عناصر التعريف
المقومات
"المشروع هو نشاط عمليّ دالّ،
البعد العملي - الدلالة
ذو قيمة تربوية،
تربوي
يسعى إلى تحقيق هدف دقيق أو أكثر،
هادف
وهو يتطلب إجراء جملة من البحوث،
البحث
وقدرة على حلّ المشكلات،
حلّ المشكلات
ويستدعي في أغلب الأحيان استعمال وسائل وأدوات محسوسة.
الوسائل والأدوات
ويستوجب مثل هذا النشاط تخطيطا وتنفيذا
التخطيط والتنفيذ
يشارك فيهما كلّ من المعلّم والمتعلّم
المشاركة
في سياق واقعي وحقيقي."
سياق واقعي
 
                وقد عرف "المعجم البيداغوجي" الفرنسي المشروعَ في مفهومه العام "بأنه الهدف الذي نصبو إلى تحقيقه، والذي من أجله تُستنفر الوسائل المناسبة، وتُرسم الخطط والاستراتيجيات المؤدّية إلى الغرض"[1]
                وفي نفس الإطار العام، عُرّف في مكان آخر بأنه "كلٌّ مكوّن من مجموعة من الوسائل البشرية والمادّية والمالية مجتمعة لفترة محددة قصد بلوغ هدف واضح باتباع روزنامة دقيقة التحديد"
 
 أما في الإطار التربوي، وفي مستوى الطلاب أساسا عُرّف بأنه:
-        "نشاط تلقائي ومنظّم
-        لمجموعة صغيرة من الطلاب
-        انكبت جادة على تنفيذ عمل يتصف بالشمولية،
-        قد وقع اختياره بحرية من قبل الطلاب:
-        وهكذا تتوفر لديهم إمكانية هيكلة مشروع بصفة جماعية، وتنفيذه بفضل تقاسم الأدوار"(Share, Rogers, 1999)
 
      وبإمعان النظر في التعريفات السابقة، يمكن أن نتبيّن المقوّمات الأساسية التي ينسج منها مفهوم المشروع وهي:
-        هدف يُرسم من لدن الذات
-        خطط مناسبة
-        وسائل مساعدة
 
    ورغم أن المجموعة ليست شرطا في تحقيقه على حدّ رؤية بعضهم، ولكنّها أضحت كاللازم في عديد التعريفات والتصوّرات. وإذا نظمنا هذه العناصر تقريبا مع بعضها حصلنا على أغلب التعريفات التي قد تعترضك هنا أو هناك.
 
ب-مستويات المشروع:
بإمعان النظر في مشاريع من طبائع مختلفة، يمكن أن نتبين فيها عموما مستويات ثلاثة:
1-    المشروع كغاية ورؤية تعزم مجموعة على تحقيقها

2-    المشروع كبرنامج يضع الخطوات العملية لتنفيذ تلك الرؤية، ويتحسب للعوائق التي تتطلب تعديلا للمسار، وفي هذا الإطار على المشروع أن يحدّد الآليات المعتمدة، والطرق المنتهجة، والتدرج الواجب احترامه، والمحتويات الواجب تناولها..

3-    المشروع كعملية تغيير تهدف إلى الانتقال من وضعية انطلاق -غير مرضي عنها أحيانا- إلى وضعية منشودة عبر وضعيات وسيطة يمرّ بها المشروع من مرحلة إلى مرحلة. وهذا التغيير يمكن أن يتعلق بالسلوكات أو بالكيفيات والطرق، أو بالتواصل، أو بالعلاقات، أو بالإجراءات..
 

من الدقة في تصور المشروع أن يبحث أيّ عادات يراد تغييرها؟ وكيف يقع تبني هذه التغييرات؟ وكم من الوقت يرصد لها؟ ومن المسؤول عنها؟
 

 
ج- خصائص التعلم بالمشروع:
 
-        المعارف المقصود تعلّمها، لا تُعرض للطالب بشكل مهيكل ومجزأ، بل تُربط فيما بينها عبر المشكل المطروح للمعالجة. وهو ما من شأنه أن يضمن أمرين على الأقلّ: إضفاء معنى على المعرفة المحصّلة، وتعلّمها في سياق يكشف كيفيّة استعمالها.
-        تتعمّق مع الأيام ثقافة العمل في مجموعات: تقسيما للأدوار، وبحثا عن المعلومة، وتفاعلا في الأفكار والمواقف، وبذلك يحصل تماسك حقيقي بين التربية بـ"القول" والتربية بـ"الفعل".
-        تأخذ "ظروف التّعلّم" وكيفيّته الأهمّية ذاتها التي تتبوّأها محتويات ذلك التّعلّم.
 
هـ- أهداف التعلم بالمشروع:
 
1-    إفراد التعلمات وفقا للفروق الفردية والتقدم في الإنجاز حسب النسق الشخصي
2-    تنمية ثقة الطالب في نفسه والنظرة الإيجابية للذات
3-    تعميق قيم التفتح والتسامح واحترام الرأي المخالف
4-    التعويد على التفكير النقدي والحكم المتبصر والترشد الذاتي
5-    جعل التعلمات إجابات عن حاجات فعلية وبذلك يضحي لها معنى ودلالات بالنسبة إلى المتعلم
6-    بناء المعرفة بالذات عوض تمريرها وإسقاطها، والمشاركة في تحديد أهداف التعلم بما يضمن دافعية قوية له
7-    تنمية الاستقلالية في نفوس المتعلمين وتغذية روح المبادرة والتعاون الإيجابي مع الغير
8-    تعميق التواصل بما يضفي معنى على اللغة، ويصبغ المهمات والأدوار المدرسية بصبغة الواقعية
9-    إقدار المتعلّمين على التصرّف المحكم في الوقت
 
وهذه الإيجابيات إنّما تُولد على ضفاف ما يفتحه العمل حول مشروع من فرص لـ:
-        تحليل الوضعية الأصل التي كانت منطلقا للمشروع وفي أحضانها وقع تصور المشكل، ونوقشت الحلول الممكنة.
-        المداولات قصد تحديد الإنتاج النهائي.
-        تحليل المراحل الوسيطة الضرورية لبلوغ الإنتاج النهائي.
-        مناقشة الوقت اللازم لكل مرحلة، ومحاولة الالتزام به.
-        التحليل المستمر والدّوري لتقدّم الأشغال بالنظر إلى الإنتاج النهائي والمواعيد المختارة
o       تحليل جودة الأشغال وإحكام التمشيات بالنسبة للإنتاج المستهدف بما يعوّد على التقييم الذاتي، ويملك التلاميذ القدرة على التعديل الدّاخلي.
 
 
 
 
 
 
المسارات العملية لإنجاز المشروع
 
المراحل الأساسية للمشروع:
 
1-            مرحلة الإعداد:
              -         اختيار المشروع
              -         تحديد الموارد الضرورية
              -         تنظيم العمل وتوزيع الأدوار
 
2-           مرحلة التنفيذ:
              -         الإنجاز المتدرّج للفكرة أو للوثيقة
              -         تنسيق الجهود وتنظيم الإضافات
 
3-           مرحلة المتابعة:
              -         العود على المشروع بالمراجعة
              -         فتح آفاق للمشروع
 
  
 
I. مرحلة الإعـــداد:
1-اختيار المشروع:
   وهي مرحلة دقيقة وأساسية، ينبغي أن يُتعامل معها بوعي: فتُربط بالحاجات الحقيقية والقريبة، ويُنتبه فيها إلى محاذير قد تأتي من الآمال العريضة التي تقفز على الواقع وظروفه، ويُستثمر فيها بذكاء العوامل المتوفرة والتي قد تساعد على إنجاز المشروع في أحسن الظروف وتدخل عليه لمسات طرافة. وعموما، يمكن ترشيد عملية الاختيار عبر أمرين أساسين:
 
أ- الأمر الأول: الخصائص الواجب توفرها في المشروع:

-        أن يكون مميّزا  

-        أن يكون قابلا للقيس     

-        أن يكون قابلا للإنجاز     

-        أن يكون واقعيا       
 
-        أن يكون محدّدا زمانيّا
 

جرت العادة في الفرنسية أن تختزل هذه الخصائص الواجب توفّرها في المشروع في كلمة (SMART)، وهي في الأصل نحت لأربع كلمات: 1-Spécifique2-Mesurable3-Accessible4-Réaliste 5-Temps
 

 
ب- الأمر الثاني: العوامل الواجب مراعاتها عند اختيار المشروع:   

-        نقاط القوة       

-        نقاط الضعف
 
-        الفرص المتاحة
 
-        التحديات
 

جرت العادة في الفرنسية أن تختزل هذه العوامل الواجب مراعاتها عند اختيار المشروع في كلمة (FFOM)، وهي في الأصل نحت لأربع كلمات:
1-Force 2-Faiblesse  3-Opportunité 4-Menace
 

 
2-تحديد الموارد الضرورية لإنجاز المشروع
3-وضع تخطيط للعمل يحتوي تصوّرا واضحا لمختلف مكوناته، وروزنامة دقيقة لإنجازه
 
II. مرحلة الإنجــــاز:
   1-جمع المعلومات
 
   2-معالجة المعلومات (الفرز-الانتقاء-التنظيم..)
 
   3-التأليف والبناء
 
III. مرحلة التقييـــم
     وهي تعني التقييم النهائي الذي يتوج الإنجاز، وهو في الحقيقة لا يلغي التقييم المساوق لكلّ خطوات الإنتاج، ومراحل سير النشاط، بل إنّ هذا ينبغي أن يكون بعضا من ذاك: فتُضمّ الملاحظات التي سجّلت على مشاركات التلاميذ على مدى المرحلتين الأوليين (الإعداد والإنجاز) من حيث المبادرة والتواصل والإصغاء وطرافة المداخلات والانضباط..، إلى الملاحظات النهائية حول المُنْتَج المحصَّل من حيث الإتقان والطرافة والالتزام بالأهداف.. ليُنسج منها جميعها حكم واضح ودقيق، وخالص من شوائب الانطباعية ومزالق الارتجال. ولذلك فلا بدّ من التفكير في صيغة للتقييم واضحة المعايير تُستثمر فيها الملاحظات التي سجّلها الأستاذ على مدى العام في دفتر متابعة المشروع، والتي سجّلها التلميذ كذلك على سجلّ المشروع (هذا السجلّ ينبغي أن يكون محلّ تقييم لأنه يعكس قدرة التلميذ على المتابعة وعلى التسجيل..).
هذه مراحل أساسية ثلاث، لكل مرحلة منها عدد من المقومات، ولكل مقوم خطوة من الخطوات، ولكل خطوة آلية من آليات التنفيذ. وقصد تقريب هذه الخطوات إليك، وشرحها وتوضيح الآلية المناسبة لعملها، نقدم لك هذا الجدول الجامع الذي يمكن أن يكون بمثابة لوحة القيادة لصياغة المشروع في كل مراحله: إعدادا وتنفيذا وتقييما:
 
مرحلة الإعداد:
1- اختيار المشروع:
الخطوات
إضاءات نظرية
آلية التّنفيذ
-      انبثاق المشروع
-    التعلّم الجماعي من خلال مشروع يعني أن كل الطلبة داخل الفصل سيُمكّنون من فرصة مناقشة المشروع.
-    فكرة المشروع يمكن أن تأتي من المعلّم أو المعلمة، من طالب أو من مجموعة طلبة.
-    انخراط الطلبة في مسا المشروع وتبنيهم له شرط أساسي لنجاح ذلك المشروع.
-    الاتفاق على خطة مكتوبة يعتبر علامة على انخراط الطلبة في مسارات المشروع.
-      وضع خطة أولية
-    إمكانية أن يبدأ الطلبة بتحديد الإنتاج النهائي، وهو ما من شأنه أن يحرّك استعداداتهم الميتاعرفانية.
-    يتبعون تلك الخطوة تلقائياً بوضع خطط، وتقديم اقتراحات حول كيفية التّنفيذ.
-      ينبغي أن تحتوي الخطة على:
1-    وصف لموضوع المشروع.
2-    وصف لأهداف التّعلّم.
3-   المصطلحات والمفاهيم، وكلّ العناصر الأساسية الأخرى التي يحتاجها الموضوع.
4-   المهارات والاتجاهات التي يسعى المشروع بصفة خاصة إلى تطويرها.
5-   النتائج أو الإنتاجات التي يُعبّر الطلبة من خلالها عمّا تعلّموه.
6-    وصف لمعايير التقييم.
-    تحديد معايير التقييم يساعد على تقييم النتائج المحصلة، وعلى موقعتها بالنسبة إلى درجة التملّك المتوقعة.
-    هذه المعايير تمكن المعلّم / المعلّمة من التّقييم الفردي والفرقي للمتعلّمين أثناء الإنجاز وفي نهايته.
 
