Yahoo!

التفريق التربوي (البيداغوجي)…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 9 مارس 2012 الساعة: 17:27 م

 

التفريق التربوي (البيداغوجي)

مراعاة الفروق الفرديّة

 

تربويات-مراعاة الفروق الفردية

 

ليس التفريق دائما مفهوما سلبيا، فقولنا بأن الوظيفة على قدر الكفاءة، وأن الجزاء على قدر العمل، إقرار ضمني بضرورة التفريق العادل أو الضامن للعدل، والمبني على أسس عادلة وحكيمة. فليس العدل أن تعطي الناسَ كلّهم الشيءَ نفسَه، بل أن تعطي كُلاًّ على حسب استعداده وجهده، وإلا ازداد الخامل خمولا، وتراجع العامل عن بذل الجهد.
 
وليس من العدل أن تُعامل الناسَ كلّهم بالطريقة ذاتها، فمقتضى الحكمة في الحياةِ تعامل الناس على قدر استعداداتهم وقدراتهم واهتماماتهم، فحرصك على أن تسمع جاهلا المعلقات الطوال، وهو لا يقدر على يصوغ جملة متماسكة بأي لغة، ظلم له ولك وللشعر الذي تلقيه على مسمعه. وحرمانك الذي يرغب في الاستزادة، ويحرص في كل لحظة على أن يعرف أكثر، وقصرك له على أن يعرف كما يعرف غيره، ظلم له وللمعرفة وللمجتمع.
 
وليسَ من الحكمة أن تُعلّم تلاميذك بالطريقة ذاتها، فمقتضى الحكمة التّربوية أن تنوّع من طرائق تعليمك بما يتناسب مع تنوّع استعدادات التلاميذ واحتياجاتهم وطرائقهم في التعلّم وأنماطهم وإستراتيجياتهم. ومن راح يعلّم بالطريقة ذاتها، معتمدا الطريقة ذاتها، فهو إذا لم يكن فاشلا تعليميا، فهو قد صنع في فصله مهتمين دائمين، ومعرضين، مواظبين على الإعراض، لأنهم لم يجدوا أنفسهم في درسك، وليس لأنهم فاشلون بالطبيعة، وذلك بعض الفشل القابل للتّدارك لمن أرادَ أن يُضاعف شيئا من جهده، وأن يتحاملَ على نفسه للتنويع في طرائق أدائه.  
 
في هذا الإطار العام يأتي الحديث عن البيداغوجيا الفارقية أو "التفريق البيداغوجي" أو "اعتبار الفروق الفردية"، وكلها صيغ مختلفة للدلالة على المعاني ذاتها تقريبا باعتبار اختلاف الثقافات والترجمات. وإذا أردنا أن نلخص السياق الذي في إطاره بدأ التفكير في البيداغوجيا الفارقية قلنا أنه يتمثل في أمرين أساسيين:
 
    1-كسب رهان عدالة العملية التربوية (مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص)
    2-الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي (البيداغوجيا الفارقية "استراتيجية نجاح")
 
 
  
التحديد المفهومي
 
1.       تعريف لوي لوقران LouisLegrand:
"هي تمش تربوي يستخدم مجموعة من الوسائل التعليمية التعلّمية قصد مساعدة الأطفال المختلفين في العمر والقدرات والسلوكات والمنتمين إلى فصل واحد على الوصول بطرق مختلفة إلى نفس الأهداف 
 
أطفال مختلفون
في فصل واحد
يصلون بطرق مختلفة
إلى نفس الأهداف
 
2.      أساليب التفريق:
يقترح "فيليب ماريو" "Philippe Meirieu" أسلوبين:
 
 أ- الهدف الواحد لمجموعة الفصل عبر تمشّيات مختلفة
 ب- تشخيص الثّغرات الحاصلة عند كلّ تلميذ وضبط أهداف مختلفة تبعا للأخطاء الملاحظة Meirieu, 2004) .)
 
3.      نماذج من الفروق الفردية:
 
- فروق في الاستعدادات الذهنية والمعرفية.
- فروق وجدانية تتصل بالرغبة في التعلم.
- فروق في الوسط الاجتماعي والثقافي الذي نشأ فيه الطفل.
- فروق في التجربة الذاتية.
- فروق في العلاقة بالمدرسة والأستاذ.
- فروق في القدرة على التكيّف…
 
4.       المعالم الأساسيّة للبيداغوجيا الفارقية:
   - ليست نظريّة جديدة في التربية أو طريقة خاصة في التدريس بل هي روح عمل تتمثّل في الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المتعلمين من ناحية والكفايات المستهدفة في البرنامج من ناحية أخرى.
   - هي بيداغوجيا التمشيات بامتياز.
   - هي بيداغوجيا إفرادية، لأنها تعتبر لكلّ تلميذ تصوراته الخاصة حول وضعيات التعلّم.
   - هي بيداغوجيا متنوّعة تقترح بوّابة من التمشّيات والمناهج، وتجدّد ظروف التكويـن وشروطه لتفتح أكثر من نافذة إلى أكثر من تلميذ.
 
 
  
الأسس النّظرية والمرجعيات:
 
1.       المرجعيات الفلسفية:
 
قابلية الفرد للتعلم
La notion d’éducabilité
 
في مقابلة
مفهوم الموهبة
Lanotion du don
 
==} الإيمان بقدرة الإنسان وتميّزه بطاقة تعلّم مفتوحة.
 
2.      المرجعيات التربوية:
 
- التربية "إيصال كلّ فرد إلى بلوغ أقصى مراتب الجودة التي يمكن أن يحققها" (كانط(Kant
- الطفل مركز العملية التربوية.
- العمل التربوي يجب أن يبنى على أسس سيكولوجية.
- الجودة رهان تربوي أساسي.
 
3.      المرجعيات الاجتماعية:
- مبدأ تكافؤ الفرص ==} دور المدرسة في تقليص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية والتخلص من ظاهرة استنساخ المجتمع
- مبدأ الحدّ من ظاهرة الإخفاق المدرسي ==} التدخل في مستوى الطرق والأساليب كسبب للإخفاق
 
 
4.       المرجعيات العلمية:
 أ- مجلوبات علم النفس الفارقي:
    -فروق في مستويات النمو المعرفي
    -فروق في نسق التعلم Le rythme d’apprentissage
    -فروق في مستوى الأنماط المعتمدة في التعلم Les styles cognitifs
    -فروق في مستوى الاستراتيجيات المعتمدة في التعلم Les stratégies d’apprentissage
    -درجة التحفز للعمل المدرسي (الرغبة والدافعية)
    -علاقة المتعلم بالمعرفة المدرسية
    -العتبة القصوى للقيادة Le seuil de guidage
 
 المراوحة بين الوضعيات الجماعية (تعليم جماعي) التي تستوجب نسبة ضعيفة من القيادة والوضعيات التفاعلية (عمل مجموعي)التي تستوجب نسبة متوسطة من القيادةوالوضعيات الإفرادية التي تستوجب نسبة مرتفعة من القيادة.
 
-التاريخ المدرسي للتلميذ
 
 ب- مجلوبات علم نفس التعلم:
    - النظرية البنائية لبياجيه Piaget   ((Conflit cognitif
    -النظرية التفاعلية الاجتماعية لدواز Doise   (Conflits socio-cognitifs)
    -المدرسة العرفانية Le cognitivisme
 
 ج- مجلوبات التعلمية:
    -مفهوم التصورات Les conceptions des apprenants
    -مفهوم العوائق المعرفية Les obstacles didactiques
    -مفهوم العقد التعلمي التعليمي Le contrat didactique
     مفهوم الهدف العائق.
 
  
الأهداف والشروط والآليات:
 
الأهداف:
- الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي.
- التقليص من ظاهرة الهدر (Déperdition).
- تطوير نوعية الإنتاج (ملامح خريجي المدرسة/المعهد…).
- اعتبار شخصية المتعلم في جميع أبعادها المعرفية/الوجدانية/الاجتماعية.
- إكساب التلميذ قدرة أفضل على التكيّف الاجتماعي والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات.
- تطوير قدرة المتعلم على تحمل المسؤولية والاستقلالية والترشد الذاتي.
- توفير دافعيّة أفضل للعمل المدرسي والارتقاء الاجتماعي.
- تحويل القدرات إلى كفايات (أي إقدار التلاميذ على توظيف ما يكتسبونه من معارف في حياتهم. اليومية وفيما يعترضهم من تحدّيات) وذلك من خلال العمل حول وضعيّات.
 
الشــــــروط:
- تطوير المحتويات المعرفية بما يتناسب مع الأهداف والغايات.
- تنويع الطرق والأساليب واختيار أنجعها وذلك بحسب الأهداف المرسومة.
- تطوير العلاقة بين مختلف أقطاب العملية التربوية.
- تحديد مختلف المهام المتصلة بالأطراف المتدخلة في العمل التربوي وتنسيق الجهود بينها.
- إعادة تنظيم العمل المدرسي (عمل جماعي/مجموعي/فردي…).
- توفير مرونة أكبر في التوقيت والأدوار المتصلة بعمل المربي.
- إعادة النظر في الطرق المعتمدة في التقييم (التقويم التشخيصي، التقويم التكويني…).
- تكوين المعلّمين وتأهيلهم لمثل هذه الممارسات.
- تكوين فرق عمل تتعاون على الأنشطة الكثيرة والمتنوعة التي تتجاوز إمكانات الفرد (تصوّر الوضعيات وصياغتها -إعداد روائز التقويم…).
- ضبط استراتيجيات العلاج من حيث المحتوى والمسار.
 
الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية:
 
تتمحور الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية حول ثلاثة أقطاب أساسية:
 
الأفراد
المعارف
المؤسسة التربوية
يقصد بهم المعلمون والمتعلّمون في علاقتهم بالمعرفة والطرق المعتمدة في التدريس
التفريق بين ثلاثة أنواع للمعرفة: المعرفة العلمية والمعرفة المقررة والمعرفة المدرّسة فعلا
بكلّ ما تؤثر به من تنظيم للفضاء وعدد التلاميذ ونظام التقييم والأهداف التربوية المعلنة ونظام العقوبات…

 

طرق التفريق البيداغوجي:

 1-تفريق تمشيات التعلّم:
   -التفريق عن طريق الأدوات والوسائل التعليمية: وذلك عبر تنويعها لتنسجم مع الأنماط المختلفة للتّعلّم في كلّ قسم (التفطن إلى عدم إغراقهم في أنماطهم)
 
 
 
   -التفريق عن طريق الوضعيات التعلّمية:
 

سلوكات المتعلم في الوضعيات التعلّمية
Les situations d’apprentissage
سلوكات المتعلّمين في الوضعيات التعليمية
Les situations d’enseignement
-يطرح أسئلة بصفة تلقائية
-يبحث/يجرب/يحاول
-يقترح حلولا/أفكارا بصفة تلقائية
-يتبادل الأفكار مع زملائه ويناقشها
-يطرح فرضيات عمل/يتثبت من صحتها
-يقيّم/يُصدر أحكاما…
-يستمع/يستجيب لأسئلة المعلم
-يقدم إجابة/يعيد إجابة تلميذ آخر
-يعلل إجابته
-يطبق قاعدة/ينجز تمارين
-ينفذ تعليمات/يسجل معلومات
-يبقى صامتا

 
 
 
يمكن أن يكون هذا التفريق حسب نمطين اثنين:
 أ-التفريق المتتابع:وذلك عبر التنويع في الوضعيات والأساليب مع أهداف مشتركة.
 ب-التفريق المتزامن:من خلال التنويع في الأهداف والأنشطة حسب استعداد الأفراد أو المجموعات.
 
 2-تفريق محتويات التعلّم:
 -التفريق عن طريق المحتويات المعرفية: ==}  تكييف المحتويات المعرفية حسب طاقة استيعاب التلاميذ ونسق تعلمهم وقدرتهم على بناء المفاهيم العلمية أو حل المسائل (المقاربة بالكفايات).
 
 3-تفريق هيكلة الفصل:
   
تمفصل آليات التّفريق البيداغوجي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مستوحى من خطاطة "فيليب ميريو"
 
 
من الأدوات الضرورية للبيداغوجيا الفارقية:
1.   

