لا كهنوت في الإسلام…
كتبهاد. رياض الجوّادي ، في 12 يناير 2012 الساعة: 09:11 ص
لا كهنوت في الإسلام
يُحاول الذين يُريدون أن يُلبّسوا المفاهيمَ على الناس، ويُحبّون ممارسةَ هوايةِ حشر التّجارب كلّها في نسق واحد ليسهل عليهم ضربها كلّها بحجر واحد، يُحاولون إسقاطَ المفاهيم والأحكام على التجربةِ الإسلاميةِ لأنها أتعبتهم بفرادتها، وكسرت كلَّ قواعدهم في التّحليل، وهزّت كل قناعاتهم، وشقّت عصا الطاعة على كلّ تصوراتهم، وصدّعتْ كلَّ توازناتهم. من ذلك حرص بعضهم على أن يُصوِّر الإسلامَ دينَ كهنوت مثل غيره من الأديان…
فإذا قيل له: ولكن ليس في الإسلام كنيسةٌ ولا كهنوتٌ ولا رجالُ دين، يجيبك[1]: أليس في الإسلام رجال يَمْلكون سُلطةَ التّشريع والحديث عن الله، أولئك يُمثّلون الكهنوتَ الإسلاميَّ.
وهم بذلك لا يحترمون منهجا، ولا يتوخَّون سبيل الأمانة العلمية، هَمّهم الوحيدُ أن يستجيب الإسلام لأحكامهم المسبقة، لا أن يَحكموا على الإسلام بحسب منطقه وخياراته. فهل تكفي السلطةُ التشريعيةُ المخوّلةُ للفقهاء حتى نحكم عليهم بأنهم يُمثلون كهنوتا بمعنى ما، إذ لو كانت السلطة التشريعية كافية في إضفاء هذه السمة، لكان كلّ المشرِّعين عبر العالم كُهَّانًا بهذا المعنى لأنهم المختصّون دون غيرهم بوضع التشريعات.
السلطة التشريعية بين الفكر الكهنوتي والفكر الإسلامي:
إنّ الذي يفرّق سلطة تشريعية كهنوتية، عن سلطة تشريعية اجتهاديّة إسلاميّة أمور كثيرة، لعلّ أهمّها:
- الفرق الأول: السلطة الكهنوتية، في زعم القائلين بها، سلطة موهوبة من الله مباشرة عن طريق من خوّله اللهُ هذا القرار، بينما السلطة الاجتهادية الإسلاميّة هي سلطة مكتسبةٌ بناء على معايير علمية واضحة قابلة للقياس لا يُمنع منها أحد.
- الفرق الثاني: السلطة الكهنوتية نافذة دائما وغير قابلة للمراجعة، بينما السلطة التشريعية الاجتهادية في الإسلام هي سلطة تقديريّةٌ قابلة للردّ والنقض والمراجعة، ورحم الله القائل "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"… فهل تشمّون شيئا من رائحة الكهنوت واحتكار الحقيقة في مثل هذا الخطاب الذي تنبئ عنه هذه المقولة وغيرها من النصوص مثل:
o "قل هاتوا برهانكم".
o "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله".
o "الحكمة ضالة المؤمن".
o "أنتم أعلم بشؤون دنياكم".
o "كلكم راد ومردود عليه".
o "فإذا بلغ الأمر فلانا وفلانا، فهم رجال ونحن رجال".
o "كلّ مجتهد مصيب".
o "من اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد"…
فكلّ هذه النصوص وغيرها يمكن أن تكون أُسسًا نوعيّة مميِّزة للسلطة التشريعية الإسلامية التي تنطلق من المرجعية الإسلامية ممثّلة في "النصوص" (الوحي) وليس في "الأشخاص"، ولكنّها تعتمد أدواتٍ ووسائلَ بشريةً في تقدير الحقّ من تلك نصوص وتنزيلها في الواقع.
الفرق الثالث: السلطة الكهنوتية هي تعبير عن الحقّ في صورته النهائية والملزمة، بينما السلطة التشريعية المخوّلة للفقهاء والمفتين هي سلطة "اقتراح"، ولا تبلغ الإلزامَ إلا بقرار القانون والقضاء، أمّا قبل ذلك، فهي مجرّد إمكانيات يتبنّى منها "المسلم" ما يُقدّره حقًّا في إطار ممارسته لحريّته الشخصية، وفي إطار تفريق "دقيق" ولطيف تجده عند فقهائنا بين ما هو صحيح "ديانةً"، وما هو صحيح "قضاءً"، فقد يكون الحكم صحيحا قضاءً وغير صحيح ديانة، ويُتصوّر العكس. وتفسير ذلك أنّ يحكم القاضي حُكمًا يكون غير مطابق للواقع بسبب شهادة زور أو عدم كفاية الأدلة، ولكنه –في التصوّر الإسلامي- يكون نافذا قضاءً في حكم البشر وتقديراتهم، غير أنّ هذا الحكم الخاطئ، وإن كان نافذا، فإنّه لا يُسقط الحسابَ الأخرويّ في منطق الدّين، ولا يُعفي مَنْ تعمّدَ الخطأَ من المحاسبة، إلا إذا اعترف بذنبه وأرجع الحقّ إلى أصحابه…
الفرق رابع: وهو أهمّ فرق في تقديري غير أني أخّرته لأنه يتجاوز المسألة التشريعية ليتعلّق بالبنية الهيكلية للدين، ويؤسس لفروق هيكلية بين الإسلام والمسيحية، ويمكن أن نجلّي معالم هذا الفرق من خلال المقولتين التاليتين:
- الأولى من "أب" مسيحي، يشرح معنى الكهنوت في المسيحية فيقول: "سر الكهنوت هو تاج الأسرار لأنه بدونه لا يمكن للكنيسة أن تستمر ولا يمكن لأحد أن ينال مواهب الروح القدس بدونه وهذا السر قد تأسس منذ البدء كباقي الأسرار المقدسة." (أبونا مقار فوزي)
ويشرح "الأب" هذا المعنى من خلال العهد القديم فيقول: "معني كلمة كاهن خادم، وأمَرَ الربُّ بتقديم الذبيحة عن طريق الكاهن. وكلمة كاهن مشتقَّة من الكلمة العبرية "كوهين" أي المنبئ بأمر الرّب. والكاهن له منزلة النبي، وله امتيازات أكثر من الأنبياء، إذ أن الكاهن مؤتمن على الشريعة، ومسموح له بتقديم الذبائح إلى الله للتكفير، وحمل خطايا الشعب، كما ورد في سفر اللاويين وفي تعاليم الرسل في العهد الجديد".
ومن أهمّ مميّزاتهم المثبتة لهم في العهدين القديم والجديد: أُعطوا سلطة مغفرة الخطايا للناس بنص كتبهم المقدّسة:
o "الحق أقول لكم: كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء وكل ما تحلّونه على الأرض يكون محلولا في السماء "(مت18: 18)
o وكرر الرب الوعد أيضا بعد قيامته "ولما قال هذا نفخ وقال لهم: اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت" (يو20: 21-23 )
- الثانية من الباحث الغربي "ريتشارد سوذرن" يكشف براءة الإسلام من كلّ روح كهنوتية، ويُثبت له خصوصيَّتَه الإنسانيةَ المميزة، معبّرًا عن الفروق الهيكلية بين التجربتين الحضاريتين: المسيحية والإسلامية في كتابه "صورة الإسلام في أوروبا في القرون الوسطى" فقال: "لقد كانت مُثُل أوروبا الوسيطة بشكل أساسي هي الرهبنة والكهانة والهرمية الاجتماعية… بينما عرف الإسلامُ الوسيطُ المزدهر فئاتٍ بشريّةً مَدِينِيَّةً متحرّرةً، مقبلةً على العمل والحياة، ومستندة إلى سواسية مبدئيّة اجتماعيا، تستمْتِع بالنّقاش والجدل في المسائل كلّها، دونَما كُهّان أو أدْيرة في البنية الأساسيّة للاجتماع."[2]
هل التخصّص كهنوتٌ؟
أردت بهذا العنصر أن أشير إلى أنّ نفي الكهنوت عن الإسلام لا يعني التنظير لفوضى التشريع والإفتاء، وفتح الباب لأن يقول كلّ من شاء ما شاء، لأنّ كثيرا من النّاس لا يفرّقون بين مستويين للدّين:
- المستوى الأوّل: وهو مستوى "الإيمان" و"الالتزام" القلبيّ والسلوكيّ، وذلك شأن الإنسان في نفسه، وهو ما يُسمّى بالبعد الشخصي للدّين، وذلك لا يحتاج إلى تخصّص عميق، وإن كان يحتاج إلى بعض المعرفة لإدراك بعض الأحكام الدقيقة المتعلّقة حتّى بالعبادة مثل أحكام "ترقيع الصلاة" أو أحكام أنواع معيّنة من "الزكاة" أو غيرها ممّا لو أزحنا غشاوة العناد عن أعيننا، لرأينا بأنّنا نحتاج فيها إلى متخصصين يساعدوننا على إدراك دقائقها، دون اعتبار ذلك سلطانا كهنوتيا يُمارس علينا، مادام معرفةً علميةً منفصلةً عن شخصية المتخصّص، وهي قابلة لأن تُتعلّم من كلّ شخص إذا ملك الأدوات العلمية الموضوعية التي تكون رياضية حسابية في بعض المسائل، ولغوية أو منهجية في مسائل أخرى…
المستوى الثاني: وهو مستوى "المعرفة الدقيقة" والمتخصّصة في مسائل العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج مما قد يخفى في تفاصيله ودقائقه على أغلب المسلمين ويحتاجون فيه إلى سؤال وتعلّم مستمر، وفي مسائل المعاملات من زواج وتجارة وزروع وعقود مما يتعذّر على متخصص أن يُحيط به كلّه فما بالك بعامّة المسلمين ممّن تشغلهم مجالات تخصّصهم عن الخوض في دقائق ما ليس من تخصّصهم.
وفي هذا المستوى الثّاني يتنزّل كلامي الذي قلته من قبل لغير المتخصصين، خاصة أولئك الذين يَعدُّون أنفسهم نخبة الفكر والثقافة، وسَمْتُهم الغالب أنهم مستخِفّون بكلّ الضوابط المنهجية للتعامل مع النص الشرعي أو التاريخي، بل ومستخفّون حتّى بأخلاق العلم وأمانة العلماء، ولمثل هؤلاء أقول:
§ لن ينفعكم بشيء أن تجتزئوا النصوصَ بحسب أهوائكم ومواقفكم، فلو انطلت الحيلةُ على مغفَّل أو مغفلَيْن، فإنها لن تنطليَ على أغلب المؤمنين، لأنهم في تَماسّ مستمرّ مع قرآنِهم وسنّة نبيهم، وذلك وحده كفيلٌ بأن يقف حاجزَ دفاع قويّ أمام كلّ محاولات إعادة تشكيل الوعي العربي والمسلم.
§ واضح أمام الجميع أنّكم تصطَفُون من الروايات التاريخية ما تَنصُرون به خياراتِكم حتى ولو كانت الأقلَّ ثقة وصدقية بين الروايات، وتُعرِضون عن المئات غيرها مما يُعارض رأيَكم وتغضّون عنها الطرف ولا تُدخلونها في حسابكم، لأنّها تُسبّب لك حرجًا فكريًّا ومنهجيا لا تُريدونه ولا تقْدرون عليه. وأنتم بهذا "المنهج" الذي لا موضوعية فيه والذي لم يحترم أبسط قواعد المنهج العلمي، تقِفون مفضوحين أمامَ عامة المسلمين، فما بالكم بعلمائهم.
§ مالي أراكم تتعسّفون على النّصوص وتلوُون أعناقَها لتنتصروا لأبعد الدلالات وأضعفها في ميزان اللغة وذائقة العرب ومنهج المسلمين، لا يهمّكم إلا أن تقْلِبوا الدّلالات والمفاهيم رأسا على عقب على قاعدة "الفوضى الخلاقة" ولكنها هذه المرة فوضى فكريّة "مختلِقة" تُريدون من ورائها أن تُشيعوا الاضطراب وتَهُزّوا كلّ التوازنات القديمة لتملؤوها بتوازنات مُسقَطَة لم تتولّد من داخل النصّ التأسيسي ولا من داخل المجتمع والثقافة. وأُبشّركم بأنّ جهودَكم ستذهب هباءً منثورا، لأنّها غيرُ مؤسّسة علميّا رغم الشعارات العلمية البراقة التي تذرّون بها الرّماد على العيون، وهي في بنيتها أوْهن من بيت العنكبوت، ولا تقْدر أن تتصدّى لفكرة واضحة دقيقة عميقة مثل الإسلام، لأنّ وعي الناس بها (مسلمين وغير مسلمين من المنصفين) أعمقُ من وعيكم بأنفسكم وبفكركم وبمنهجكم الذي يفتقر إلى كثير من المنهج.