2- تحديد الموارد الضروريّة:
الخطوات
إضاءات نظرية
آلية التّنفيذ
-      تحديد واختيار الموارد
-    الموارد كثيرة ومتنوعة، ولكنّها ليست كلّها على درجة واحدة من الوضوح والجدوى. وهذا ما يستوجب بطبيعة الحال جهداً إضافياً في تحديد الأكثر مناسبة منها.
-    لابدّ أن يشير التّخطيط دائماً إلى الموارد المرشّحة، والى المسارات المعتمدة للتّأكّد من أنّ الموارد ستكون متوفرة وقابلة للاستثمار.
-    لابدّ من اعتبار جملة من المعطيات في اختيار الموارد.
-      من العناصر الواجب اعتبارها:
1-    معارف المعلّم والمتعلّم حول الموضوع المتناول.
2-    مهارات الطلبة في اعتماد جملة من الموارد:
-      المكتبات
-      المصانع والشركات
-      المؤسسات العموميّة
-      الأنترنات
3-   تحدد الوسائل والوثائق (المكتوبة، المرئية، الرقميّة وغيرها) التي يسهل توفّرها واستعمالها في الفصل أو في المدرسة.
-    تأهيل أولي لاستعمال بعض الموارد
 
4-   بحسب الحاجة يجب التفكير في محطات يؤهّل خلالها الطلبة على استثمار موارد معينة.
-    الحصول على الأذون اللازمة
-    بعض المشاريع تستدعي أذوناً خاصة.
-      قد يستدعي المشروع:
1-   شراء برمجيّة، أو قرصها مضغوطاً، أو أي وثيقة أخرى.
2-   الحصول على إذن بالتنقّل إلى مكان معيّن، أو استجواب شخصيّة.
 
3- تنظيم العمل:
الخطوات
إضاءات نظرية
آلية التّنفيذ
-    التنظيم الفعلي لمشروع التّعلّم
-    تساعد عمليّة تنظيم العمل كلاً من الطالب والمجموعة على:
1-     جلب إضافة نوعيّة إلى المشروع
2-     تعميق المعارف والمهارات
3-    إدماج المعارف والمهارات (داخلياً وخارجياً)
-      التخطيط لمشروع التّعلّم يقتضي التالي:
1-     تحديد المسألة
2-     تحديد أهدافها
3-     تحديد معايير لتقييم مدى تحقّق الأهداف
4-     تصوّر الموارد الضروريّة لإنجازه
5-     تصور خطة كاملة للعمل
-      اعتماد عقد تعلّمي
 
-    يساعد اعتماد العقد التعلّمي على توضيح النقاط السابقة لكلّ عناصر العمل.

المزيد


تدريسيات المواد (علم تدريس المواد)…

ديسمبر 4th, 2010 كتبها د. رياض الجوّادي نشر في , تربية وتعليم

 

 

تعريف التدريسية

          إذا انطلقنا من تعريف"Halté"[1]، فإنّ "تدريسيات الموادّ" تهتمّ عموما بمجالات ثلاثة:

- فهي تفكّر في محتويات التعليم (نحو، عقيدة، كيمياء..)، وذلك بتحليل خصائصها المعرفيّة (معارف أو مهارات أو سلوكات، ومنزلتها الابستمولوجيّة (معرفة عالمة، معرفة مختصّة، معرفة اجتماعية)، ومنهجية بنائها (نقل تعليمي، بناء معارف)، وتاريخها المؤسّساتي

 

- وهي تبحث كذلك في ظروف تملّك المعرفة وشروطه، وذلك بالتساؤل حول بناء المفاهيم من طرف المتعلّمين داخل عمليّة التعلّم، وما يستلزمه هذا البناء من معارف سابقة وما يثيره من تصوّرات في أذهان المتعلّمين، وما يستتبعه من عوائق.

 

- وهي تعالج تمشّيات التعليم والتّعلّم الخاصّة بمادّة مدرسية معيّنة، وذلك بمحاولة ربط التحاليل المقامة في النقطتين السابقتين بعمل المعلّم وبتنظيم المواقف التعلّمية، وبناء المقاطع التعليمية، وبمواءمتها لطبيعة الجمهور المستهدف وذلك بتسليط الأضواء على كيفيّة سير الفصل (القسم).

 

وقد عرّفها "ميشال ديفلاي" كالآتي: "تهتم التدريسية بدراسة التفاعلات التي تربط بين كلّ من المعلّم والمتعلّم والمعرفة داخل مجال مفاهيمي معيّن، وذلك قصد تسهيل عملية تملك المعرفة من قبل المتعلمين."

 

فالتدريسية تسعى إلى الكشف عن مختلف "الإيواليات" Les mécanismes"" المستخدمة من قبل الفرد المتعلم لتملك المفاهيم والمعارف المتصلة بمجال معرفي معيّن.