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشريعةُ الإسلاميّةُ مصدرًا (2): شبهاتٌ وردودٌ…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 16 مارس 2012 الساعة: 10:08 ص

 

الشريعةُ الإسلاميّةُ مصدرًا (2): شبهاتٌ وردودٌ

 

    في ظلّ المؤشّرات السّابقة على فعالية التشريع الإسلامي وحيويته، وفي ظلّ الشهادات والقرارات التي اتَّخذتها مؤسَّسات قانونية وبحثية دوليّةٌ محايِدةٌ[1]:

- تنادي باعتبار الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع العام.
- وتعترف أنها حيّة قابلة للتطوّر.
- وتُسلِّمُ بأنها شرع قائم بذاته ليس مأخوذا من غيره.
- وتدعو إلى أن تُبنى الدّراسات المقارنة لهذا التشريع والتشجيع عليها نظرا لما في التشريع الإسلامي من مرونة وما له من شأن هام.
- وتُقرُّ بأنّ مبادئَ الفقه الإسلامي لها قيمةٌ حقوقية تشريعية لا يُمارى عليها.
- وتعتبر أنّ اختلافَ المذاهب الفقهية في هذه المجموعة الحقوقية العظمى ينطوي على ثروة من المفاهيم والمعلومات ومن الأصول الحقوقية، هي مناط الإعجاب. وبها يستطيع الفقه الإسلامي أن يستجيب لجميع مطالب الحياة الحديثة والتوفيق بين حاجاتها.
في ظلّ كلّ هذه المعطيات الموضوعيّة المحايِدة…
وفي ظلّ الجدارة التي أثبتها التشريع الإسلاميُّ في الواقع الحديث في مسائل كثيرةٍ أهمّها:  نظامه الماليُّ وما أظهرته الدراسات والوقائع من قدرته على التماسك وسط هذا التأزّم الاقتصاديّ الدولي… ونظامهُ الأخلاقيُّ الذي يقف حِصْنا أمام كثير من أنواع الأدواء والانحرافات التي تتهدّد مجتمعاتنا البشرية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخها…
وفي ظلّ ما يعرفه المتخصِّصون من الأصالةِ والثّراءِ في هذا الصّرح التشريعي، والخزّان المفاهيمي والاصطلاحي الثرّ.
وبناءً على ما يتوفّر في بلدنا من مؤسّسات تشريعية ودستوريّة ضامنة لمدنيّة الدولة…
نرى أنّ الوقت قد حان لشيْءٍ من إعادة الاعتبار لهذا التشريع الإسلاميّ الذي افتكّ الإعجاب والانبهار من شخصيات كثيرة مثل "روسو" و"نيتشه" و"جوته" و"شاخت" و"لوبون" و"وات" وغيرهم مِـمّن لا يحصيهم عددٌ، ولكنّه لم يجد من أهله بعد الاستقلال إلا التعتيم والتّهميش.
كما أنّه قد حان الوقتُ لشيء من المصالحة مع الذات، والبحث عن جذور عميقة للحداثة تنطلق من داخل الثقافة الوطنية، وتنفتح على الآخر في توازُن مستمَدّ من الغنى الحضاريّ الذي أهَلْنا عليه ترابَ النسيان شَكًّا في مقوّماتنا الحضارية التي أَبَت إلا أن تُظهر جهلَنا بأنفسنا وسط هذا المحيط الهائل من الاهتمام بحضارتنا وبقيمنا.
وعليه، فإنّنا ندعو إلى اعتبار الشريعةِ الإسلاميَّةِ مصدرًا من مصادر القوانين في دُستورنا الجديد، بما يضمن له الأصالةَ والتميُّزَ، ويوفّرَ لمؤسّساتنا التشريعيةِ قاعدةَ بياناتٍ ضخمة من المفاهيم والأطروحات المشبعةِ بروح حقوقيّة قلّ نظيرها في ميراث البشريَّةِ.  
 
ماذا يعني أن تكون الشريعةُ الإسلامية مصْدَرًا من مصادر القانون؟
                إنّ ذلك يعني أن تكون القيمُ الأساسيّة للإسلام ومقاصدُه معتبرةً في القوانين التي يصوغها المشرّع بما يُعطي المجتمعَ الإسلامي خصوصيَّتَه القيميةَ التي تظهر في خياراته القانونية، وعلى رأس هذه المقاصد رعاية دين الإنسان وحياته وعقله وماله وعرضه، وما يستدعيه من ضمان لحقوقه وحرياته، وتوفير الأمن والعدل والكرامة له.
                وهو يعني أن لا تُصادم القوانين الموضوعة ثوابتَ الشريعة المتعارف عليها عند عموم المجتمع كتحريم زواج المثليين وزواج المحارم، وكأحكام الميراث الثَّابتة بطريقة قطعيَّة في نصوص القرآن.
                وهو يعني في الأخير أن تكون الموسوعةُ التشريعية بما تَحتويه من أحكامٍ وضوابطَ وفروق وكلّيات وقواعد ونظريات ومفاهيم على ذمّة المشرّع يصطفي منها ما يراه مناسبًا للواقع ويُقرّه قانونا مُلزما ومرجعا يَحتكم إليه المجتمع في تنظيم حياته ومعاملاته مستعينًا بالخبراء من علماء الشريعة من خلال الإنصات إليهم في جلسات خاصة كالذي يفعله هذه الأيّام مع خبراء القانون والقانون الدستوري والاقتصاد وغيرها، وقد فعلَ ذلك على مدى العقودِ الماضية في أغلب قوانين البلاد دُون الاعتراف لهذا التشريع بالفضل ولا بالتميّز، ودون الاعتراف للأفذاذ الذي صنعوه بالعبقرية التشريعية، وهو ما يدعو إلى التعجّب منهُ كصنيع تعتيمي لا يَـخلو في تقديري حتّى من الجبنِ العلميّ فضلا عن التّزييف والحجب المكشوفة أبعادها لكلّ ذي نظر.
 
