Yahoo!

من مؤلفاتي الفكرية “مقاصدية التشريع الإسلامي”…

اجتهدت في هذا الكتاب أن أكشف معالم معقولية التشريع الإسلامي ومنظوميته. وقد كان يحدوني فيه جملة من المقاصد، يمكن اختزالها في خمسة:
أولها: اختبار مدى حياة القواعد التي تصوغها أنظار الأصوليين ووزنها بميزان التطبيق، ووضعها على محكّ المقاصد من خلال شخصية علمية شغوفة بالتقعيد حريصة كأشد ما يكون الحرص على إرجاع الفروع إلى أصولها، لم تَذَرْ اختيارا إلا وقد مهدت له بكليات إفحاما للمعارض وطمأنة للموافق.
ثانيها: معايشة الممارسة الاجتهادية والاطلاع على منهج الأسلاف في معالجة النصوص من خلال آثار ابن العربي التي تميزت بحركية اجتهادية واستنباطية قلّما تظفر بها في كتب غيره.
ثالثها: التعرف إلى آراء ابن العربي الأصولية باعتبارها إحدى نقاط المؤشر البياني لمسيرة علم أصول الفقه والممارسة التشريعية في مكان وزمان معينين.
رابعها: المساهمة ولو على استحياء في إجالة يد البحث والتمحيص في موروثنا التشريعي أملا في إعادة التأسيس، واستكمال مسيرة البناء، فكم ترك الأول للآخر.
خامسها: استكمال الصورة حول شخصية ابن العربي العلمية.
 
والحقيقة أنّ هذا الكتاب فاتحة مشروع يؤكّد منظوميّة التشريع الإسلامي واتساق عناصره من حيث مصادره ومناهجه ومقاصده وأحكامه وقواعده. وسيُتبع بإذن الله قريبا جدّا بكتاب كبير الحجم (3 مجلدات) يحلل معالم هذه المنظومية ويكشف تجلياتها وأبعادها.

2 تعليق على “من مؤلفاتي الفكرية “مقاصدية التشريع الإسلامي”…”

  1. فواز بن محمد آل داوود قال:

    أهلا بك يا دكتور رياض وأهلا بكتاباتك الثرية والثمينة

    سعدت كثيرا بقراءة هذا السفر العالي القامة والمقام في هذا الموضوع الأصيل والمتجدد والذي ألف فيه كبار الأعلام

    ووجدته كتابا قوي السبك ينساب بين ذهن القارئ وعينه كالماء الزلال، يشدّ على قلبه أن شرع الله هو الأسلم والأحكم

    فشكرا لله أولا وآخرا على أن هداك لكتابته

    وشكرا لك أن أخرجته للناس أجمع ولم تتركه بيم الأضابير مهملاً

    وتقبل من السلام أيها المفكر الهمام

  2. الأخ الكريم والأستاذ الفاضل فوّاز آل داوود…
    ثناء أمثالك على الكتاب يُسعدني ويدفع بي حتّى أصبر أكثر على مثافنة الفكرة ومعاناة المشروع الفكري الذي ألِفْتُ منذ بضع سنين سلختها من حياتي دأبا…

    أعتزّ بصداقتك وأغبط نفسي على طريق أمشي فيه مع أمثالك في عمق معرفتهم وصفاء رؤيتهم… وأرجو أن أكون أفضل ممّا تظنّ… وأن يبارك اللهُ في جهودنا جميعا بما فيه خير أوطاننا وأهلينا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا…



اكتب تعليــقك