 

هذا من جهة التدريسيات العامة التي لا ترتبط باختصاص معين، أما إذا رجعنا إلى التدريسية الخاصة بكل مادة في ذاتها، وأخذنا عليها بعض الأمثلة:

 

فتدريسية الجغرافيا يعرفها ميشال ماسون (M. MASSON) كالتالي:

 

"ما هي التّدريسيّة وما هي مشاغلها؟ تهتمّ تدريسية الجغرافيا مثلا بتحليل ملابسات تدريس هذه المادة المدرسية التي توجّه للمتعلمين داخل الفصل، وتحتوي على مضامين قد وقع بناؤها في علاقة متينة مع البحث العلمي الجامعي. غير أنّ الجغرافيا تتميّز عن الرياضيات مثلا بتعدّد مراجعها الأكاديمية (بتعدّد المدارس الجغرافية). لذلك نقول بأن التمشيات التعليمية لمدرسي الجغرافيا تختلف باختلاف توجهاتهم الابستمولوجية، سواء كانت هذه التوجهات صريحة أم ضمنية… ونلاحظ أخيرا أن تعلّمية الجغرافيا تهتم كذلك بقضايا تملك المعرفة  الجغرافية من طرف المتعلّمين، وذلك في ارتباطها بتمشيات تعليمها داخل المؤسسة التربوية"[2].

 

وتدريسية الفيزياء والتكنولوجيا يعرفها مارتيناد (JL. MARTINAND) بقوله:

"أودّ في  البداية تعريف لفظة تدريسية بالنسبة للفظة بيداغوجيا، رفعا للالتباس الذي غالبا ما يحصل لدى البعض عند حديثهم عن قضايا التربية والتعليم. إنّي أسمي بيداغوجيا كلّ ما له علاقة بالفصل وبالعلاقة التربوية وبالملكات التواصلية للمدرّس… وأسمى تدريسية المقاربة التي تحلل تمشيات التعليم والتعلم من وجهة نظر المعرفة العلمية. ذلك أنّني لا أعتقد في وجود محتويات تعليمية دون تفكير ابستمولوجي في هيكلة المعرفة وتنظيمها، وأرجع هذا التفكير في المادّة المدرسية إلى مجال التدريسية. ومن هذا المنظور فإنّ التّدريسية ليست مجرّد قائمة من النصائح والتوصيات  التربوية. إنّها بحث في طرق تعليم المضامين العلمية وفي استراتيجيات تعلّمها من طرف الأطفال."[3].

 

أما جيرار فارنيود (G.VERGNAUD) فيعرف تدريسية الرياضيات قائلا:

"تدرس تدريسية الرياضيات تمشيات التعليم والتعلم المتعلقة بمادة الرياضيات. فهي تصف الصعوبات الناتجة عن هذه التمشيات وتحليلها، كما تقترح على كلّ من المعلّمين والمتعلمين الوسائل التي من شأنها أن تعينهم على تخطي هذه الصعوبات من ناحية، وعلى جعل المعرفة المدرسية معرفة حية وظيفية وذات معنى من ناحية أخرى."[4].

 

وبإمعان النظر في هذه التعريفات نلاحظ أنها تكاد تتّفق جميعها على التأكيد على جملة من الأمور أهمها:

-      أهمّيّة نشاط المتعلّم والعمليات التعليمية التعلّمية التي تحدث في الفصل، وذلك استنادا إلى النظريات البنائية التي ترى أنّ المتعلّم يبني معارفه انطلاقا من نشاطه التفاعلي مع محيطه الاجتماعي.

-      أهمّية المادّة المعرفية: فالإشكالية التدريسية موجّهة خاصّة إلى قطب المعرفة لذلك لا نتحدّث عن تدريسية عامّة، وإنما عن تدريسية الرياضيات أو تدريسية العربية، أو تدريسية التربية الإسلامية، أو تدريسية الإنجليزية…، لأنّ لكلّ مادّة معرفية خصائصها الابستمولوجية التي  تميّزها عن غيرها من الموادّ.

-      أهمّيّة المفاهيم الإجرائية التي تنفرد باستعمالها للتّدخّل وحلّ المشاكل التي تطرح في مادّة معينة.

 

ومن هنا نستخلص بأن المقوّمات الأساسيّة لأي تدريسية، هي كونها:

1- تدرس مسارات (تمشيات) التعليم والتعلّم المتعلّقة بمادة بعينها.

2-  تصف الصعوبات الناتجة عن هذه المسارات (التمشيات) والتي قد تُعيق العمليّة التعليمية التعلّمية.

3- تقترح الحلول التي من شأنها أن تساعد على تجاوز هذه الصّعوبات.

4- تقترح الوسائل التي من شأنها جعل المعرفة المدرسية معرفة حية وظيفية وذات معنى.