تبريراتُ المتخوّفين…        
نسمعُ جميعنا -وباهتمام كبير- كثيرا من التعليلات والتبريرات التي يُقدّمها بعضُ المتخوّفين، منتصرين عدم صلاحية التشريع الإسلامي حتّى لِأَن يكون مصدرا من بين مصادر أخرى للقانون، بل وتَخْويفا من هذا التشريع:
o       حجّتُه تارةً أنّه مُجرّدُ أحكامٍ وتشريعاتٍ مفرّقةٍ وممزّعة…
o       ومرّةً ثانيةً أنّه قديمٌ وقد تجاوزه الزمن…
o       ومرّةً ثالثة أنّه دينيٌّ وهو ما يُنافي مدنيةَ الدّولة…
o       ومرةً رابعةً أنّه متنوّعٌ ومتعدّدٌ…
o       ومرّةً خامسةً أنّه قابلٌ للتّطويع لصاحب السلطان.
                ومع احترامي للقائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوارٌ في الشّريعة الإسلاميّة…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 9 مارس 2012 الساعة: 19:34 م

 

حوارٌ في الشّريعة الإسلاميّة 

فكريّات-في الشريعة الإسلاميّة

 

 

     ساقني إلى هذه الحوار سؤالٌ طرحه عليَّ أحدُ الفضلاء وهو يستَكْنِه موقفي من "أصول الفقه" و"الشافعي" و"الاجتهاد" و"القياس"… وقد ساقني بالضَّرورة إلى الحديث عن "الشّريعة الإسلاميّة" مدارِ الحوارِ بين كثيرين في هذه الأيّام، ولذلك فقد خصَصْتُها بكتابٍ سأحاول نشْرَه في أقرب وقت ليكون إسهاما في الحوارات الفكرية المعتمِلة في مجتمعاتنا خلال هذه المرحلة المفصلية من تاريخنا… وعلى ضفاف الحوار، وُلدت هذه الأفكارُ التي أعرضها عليكم حرصًا على أن يكون تصوُّرُنا عن "الشريعة الإسلامية" في مستوى نضج هذه الشريعة وعبقريّتها على حدّ تعبير "روسو":
 
        لا أحد من المسلمين يقول: إنّ اجتهادَه هو حكمُ الله في المسألة يَقينًا. ومن باب أولى إذا كان هذا المسلمُ هو الشّافعيّ القائل: "رأيي صوابٌ يَحتَمل الخطأ، ورأيُ غيري خطأ يَحْتَمل الصّواب".
        وسأدعُ الشّافعيَّ يُجيبكَ بقول واضح صريح في كتابه "الرسالة" (ص479):
        "العلم مِنْ وُجوه: منه إحاطة في الظاهر والباطن، ومنه حقٌّ في الظاهر. فالإحاطة منه ما كان نصَّ حُكمٍ لله أو سنةٍ لرسول الله نقلها العامة عن العامّة. فهذان السبيلان اللذان يُشهد بهما فيما أُحِلَّ أنه حلال، وفيما حُرّم أنه حرام. وهذا الذي لا يسع أحدًا عندنا جهله ولا الشك فيه…"
        فانظر تقسيمَه الحكيمَ للحقّ ظاهرا وباطنا، أي عند المجتهد وعند الله، وهذا النوع من "الحقّ" لا يُمكن أن يكون إلا فيما يَرِدُ في "نص" من الكتاب والسّنّة المتواتِرة.
        ثُمّ يقول مُتحدِّثا عن الاجتهاد والقياس: "وعلمُ اجتهادٍ بقياس، على طلبِ إصابةِ الحقِّ. فذلك حقٌّ في الظاهر عند قَايِسه لا عند العامة من العلماء، ولا يعلَم الغيبَ فيه إلا اللهُ".
        فجعل القياسَ حقًّا ظاهرًا، أي عند القائل به وليس عند عامّة العلماء، ولا يعلمُ أحدٌ إن كان قد أصاب الحقَّ عند الله أم لا.
 
لقد اتّسم التّشريع الإسلاميّ بأقصى ما يُمكن من الرّبّانية والواقعيّة في آنٍ:
- كان مالكٌ يَقُولُ: أكرَه هذا الأمرَ، وهو يُحرِّمه… خوْفًا من أن يَنْسِب إلى الله ما ليس بِحقٍّ…
- والشافعي لا يبتعد عن هذا المنطق، ومَقُولاتُه ومواقفُه التشريعية تدلّ على ذلك، فأّما مقولاته فقد رأينا شيئا منها، وأمّا مواقفه العملية فهي تأكيد لهذا الاختيار:
- فهو الذي خالف شيخَه مالِكًا، ولو كان حكمُ الفقيه هو حكمُ الله جزما، لما أجاز لنفسه مُخالفةَ شيخه.
- وخالفه تلميذُه أحمد، ولو كان يقول بذلك، لكان تلميذُه أحمد أولى النَّاس باتّباعه وقد كان شديدَ الإجلال له. والأكثرُ دلالةً أنَّ أحمدَ لم يقف عند حدّ مخالفةِ شيخه في بعض المسائل، بل أسَّس لنفسه مدرسةً فقهية تَختلف نوعيًّا عن مدرسة الشَّافعي.
- وخالف الشّافعيُّ حتّى نفسه وهو يُغيّر مذهبَه حين انتقل من العراق إلى مصر.
 