والذي أستغربه -في العموم- أنني لو قلت لكيميائي بأنني -وأنا غير المتخصص في الكيمياء- عازمٌ على خوض تجارب كيميائية بنفسي على موادَّ خطرةٍ تحقِيقا لمعنى "الاجتهاد" في معرفة الحقيقة الكيميائية، واستجابة لواجب البحث والتعلّم… فالأكيد أنّه سيُجيبني: يا هذا لا تفعَل مادمتَ لستَ متخصّصا أو في صُحبة متخصّص، لأنك ستُلحق الأذى بنفسك وبغيرك…
وقس على ذلك أيّ نشاط آخر أتجرّأ عليه وأنا لست مالكا آلتَه، فسأكون بذلك مخالفا لقوانين العلم، ومفسدا لا مصلحا، سواء في الفيزياء أو في الطب أو في القضاء أو في غيرها…
إلا في المسائل الشرعية، فإنّ النّاس كلَّهم يتجرؤون عليها ظنًّا منهم أنّ أمرَها هيّن، وأن الخطأ فيها لا يضرّ، ويغفلون عن كون الخطأ فيها قد يجعلك سببا لإفساد عبادة الناس أو أعراضهم أو أموالهم، بل وسببا حتّى لإزهاق أرواحهم، أو لخروج الناس من دينهم، وهو في ميزان "الحق" لا يقلّ خطورة عن عبث غير الكيميائي بالمواد الخطيرة، بل هو أشد خطورة، لأن العبث المادّيّ قد يُؤذي واحدا أو اثنين، أما العبث الفكري والمعنوي قد يُلحق الأذى بمئات وآلاف… "وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ". (النور: 15)
ومن هنا جاء التحذير الشديد من القول عن الله أو عن الرسول بغير علم، من ذلك ما روي عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنّه قال: "مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ"[3] ، كما روي عنه قوله: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكنّه يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبْق عالمٌ اتَّخذ الناسُ رؤساءَ جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا".[4]
خلاصة القول، إننا نحتاج العدل والتوازن:
- نحتاج الاجتهاد المستمر في الدّين من أهل النظر والاجتهاد، ويحسن أن يكون الحسم النهائي والملزم فيه لمؤسسات متخصّصة مثل المجامع الفقهية ومجالس الإفتاء المتعدّدة الاختصاصات…
- ونحتاج التواضع والتسليم للحقّ من غير أهل النظر الاجتهاد، باعتبار أن العلم بالدّين تخصّص مثل أي تخصص، ومجال معرفي متماسك له أدواته وأهله وقواعده في البحث والحكم. وإذا كان من حقّ كلّ أحد أن يقول كلّ ما شاءَ في كلّ شيء، فإننا حينها سنشهد فوضى أفكار، وعبثًا يجعل مقولة عبقري مثل "إنشتاين" في نفس مستوى رأي جدّتي رحمها الله في "غليان الماء" أو "نزول المطر"…
إنّنا نحتاج إلى حدّ كبير أن ننقد كلّ ما ينتجه العقل البشري من المعرفة، ولكنّنا في الوقت نفسه نحتاج بالدّرجة ذاتها أن يكون ذلك النقد مؤسَّسا، ومن متخصّص…
وأمّا القول إنّ قصر الاجتهاد في الدّين على المتخصّصين هو نوع من الكهنوتية التي لا يرتضيها الإسلام، فتلك لعَمري كلمة حقّ أُريد بها باطل:
- ذلك أن الإسلام –كما شرحنا في أوّل هذا المقال- يرفض الكهنوتية، ولكنّه لا يرفض الرجوع إلى أهل الاختصاص، لأنّ الكهنوتية ليست حديث "متخصصين" يجتهدون ويحاولون ويعترفون بأنهم قد يُصيبون ويُخطئون، وأنهم لا حقّ لهم أن يعتبروا ما يقولونه قولاً لله، وفي هذا السياق يتنزّل قولُ بعضهم: "المفتي إذا أفتى بفتوى لا يقول: هذا حكم الله، وإنّما يقول: هذا اجتهادي الذي أراه، لأنّه لا يدري هل أصاب الحقّ أو لا، فلا ينسب إلى الله شيئاً لا يدري هل هو حقّ، أو خطأ."[5]
وإنّما الكهنوت حديثُ "محتكرين للحقيقة" يدّعون أنهم يستمدّون سلطانهم من الله مباشرة وأنهم يقولون عنه ويبلّغون مراده بما لا يحتمل ردّا ولا نقاشا، فضلا عن أنهم وحدهم الذين يملكون حقّ المغرفة للمذنبين نيابة عن الله وهو أميز ميزاتهم كما تُبيّنه نصوصُهم الموضّحة لمعنى الكهنوت في الدّين المسيحي، فقد "أعطاهم الرب سلطانَ غفران الخطايا"، وجاء في كتبهم المقدسة: "الحق أقول لكم، كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء وكلّ ما تحلّونه على الأرض يكون محلولا في السماء" (مت18: 18).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