5- تحلّل المفاهيم والمناهج التي تميّز مادّة عن أخواتها، خاصّة تلك التي تنبثق من الخصوصيات المرجعيّة لهذه المادّة، والّتي تقوم على المواءمة بين المطلق والنسبيّ، أي بين مثاليّة المعاني وواقعيّة التنفيذ…

  

 

معالجة معجمية

 

ما أسميه أنا في هذه الدراسة "تدريسية" هو ترجمة ليست حرفية لكلمة "Didactique" الفرنسية. وقد ترجمها بعضهم بـ"تعلّميّات الموادّ" أو "تعلِيميّة الموادّ"، وهما كلمتان رائجتان اليوم في أدبيّاتنا التربويّة المغاربية، كترجمة للتعبير الفرنسي "Didactique des disciplines" مع اختلاف نسبيّ في المساحة التي  تحتلّها  كلّ واحدة  منهما، حيث يظهر  أنّ كفّة "التعلّميّات" راجحة لأنّها أخذت مشروعيّة استعمال أسبق وأكبر داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا ذات العلاقة.[5]

               

     وتستند كلّ صيغة من هذين الصيغتين إلى اعتبار علميّ مختلف حاول كلّ طرف رعايته:

1- فالاعتبار الذي استند إليه المنتصرون لكلمة "تعلّميّة" هو أنّ المعرفة عمليّة بنائيّة يقوم بها المتعلّم انطلاقا من نشاطه الفاعل داخل محيطه، وأنّ التمشي المؤدّي إلى امتلاك المعرفة المدرسية لا يتحرّك إلا إذا انطلق من حاجة يشعر بها الطفل. ومن هنا جاءت التّسمية لتؤكّد على الدّور الرّئيسي والفاعل للمتعلّم داخل العمليّة التعليمية/التعلّميّة.

 

2-  أمّا الاعتبار الذي حكّمه المنتصرون[6] لكلمة "تعليميّة"، فهو أنّ التعلّم يحصل داخل الفصل (القسم) وخارجه، فإذا اعتمدنا تسمية "تعلّميّة"، أوهمنا أنّها تتعلّق بما يحصل من تعلّم داخل المدرسة وخارجها، وهو ما لا تدّعيه التعلّميّة، لأنّها تحدّ مجالها بالتعلّم المدرسي المنظّم.

وعلى هذا الأساس اعتبروا أن "التعليمية" أدق في تعريب "Didactique" لأنّه "لا يعني التعليميّة ما يجري خارج جدران الفصل من تعلّم". ولكن الذي ساقُوه على التعلُّم من ملاحظة يجري كذلك على التّعليم، لأنّه إذا كان "التعلُّم" يحصل داخل المدرسة وخارجها، فإن التّعليم كذلك يحصل داخل المدرسة وخارجها، لأنّ التعليم والتعلّم وجهان لعملة واحدة. ولذلك لا أكاد أرى وجاهة لترشيح أحدهما على الآخر بهذا المعنى لأنهما يشتركان فيه إلى حدّ كبير.

 

غير أنّ المشكلة الكامنة في التّسميتين على حدّ السواء -حسب تقديري-، والتي غضّ الجميع عنها الطّرف رغم وعيهم بها[7]، ورغم إدراكهم لما تسبّبه من مشاكل في التواصل، وتُوقع فيه من الخلط، هي أنّ هذه الكلمات يكثر استعمالها بمعاني أُخَر ولكن في السّياق التّربويّ ذاته: فلو قلت مثلا "موقف تعليميّ"،  فإنّ سامعك لا يكاد يُدرك أقلت "تعليمي" نسبة إلى سلوك المعلّم، أم أنّك أردت النّسبة إلى الحقل التعليميّ بمعنى "Didactique"…

وكذلك الشأن إذا قلت "وضعية تعلُّميّة"، وقع الخلط ذاته بين النسبة إلى فعل التعلّم من المتعلّم وهو ما ترجمته بالفرنسية "Situation d’apprentissage"  والنسبة إلى الحقل التعلّميّ وهو ما يطلق عليه بالفرنسية "situation didactique". وقد حاول المغاربة تجنّب هذا المشكل الملاحَظ بأن عرّبوا كلمة "ديداكتيك" وأبقوها على أصلها كما حدث مع "Pédagogie" حين نُقلت إلى بيداغوجيا.