        ولتَتَأكَّد بأنّ هذه قناعةُ علماءِ المسلمين جميعِهم إلا في حالاتٍ شاذَّة، فإني أُورد لك قولا لشيخ سعودي معاصر مَحْسوب على السَّلفية، فاسْمَعه يَقول: "في الحديث دليلٌ على أنّ الصواب يكون مع واحد من المجتهدين ولا يكون مع جميعهم، بدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فإنّك لا تَدْري" ، وإذا كان هذا خطاباً للصحابة، وهُم أقرب النّاس إلى العلم والإصابة، لأنّهم يتلّقون عن الرّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فغيرهم من باب أولى من المجتهدين، فلا يغترّ الإنسان برأيه وباجتهاده، لأنّه يَحتمل أنّه مخطئ وأنّ الصواب مع مخالفه، فلا يغتّر الإنسان باجتهاده أو يتعصّب لرأيه أو يشتدّ عندما يناقَش، هذا لا يَجوز، لأنك مجتهد وهذا مجتهد، والصّواب مُحتمِل أن يكون معك وأن يكون معه، فلا يَجزَع الإنسان من المناقشة ومن المساءلة في المسائل الخلافية، ويقول: هذا اجتهادي وهذا الذي أرى، والإنسان عُرْضة للخطأ، ولا يقول هذا حكم الله في المسألة." (صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد: 2/300)
        أما القياس، فهو قائم على فكرةٍ أساسيَّة وهي عقلانيّة التّشريع الإسلامي ومنظوميّته، فما كان العقل الإسلامي الذي رُبِّيَ على الحِكْمة أن يَرَى أمرًا قُيّم تقيِيمًا سلبيًّا بسبب ضرره مثلا، ثُمَّ يَعْترضه في الحياة ما هو أشدُّ سوءًا وضَرَرًا منه فيمُرّ عليه مرَّ الكرام، ولا يَحكم عليه بنَفْس الحُكْم السَّلبيِّ الأولِ مُعْتَمِدا ما يُسمّى قياسَ الأَوْلَى مثلا. فالقياس و"الاعتبار" و"الجمع بين الأشباه والنظائر" هو أحدُ أهمِّ مقوِّمات العقلانية الإسلامية (إذا توفّرت شروطُه وقواعدُه حتّى لا يَكون مُجرّدَ انطباع)، بل هو أحدُ أُسُسِ عَمليَّة التعقّل الإنساني عموما. وقد كان القياسُ الآليّةَ الأساسَ للاجتهاد الشّرعي في عهد الشافعي وفي كتابه، ثُمّ سُرعان ما تَجاوزه المشَرِّعون بتوليد آليَّاتٍ جديدةٍ مُتماهِيةٍ مع نظام التشريع الإسلامي مثل "الاستصلاح" و"الاستحسان" وغيرِها، تَنْضافُ إلى القياسِ وتُغْنِيه، وذلك مظهرٌ من مظاهر حيويَّة هذا التشريع الحكيم القائم على الموازنة بين الحكم والحِكمة، وبين المنطِق والمنطوق، وبين المقصد والمآل، وبين الدليل والدلالة، وبين الثابت والمتغير… إلى غير ذلك من الموازنات الحكيمة والعبقرية التي لا يَعيها أغْلبُ المسلمين وهُم يتحدَّثون عن تشريعهم!
 
        وسأتّخذ هذا الطّرحَ مَدْخلا إلى مسألة التشريع الإسلامي عموما، فلا تستغربوا إذا قلتُ: إن الشّافعيّ بتأسيسه لعلم أصول الفقه يُعدّ أحدَ أهمِّ العقليات التشريعية في تاريخ البشرية، ولو كان عند الغربيِّين لنَصَبوا له التَّماثيلَ كما فَعَلوا مع "روسو" أو "مونتيسكيو" وغيرهما، وهو لا يقلّ عبقريةً عنهما بشهادتهما التي سترى طرفًا منها بعد قليل.
        كما أنّ التّشريعَ الإسلاميَّ الذي أُسِّس مع الرّسول مُحمَّد صلى الله عليه وسلم، وشهدَ محطَّاتِ إنضاجٍ كبيرةً مع مالك والشافعي والغزالي والقرافي والشاطبي وغيرهم من أفذاذ الحضارة الإسلامية، أحدُ أهمّ إنجازات الحضارة الإسلاميّة والإنسانية عموما. وحتّى لا يكون كلامي مُلقًى على عواهنه أُورد الشّواهدَ الدَّالَّةَ على ذلك من رُوَّاد الفِكر البَشَرِيّ والمتخصّصين والشَّخصيات الأكادِيمية:
 
الأولى: شهادة هامّة يُدْلي بها المستشرقُ الألماني "جوزيف شاخت" فيقول متحدِّثًا عن الخصوصيَّة المميِّزة للتشريع الإسلامي الملهِم: "كان من بين أهمّ الأمور التي تركها الإسلام للعالَم المتحضِّر، قانونُه الدّينِيّ الذي يُسمَّى "الشريعة". فهو يَختلف بشكل واضح عن جميع الأشكال الأخرى للتّشريع، إنه تشريع فريد من نوعه.
        فالشَّريعةُ الإسلامية هي في الواقع مَجْموعة من الأوامر الإلهية التي تُنَظِّم حياةَ كل مسلم في جميع جوانِبها، وعلى الرَّغم من أن التَّشريع الإسلامي هو تشريعٌ دينِي من حيث جوهرُه، فإنه لا يُعارض العقل بأي شكل من الأشكال." لأنّه مبنيّ على معاييرَ عقليَّةٍ صارمةٍ، ويَهْدف إلى غاياتٍ واضحة، ويعتمد آلياتٍ دقيقةً قابلةً للتّفهّم والتعلّم، ويُؤسِّس في الأخير نِظاما تشريعيًّا متماسكا ومُتّسما بالمعقولية وبالإنسانية، ومُحقِّقا تناغمًا كلّيّا بين سُموّ المرجعيات وواقعيّةِ التَّنفيذ.
       ولا يفوتني الإشارةُ إلى أمرين تعلِيقًا على مقولة "شاخت":
          - أنّ قوله "قانونه الديني" إنّما يقصدُ الدّينيّ في جوهره ومرجعياته كما بيّن بعد ذلك، ولكنّه بعيد كلّ البعد عن التشريع الديني "الكهنوتي" بالمنطق الكنسي، بل هو تشريع "مدنيّ" اجتهاديٌّ يشارك الإنسان في توليده بعقله وآليات تفكيره، وهي سمةٌ يُسلّم بها كثيرٌ من فقهاء العصر أمثال الشيخ مصطفى أحمد الزرقاء وفتحي الدريني وغيرهما. ويُمكن الاطلاع على بعض تفصيل ذلك صُلْبَ الكتاب. 
         

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قوّة الأهداف…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 8 مارس 2012 الساعة: 23:31 م

 

 
قوّة الأهداف
أو الأهداف التي تعيد صناعة الإنسان
 
تربويات - في تنمية الذات
 
تعريف التخطيط:
 
