Yahoo!

حتّى لا نُخدع…

كتبهاد. رياض الجوّادي ، في 17 يناير 2012 الساعة: 11:03 ص

 

حتّى لا نُخدع

 

 …واحذر أيها التّونسي الواعي أن تكون وقودًا لحسابات سياسوية ضيّقة، واستثمر المتاح لتكونَ… لا ليكون غيرُك على حسابك… ولا تُهدر ثَمرة جهد الأجيال ولا تُهدر رزقَك بيدك، لأنّك حينَها تكون كالذي يكسر رجليه لأنّه يريد أن يَمشي أسرع…

 ولنتذكّر أنّ شهداءَنا أهدَوْنا أرواحَهم لنَبْني الأوطانَ لا لِنَهْدمها…

 

 في النظم السياسية الحديثة، ليست الدولةُ هي المعنية وحدها بتوفير كلّ مواطن الشغل لكل الناس، فذلك منطق تعجيزي وراءه مغالطةٌ سياسويَّة مفضوحة، والغريب أنّ الذين يتبنّونها هم ليبراليون يتنكرون لأبسط قواعد الليبرالية.

وذلك لا يُعفي الدولة من أدوار إستراتيجية خطيرة لها تعلق وثيق بالشغل والتشغيل:
-       فهي التي توفّر التعليم الجيّد…
-       وهي التي تضمن التأهيل المستمر…
-       وهي التي توفّر البنية الأساسية التي تساعد على سهولة حركة الاستثمار والأشخاص والأموال والخدمات والأعمال…
-       وهي التي تُولّد الأطر المساعدة على احتضان المبادرات والأحلام…
-       وهي التي توفر الخدمات الأساسية والنظم التي تكفل الحياة الكريمة لكل أفراد الشعب.
-       وهي التي تعمل على توزيع عادل للثروة…
-       وهي التي تحرص على تحقيق التوازن الجهوي…
-       وهي التي تبني التشريع المشجع على المبادرة والراعي للحقوق…
-       وهي التي توفّر الأمن على النفس وعلى الرزق وعلى العمل وعلى الإبداع وعلى الأحلام والآمال…
فإذا قلتَ: فماذا تغيّر إذًا؟
أجيبك حينها: الأهمّ تغيّر:
-       فقد كنت تشتغل لغيرك… فإذا بك اليوم تشتغل لنفسك…
-       وكنت تشتغل دون دافعية ولا انتماء يُحرّكك… فإذا بك تتحرَّك اليوم وكلُّك انتماء ودافعية…
-       وكنتَ تعْملُ وأنت لا تأمن على ثَمرة جهدك… فإذا بك تعمل، وجهدُك ثمرتُه عندك لا يَحرمك منها أحد…
-       وكنت تُبادر وتحلم فيُجهض الحلم في مهد نفسك… بينما اليوم كلّ الظروف مطالبةٌ بمساعدتك على تجسيد حلمك.
أمّا المبادرةُ والمثابرةُ فهي دورك في نفسك ومع أقرانك… وهي دوْرُ كلّ المستثمرين في الإنسان وفي الأفكار وفي الأموال…
يا ابنَ وطني… استشْعر اليوم أنّ البلدَ بلدك، وأنّ الرّزقَ رزقُك، وأنّ المرافقَ مرافقُك، وأنّ الثمرةُ ثمرتُك… وتوكّل على الله ولا تعجز، ولا تسمع للعاجزين، فإنّي أرى حرصَهم على خير أنفسهم أكبرَ من حرصهم على خير أوطانهم…
واحذر أيها التّونسي الواعي أن تكون وقودًا لحسابات سياسوية ضيّقة، واستثمر المتاح لتكونَ… لا ليكون غيرُك على حسابك… ولا تُهدر ثَمرة جهد الأجيال ولا تُهدر رزقَك بيدك، لأنّك حينَها تكون كالذي يكسر رجليه لأنّه يريد أن يَمشي أسرع…
ولنتذكّر أنّ شهداءَنا أهدَوْنا أرواحَهم لنَبْني الأوطانَ لا لِنَهْدمها…

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, فكر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك