إلى أهلنا في تونس…
كتبهاد. رياض الجوّادي ، في 15 فبراير 2011 الساعة: 08:41 ص
إن تونس تجدد عهدها مع التاريخ…
أراه هذه الأيام جاثيا على ركبتيه في فنائها…
يتعلم منها كيف يموت المرء ليهب لنفسه وللآخرين حياة أكبر من الحياة…
يتعلم كيف تكون الكرامة مثيرا حضاريا هو أعظم ألف مرة من كل مثير…
يتعلم كيف يتعالى الجريح على أحقاده وأوجاع الماضي كلها… لا يبتغي إلا أن يضيف لبنة إلى صرح المجد…
يتعلم كيف ينقلب أنين المتوجعين ثورة…
وكيف تُنبت ثورة الواعين زهورا…
وكيف يخضد الوعي مسيرة الناس من أشواك الأنانية والإفساد…
يتعلم كيف يعيش المرء فكرته…
كيف يجعل الفكرة سببا إلى آماله…
يا أهلنا في تونس… هنيئا لكم ما صنعتم…
يا أهلنا في تونس… ما أعظم الدروس التي قدمتم…
تكتبونها على صفحات التاريخ… وهو خافض جناحيه لكم من الإعجاب والإكبار…
وقطرات الدم الزكية… قدمتموها قربانا بين يدي العزة التي تنشدون…
ودموع حَرّة تسفحها أمهات ثكالى… حتى تينع حولها زياتين المجد…
وآهات مظلوم… تحشرجت في الصدر ثم انقلبت سهاما تصيب قلب العجز…
يا أهلنا في تونس…
إن المطلبية الاجتماعية مشروعة…
ولكنها في مرحلة الانتقال من زمن الثورة إلى زمن الدولة تُضحي عامل تعطيل وكبح لمسيرة التغيير المنشود…
إننا في لحظة تاريخية… تتطلب منا كل وعينا… وكل تضحيتنا… وكل وطنيتنا… وكل تسامينا… لأننا بصدد بناء مستقبلنا ومستقبل أبنائنا…
المطالب السياسية والثقافية اليوم أهم من أي مطلب آخر…
نحن في مفترق طريق يحتاج منا كل يقظتنا وتضحيتنا…
يا أهلنا في تونس…
إن الأهم لم يُفعل بعد…
فاستمروا في نبذ العنف… حتى لا تعطوا الحجة للمشككين والمتربصين…
ولا تقصوا المخالفين… فتنقلبوا كما كان الذين من قبلكم…
ولا تغفلوا عن اليقظة والوعي حتى لا تحيد الثورة عن أهدافها…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























فبراير 15th, 2011 at 10:13 ص
من عرف ما قصد… و قد عرفت تونس مقصدها
فبراير 16th, 2011 at 9:25 م
ألف تحية اساذنا الفاضل فهذا الموضوع ينم عن اساس ومشاعر فياضة تجاه الوطن فألف مبروك لكم جميعاً وارجو أن يعود الاستقرار سريعاً الى تونس العزيزة علينا جميعاً
محمد مصطفى عبد الرحمن