هو التفكير المنظّم اللازم لتنفيذ أي عمل والذي ينتهي باتخاذ القرارات المتعلقة بما يجب عمله ومتى يُعمل؟ وكيف؟ وما هي الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لتنفيذه؟
أو هو عملية وضع الأهداف وتوضيحها وتحويلها إلى أهداف مرحلية وإجرائية وكتابة برنامج زمني لتنفيذها.
عرّفه بعضهم: "التخطيط سلوكٌ يسبق فيه التفكيرُ التصرفَ بمسافة زمنية تتجاوز الجزء من الثانية، وقد يسبق التصرُّفَ في حالة التخطيط طويل المدى بعشرات السنين.
ويعرّف أيضا بأنه: وضع الأهداف في برنامج عمل قابل للتنفيذ، أي التنبؤ بالمستقبل والاستعداد له برسم صورة واضحة له، وتحديد الخطوات الفعالة التي تُوصل إلى الأهداف والغايات المرجوّة بأقلّ جهد وتكلفة ممكنة. كما يشمل التخطيطُ ترتيبَ الأولويات في ضوء الإمكانات المادية والبشرية المتاحة…. إن قيام الأعمال على أسس من التخطيط المسبق، يضمن التناسق والانسجام بين مختلف مكوّنات تلك الأعمال والعاملين المكلفين بإنجازها، ويؤدي إلى التحديد الدقيق لتلك الأعمال وللمسؤوليات وعدم ضياعهما."
كما يُعرّف التخطيط بأنه: عملية دراسة المستقبل من أجل الوصول إلى أهداف محدّدة مع وضع التّرتيبات والإجراءات اللازمة لتحقيق تلك الأهداف (بدوي ومنيري، 2001).
وينظر الهوّاري (1984) إلى التخطيط، على أنه عملية تتضمن وضع مجموعة من الافتراضات حول وضع المستقبل، ثم وضع خطة تبيّن الأهداف المطلوب الوصول إليها خلال فترة محددة، وتبين الإمكانات الواجب توافرها لتحقيق تلك الأهداف وكيفية استخدام تلك الإمكانات بالكفاءة والفعالية المطلوبة. ويراه العساف (1987م) عملا ذهنيا يعتمد على التفكير العميق، وعلى الرؤية الصائبة للحاضر والمستقبل.

ومهما تعدّدت التعريفات، فإنّ للتخطيط ثلاثةَ مكونات أساسية، تتمثل في:
- تحديد الرؤية والغاية والهدف، أو الإجابة عن سؤال "لماذا؟"
- تحديد الرسالة والمهمة التي ستنهض بها، أو الإجابة عن سؤال "ماذا؟" 
- تحديد الطريقة والآلية والوسيلة أو الإجابة عن سؤال "كيف؟"

 

 
تحديد الأهداف:
 
إن معرفة الهدف تعطي معنى لحياة الإنسان، وتدفع طاقاته نحو بلوغه، وتجعل سلوكاته محكومة بدافعية تسعى إلى تحقيقه. ومن دون هذا الحافز فإن حياة الفرد تُضحي هامشية فوضويّة دون معنى يذكر.
 
وإنّ تحديد الأهداف لا يعني التفكير فيها فقط، بل يجب كتابتها ووضع خطة لإنجازها. وقبل تحديد أهدافك، اطرح على نفسك الأسئلة التالية لتكون أهدافك فعالة:
 
1-             ماذا أريد أن أحقّق؟
2-             لماذا أُريد تحقيق هذا الهدف؟ فهل يتوافق هذا الهدف مع رسالتي ومع حاجاتي الفعلية؟
3-             كيف سأحقّق الهدف؟ وما الطّرق التي سأستخدمها للوصول إلى هذا الهدف؟
 
ويُصنّف بعض المختصين الأهداف إلى:
·       أهداف عامّة أو طويلة المدى ويعبّر عنها بالأهداف الإستراتيجية وتأخذ سنوات.
·       أهداف مرحلية أو جزئية أو قريبة المدى وهي خادمة للأهداف الكبرى وتأخذ شهورا.
·       أهداف إجرائية أو عملية وهي تعبّر عن عمل أو إجراء سلوكيّ يمكن تحديدُه وأداؤه وملاحظته وقياسه، وهي تقوم بتبسيط الأهداف المرحلية وتمتد على حيّز زمني أقصر: أيام أو أسابيع.
 
مواصفات الهدف الجيد:
 
الأهداف الجيدة هي الأهداف التي تنطبق عليها شروط الأهداف المعروفة SMART
محددة
Specific
قابلة للقياس
Measurable
ممكنة التحقيق
Attainable
واقعية
Realistic
محددة الوقت
Timed
 
Specific
محددة
أي أن لا يكون الهدف الذي تطمح لبلوغه عاماً، بل يكون واضحاً ومحدداً. فبدل أن يكون هدفك "أريد أن أنجح"، أجب عن الأسئلة التالية ليكون هدفك واضحاً:
-        ماذا تريد أن تحقق؟
-        لماذا تريد أن تحقق هذا الهدف؟
-        كيف ستحقق هذا الهدف؟ "
-        من سيساعدك في تحقيق هذا الهدف؟
-        أين ستعمل على تحقيق الهدف؟
Measurable
قابل للقياس
اربط هدفك بِمعطى كمّي يساعدك على قياس درجة تحققه، كأن تجعل هدفك إجابةً عن سؤالك "كم فصلاً يجب أن أقرأ كي أُحقّق الهدف الذي أريد؟" أو " على كم من سؤال يجب أن أجيب حتّى أحقّق هدفي؟"
Achievable
ممكن التحقيق
يجب أن لا نبالغ في تحديد أهداف نعجز عن تحقيقها.  
Realistic
واقعي
يجب أن لا يكون الهدف بعيدا عن الواقع حتّى لا يُضحي ضربا من الأحلام والمستحيلات التي تبعث على اليأس من النجاح.
Timed
محدد الوقت
وذلك بتحديد واضح للزمن الذي سيُنجَز فيه العمل مثل "نهاية الفصل الدراسي"، أو "خلال الشهر القادم".
 
 
   
الخطوات العشر لوضع الأهداف:
 
يرى "جيمس لي فالنتين" أن عملية وضع الأهداف تتلخص في خطوات عشر:
 
 
النقطة
الشرح
1
حدَّد ما تريد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءةٌ نقديَّةٌ في الأسس المرجعيَّة للحداثة الغربيَّة (1)

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 1 مارس 2012 الساعة: 14:59 م

 

 

سلسلة: في الحداثة الإسلامية…

 
قراءةٌ نقديَّةٌ في الأسس المرجعيَّة للحداثة الغربيَّة (1)
النزعة "الإنسانويّة"… أو الدّين الذي يُوثِّــن الإنسانَ…
 
المميزات النّوعيّة للحداثة الغربيّة:
-       الإنسانُ الفرد هو القيمة العليا في الوجود…
-       الإنسان هو معيارُ كلّ شيء…
-       التّمرّد والنقض والهدم هو المنهج الأمثل للتعامل مع القديم…
-       الفحش خيار إستراتيجي واع…
-       الإعلان عن موت الإله…
 