 

وعلى هذا الأساس، أحسست بالحاجة إلى البحث عن كلمة تؤدّي  نفس معنى "Didactique" دون أن تُوقع في  مثل هذا اللبس المتأتّي من توليد اللفظ من أحد طرفي العمليّة التّربوية، وقد وجدت في  كلمة "تدريسيّة"[8] ما يمكن أن يخدم هذه الغاية لجملة من الاعتبارات أهمّها:

1- أنّها صيغة شبه مهملة رغم سلامتها اللغوية، وهذا الإهمال يساعد على تمحيضها لمعنى جديد، وعلى  الاصطلاح عليه دون أن تتوارد الخواطر على أكثر من معنى فتضطرب، ويكلّ الذّهن في متابعتها ثمّ يستسلم دون أن يظفر بطائل.

 

2-  أنّ لفظ "التّدريس" يوفّر معنى يتجاوز لفظ التعليم "Enseignement" ولفظ التعلّم "Apprentissage" في دلالتيهما المطلقة، ليلتصق أكثر بحركتي التعليم والتعلّم في إطار درس بذاته، وبهذا المعنى الإضافيّ  يمكن اعتباره أكثر مناسبة لـ"Didactique" التي أرادت لنفسها معنى يتجاوز معنى التعليم والتعلّم في إطلاقيتهما، لتعالجهما في إطار درس معيّن، أو معرفة مدرسية محدّدة.

 

3- أنّ حضور "الدّرس" فيها من حيث لفظه ومعناه صارخ وصريح، وهو ما يزيد من وفاء كلمة "التدريسية" للمراد من تسمية "ديداكتيك"، حيث أنّ ميزة هذه الأخيرة الأساسيّة، أنّها تعتني بتحليل تمشّيات التعليم والتعلّم من وجهة نظر المعرفة المدرسية، وكلمة "الدّرس" محيل واضح على هذه المعرفة المدرسية.

 

4- أنّ لفظ التّدريس يحيلك بلفظه ودون أدنى تكلّف إلى ما يقع من عمليات تعليم وتعلّم داخل المدرسة، وبذلك نضمن التخلّص من المشكل الذي أشار إليه أنصار مصطلح "التعليمية" من حيث وقوع التعلّم داخل المدرسة وخارجه، بينما لا تعتني التعليمية إلا بما يقع داخل  المدرسة وفي إطار نظامي، وليس من إناء لفظيّ يكفل هذا المعنى ويحفظه أفضل من "تدريس" لأنّه  يحيل ذهن السّامع مباشرة على "المدرسةِ" الفضاءِ الرّسميّ للمعالجات التي يقوم بها الدّيداكتيكي، فضلا عن إحالته إلى "الدّرس" -كما أسلفنا في الملاحظة السّابقة- بما يتضمّنه من معنى "المعرفة" حيث تعوّدنا في خطابنا التّربويّ  -قديما وحديثا- أن نسأل عن مضامين الدّرس بقولنا "فيم كان درس اليوم؟"، بل حتّى "ماذا كان درس اليوم؟"، وكأنّنا نصرّح بأنّ الدّرس هو المعرفة المدرسية المتناولة.

 

    إنّ ما تؤكّده الملاحظات السابقة، وخاصّة منها الثالثة والرابعة، من وضوح الإحالة "Inférence" في كلمة "التدريسية" على معنى "الدّرس" و"المدرسة" ما يُغنينا عن كلّ تكلّف، وما يدعونا إلى استثماره في انسيابية كلّيّة، ولا يهمّ بعد ذلك أسمّينا الأمر "علم تدريس الموادّ" أو "تدريسية الموادّ"، المهمّ هو أنّنا في كلّ ذلك نستثمر أرضا دلاليّة أعتبرها بكرا في المستوى الاصطلاحيّ، وإن استُهْلِكت استعمالا فيما وُضعت له وضعا أوّل. علما بأنّنا لن نخرج كثيرا في هذا الوضع الثّاني عمّا سِيقت له في الوضع الأوّل، بل سنستثمر إمكانياتها الدّلاليّة في حدّها الأقْصَى، في جهة من  الجهات التي تُرشّحها إرادة الاصطلاح ومشاغلُ المصطلِح. 

 

    قد تقول لي بأنّ الأمر اصطلاحيّ، ولا مشاحّة في الاصطلاح، وأنّ مثل هذا الاشتراك في الدّلالة كثير في كلّ اللغات، فلِم التبرّم من هذا الاشتراك بالذّات؟

 

    فأقول لك بأنّي أسلّم معك بأنّ الاشتراك أمر طبيعيّ وما أكثر مظاهره في كلّ لغة، ولكنّي ما تبرّمت من أصل وجوده لأنّ التواضع والاصطلاح والاتفاق تُعطي مشروعية لذلك الوجود، والسياق هو الذي يحدّد الدلالة المرادة، غير أني في هذه الحالة رأيت أن اللفظ يأخذ أكثر من دلالة في ذات السياق (أي السياق التربوي)، وبذلك لم يعد هناك من آليّة لترجيح دلالة على أخرى، وفي مثل هذه الأرض ينبت الاضطراب وتتداخل الأفكار.