        إنّ "تأليه" الإنسان أحدُ أهمّ الأسس البنيوية للحداثة الغربيّة. والغريب أنّ هذا المفهومَ ذاتَه كان المدخلَ إلى "تشيئة" الإنسان و"إعلان موته"، مفارقة غريبةٌ لا يُدركُ كُنْهَها إلا من عاشَر ذلك الاضطراب الذي يعيشه العقل الغربيّ منذ قرنين من الزمن تقريبا، اضطراب ينبغي أن لا يُنسينا ما تَميّز به هذا العقل من حيويّة خلال هذه الحقبة المنصرمة، ولكنّه يَشِي في نفس الوقت بنوع من التّيه وفقدانِ المعنى لا يُنكره كثيرٌ من أعلام هذا الفكر وأكابرُ المنظّرين له:
        - عبّر عنه "مارت هيدجر" في بعض العبارات التي كان يُردّدها خلال دروسه ومحاضراته الأولى في الجامعة، والتي يُمكن أن تكون بمثابة ذلك الخيط الرفيع الذي قد يهدينا إلى منبع الإيحاءات الأولى لما سيرتسم عنده كنزعة تشاؤمية وعدمية، ومن هذه العبارات قوله: "لقد نسي العالم الحديث اللحظات الأخيرة من الحياة البشرية… تلك الحياة التي تعتبر متجاوَزة، منذ البداية وإلى الأبد، من طرف الموت."[1]
        وعبّر عنه في سياق آخر وهو يعلن أنه لم تبق هناك من مهمّةٍ ملقاةٍ على عاتق الفلسفة سوى "أن تقذف بالإنسان أمام مصيره القاسي… وتُرغمَه على التخلِّي عن عادة الحرص على ألا يهتم في عمل الفكر إلا بما يعود عليه بفوائد عمليّة"[2]
        وفي آخر حوار أُجري معه قبل وفاته، كان "هيدجر" يُردّد أنّ كلّ ما لدى الإنسان من اهتمامات وانشغالات وطموحات لا يُمكن أن تُغيّر شيئا في الوضعيّة الحاليّة للبشر وللعالم، "ووحده مجيء إله قادر على خلاصنا"[3]، وحتّى هذا الإله "الأمل" يظلّ مجهولا، ويختلف عن كلّ ما اتَّخذته البشرية حتّى الآن من آلهة.[4]
        - وعبّر عنه "ليفي ستروس" وهو يقول: "لقد بدأ العالم قبل الإنسان، وسوف ينتهي بدونه. وهذه المؤسسات والأعراف التي أمضيتُ حياتي في إحصائها ومحاولة فهمها، ليست إلا نوعا من الازدهار العابر"[5].
        بمثل هذه الكلمات، كان ليفي ستروس يعبّر عن اقتناعه بأنّ الثقافة كتنظيم للحياة البشرية تحمل في نهاية الأمر عوامل هدم وتدمير، وأنّ الحلول التي يقترحها التقدّم العلمي لمشاكل البشر ليست مُثلى ولا مرضية، وأنّ البشرية مشرفة بالتأكيد على هاوية الفناء الوشيك.[6]
        قد تكون هذه النّزعةُ "الإنسانوية" المتطرّفة احتجاجا حادًّا على الاضطهاد الذي عاشه الإنسان في علاقته بالكنيسة على مدى قرون، أو هي بِمعنى آخر محاولةٌ لإعادة الاعتبار للإنسان تجاوزت كلَّ حدّ ووقعت في التّطرّف المضادّ، وقد زادتها الاكتشافات العلمية الجديدة حِدّةً، وأرهقتها غُرُورًا، حيث انتفخت "أنا" الإنسان وتجاوزت كلَّ حدّ، وأصبحنا نسمعُ بوضوح حديثًا عن الدّيانة الإنسانية حيث يكون الإنسان الكائن الأعظمَ والإلهَ على حدّ تعبير "أوغست كونت" في القرن 19، وحيث يُقال للإنسان: "افعل ما تشاء" مادام هو المعيار الوحيد، وهو مقياس كلّ شيء.
        لقد كان الكهنوت في الدّيانات السابقة يسحق الإنسان ويُلغي عقلَه وإرادته. فجاءَ الإسلامُ ليرفعَ هذا الظّلم الدّيني عن الإنسان، ويُعيد إليه الاعتبارَ في توازنٍ:
-       عبّر عن ذلك ربعيّ بن عامر وهو يقول: "الله ابتعثنا لنُخرج من شاء من جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام"
-       وأسّس له قوله تعالى: "وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ" (الرحمن: 7 - 9).
 
 
        غيرَ أنّ الحضارةَ الغربيّة -ولأنها رزحت طويلا تحت جوْر الكنيسة-لم تقدر على تحقيق التوازن، وأسّست لفكر إنسانوي لا ينسف الكهنوتَ باسم الله فقط، بل يُلغي الله مرّةً واحدةً، ويقيم نفسَه مقامَه، وأَغْرقَت في المادّية، وأسّست لديانةٍ جديدة هي ديانة الإنسانية، وليس لها من إله سوى الكائن الأعظم وهو الإنسان… وبذلك تَمُرّ الحضارة الغربيّة من اضطهاد الإنسان باسم الإله، إلى إلغاء الإله باسم تحرير الإنسان… فيكون الـمُفتَرَى عليه في الحالين هو الله، ويكون الخاسرُ في الحاليْن هو الإنسان…
 