 

وكثيرا ما حداني الخوف من إمكانية أن تتوارد أفكار القارئين أو السامعين إلى أكثر من دلالة في آن، أن أحرص أنا وغيري ممن سمعته يعالج مسألةً ديداكتيكيّة أو قرأت له ذلك- على تقييد كلماتي بكلمات أخر تُضيِّق من مجال الاحتمال، وتحصر الدّلالة في جهة معيّنة، كأن نستعمل أحيانا صيغة "تعليمية/تعلّمية" أو أن نُردف اللفظ بمقابله بالفرنسية "didactique" أو أن نُصرّح في جملة بأننا نعني "ديداكتيكية". كلّ ذلك يدعو إلى أن نتخيّر لفظا أبعد عن مثل هذا التّداخل توليدا أو تعريبا، وما اختياري لكلمة "تدريسية" إلا لأنّها تضمن السلامة من هذا الاضطراب الدّلالي لأنّها لا تتنازعها استعمالات أخرى في السياق ذاته، فضلا عن كونها غير بعيدة عن معنى الدّرس والمدرسة المقوّميْن الأساسيّن لتدريسية الموادّ كما سبق أن بيّنت في بعض الملاحظات السابقة.

 

 

المقومات الأساسية لتدريسيات المواد

 

الفرق بين التدريسية والبيداغوجيا:

 

التدريسيّة

البيداغوجيـــا

 

تهتم بالتفاعلات التي تجري بين أقطاب المثلث التعلُّمي التَّعليمي في إطار مجال مفاهيمي معين (أي مادة معرفية معينة.

 

 –> يميزها بعضهم بقوله: "التدريسية هي فن قيادة المعرفة في مادة بعينها".

 

تهتم بإشكاليات التعلم من جهة الفصل.

 

 

 

–> يميزها بعضهم بقوله: "البيداغوجيا هي فنّ قيادة الفصل والعلاقات".

 

 

–> لا توجد تعلُّمية عامة بل تعلُّميّات مختصة (Disciplinaire)

 

 

<– لا تختص بمادة بل تخترق كل المواد المدرسية (Transdisciplinaire)

 

 

المثلث التّدريسي:  Le Triangle didactique

 

 

 المتعلّم

 

 

 

التعلّـم                           التكوين

 

 

 

 

 

التعليم   

المعرفة                                               المعلّـم

 

 

 "النقل التدريسي"

 

 

الوضعية التّدريسية:  La situation didactique

 

-      تمتاز الوضعية التعليمية بأنها تمازج بين التعليم والتعلم وتراوح بينهما:

o       التعلُّم: مجموع التمشيات والعمليات التي يقوم بها الفرد في ظروف معينة قصد اكتساب مؤهلات جديدة (معارف-مواقف-مهارات)

o       التعليم: مجموع العمليات التي يوفرها الوسط التربوي (المعلمون-الأولياء-المؤسسة التربوية) بقصد تسهيل التعلم الذي يقوم به الأطفال.

<– هذا التقسيم منهجي، وإلا ففي الواقع تتلازم عمليتا التعليم والتعلم داخل الوضعيات التربوية المختلفة.

 

 

النقل التّدريسي :  La transposition didactique

-      يهتم بالتحولات التي تطرأ على المعرفة العلمية حتى تصبح صالحة للتعلّم:

                1-المعرفة العلمية (المتداولة من طرف المختصين)

                2-المعرفة الواجب تعلمها (البرامج الرسمية والكتب المدرسية)

                3-المعرفة المدرسية

 

 

العقد التّدريسي:  Le contrat didactique

-      هو مجموعة العلاقات التي تحدّد بصفة صريحة في بعض الحالات وبصفة ضمنية في أغلبها ما هو مطلوب من كلّ من المعلّم والمتعلم خلال حصة تعلمية تعليمية معينة.

-      لا بدّ من إخراج بنود هذا العقد من المستوى الضمني إلى المستوى الصريح:

<– تقليص المسافة التي تفصل انتظارات المدرسين وتصورات التلاميذ عن انتظارات أساتذتهم

<– ضبط الأعمال التي على كلّ طرف أن ينجزها

المزيد


التالي