ما حقيقة الفكر الإنسانويّ؟
        يَقول "شيلر" (1903): "إنّ هذا المذهب الفكري هو التعبير الحديث عن مقولة براتاغورس القديمة في أنّ الإنسان مقياس كلّ شيء"[7].
        أمّا "هيدجر" فيعرّفه في نصّ له يرجع إلى سنة 1938 فيقول: "… ذلك التأويل الفلسفيّ للإنسان، الذي يفسّر ويقيّم كلّيّة الموجود انطلاقا من الإنسان، وفي اتّجاه الإنسان"[8]. وفي نصّ آخر كُتب سنة 1940 يعرّف النّزعة الإنسانية بأنّها تلك الفلسفة التي تضع الإنسانَ في مركز الكون عن قصد ووعي، وتعتقد، من خلال تأويلات ميتافيزيقية معينة للوجود، في إمكانية تحرير قدراته وتأمين حياته والاطمئنان إلى مصيره وتطوير وتنمية طاقاته الإبداعية… ففي النزعة الإنسانية، يتمّ دائما الدوران في فلك الإنسان"[9]
        إنّ المذهب الإنسانويّ يرى أنّ على الإنسان الفرد أن يضع معاييره الخاصّة للخطأ والصّواب، والخير والشرّ، والجمال والقبح. والإنسان بعد ذلك هو سيّد نفسه وسيّد مصيره، وهو سيّد الطّبيعة، ولا مكان لأي سيّد آخر في هذا الكون سوى الإنسان. إنّ الإنسانويّة باختصار هي تأليه الإنسان.
        فهو بهذا المعنى دعوة لتحرير الإنسان من كلّ سلطة خارج حدود الإنسان ذاته: تحريره من فكرة الإله، وتحريره من الكنيسة، وتحريره من سلطة العادات.
        كثيرا ما يُعيد التّاريخ نفسه، وغالبا ما يقوم الإنسان بإعادة إنتاج مقولات قديمة في صيغ جديدة، ولقد تحدّث سقراط وأفلاطون بما فيه الكفاية عن مقولة براتاغورس "الإنسان مقياس كلّ شيء"، مؤكّدين على أنها لا تؤدّي إلا إلى نتيجة واحدة: هي ضياع كلّ مقياس. وقد تولّى أفلاطون نقد هذه المقولات السفسطائية في كثير من أعماله مثل محاورة ثياتيتوس.
        وعليّ أن أكون دقيقا حتّى لا أظلم السفسطائيّ القديم وأنا أشبهه بالسفسطائيين الجدد، فرغم وجه الشبه بين الطرفين في كثير من مستويات المقالة، فقد كان السفسطائي اليونانيُّ أكثر اعتدالا وتواضعا من السفسطائيين الجدد، حيث جعل براتاغورس اليونانيّ فاصِلاً ما بين عالم الإنسان وعالم الآلهة باعتبار أنّ عالم الآلهة هو ذلك العالم الذي لا يستطيع براتاغورس اليوناني إدراكه فقرّر تنحيته جانبا، أمّا براتاغورس الحديث، فهو لا يقبل بأقلّ من تنصيب نفسه إلها ومبدأ أوّل مُطلقا.
        قامت "الإنسانوية" إذن على الاعتقاد بأنّ "الإنسان هو معيار كلّ شيء، وأنّ كلّ امرئ مقياس نفسه." وفي البدء تبنّاها رجال كانت الفردية شعارهم، وقد "كان هؤلاء الرّجال فرديين يقابلون التابعين الجبناء الذين ينتمون إلى رهبان العصور الوسطى." [10] 
        وليس من قبيل المبالغة القول بأن الفكرة الإنسانوية هي الفكرة الأساسية والمحورية لكلّ ما يُسمّى بالعصر الحديث والذي يؤرّخ له عادة بدءا من عام 1500 وحتّى يومنا هذا، لأنّها حملت في أثنائها وفي حالةٍ من الكمون كلّ أفكار الثقافة الغربية الحديثة التي نَمت وتطوَّرت على مدى القرون التالية.[11]
        وهي تعمل على إحداث تغيير جذْري في الوعي البشري، من التمركز حول الله إلى التمركز حول الإنسان[12]، وقد مثّل هذا التيّار أمثال "بيكودي لاميراندولا"[13] و"أراسموس"[14] و"لورانزوفاللا"[15].
        إنّ الإنسانوي يُثبت شيئا واحدا وأساسا لكلّ ما يُمكن أن يعترف به ويقبله وهو الإنسان الفرد. ولو حاولنا أن نختصر الإنسانوية في كلمة واحدة لكانت "الفردية". "لقد بدأت الفردية تظهر أولا كمبدأ أخلاقي، ثمّ أصبحت مبدأ اجتماعيا، وصارت في المحصّلة مبدأ وجوديّا (أنطولوجيا) يرى في الفرد صورة الواقع الأكثر جوهرية وقيمةً عليا في الوجود، أي أنها ترفض وجود أي مستوى أعلى من مستوى الوجود الفردي.
 
الإنسانويّة تأليه للإنسان؟
        لا نُورد مفهوم التأليه في صيغته المجازية كأداة من أدوات التّحليل، بل نُورِده في معناه الصّريح والمباشر بكلّ ما يتضمنه المفهوم من الدّلالات والمكوّنات. فالإنسانوية بهذا المعنى الذي مرّ معنا آنفا هي تأليه للإنسان ونفي لله، وليس في هذا الحكم أيُّ تَجَنٍّ أو مبالغة، فهاهي نصوصهم الصّريحة تنطق بذلك دون الحاجة إلى أيّ تأويل أو أيّ اختلاق للدّلالات الإضافيّة التي تُستجلب من بعيد:
-       فهذا "رابليه" أحد أبرز رموز الأدب في عصر النهضة يُؤَسِّس ديرَه الخاصَّ ليكون ديرا علمانيا حقًّا يقبل الرِّجال والنساء على حدّ السواء، وقد نقش على مدخل ديره: "افعل ما تشاء".[16] وبذلك يكون رابليه قد قدّم نَموذجا لما يعنيه الإنسانويّ بالتّحرّر، هذه الفكرة التي تطوّرت بعد ذلك وكوّنت مضمون الفكرة الليبرالية في صورتها الأكثر توحّشا وانفلاتا من قيود القيم…
-       وهذا الفرنسيّ "أوغست كونت" مؤسس الفلسفة الوضعية وعلم الاجتماع الحديث يتقدّم في القرن 19 بنظرية مفادها أنّ البشرية في المرحلة الحديثة بحاجة إلى ديانة جديدة هي ديانة الإنسانية. وقد قام بوضع أسس هذه الدّيانة بنفسه[17]:
o     فالإله في هذه الدّيانة هو الكائن الأعظم (الإنسان)، وهو عبارة عن كائن حيّ في حالة نموّ مستمرّ يمثّل الإنسانية الماضية والحاضرة والمستقبلة.
o     ولهذه الديانة عقائدها، كما أنّ لها عباداتها وصلواتها.
o     ولها معبدها الخاص وحبرها الأعظم الذي يُمثل بابا الإنسانية.
o     ولها أعيادها الخاصة المرتبطة بأسماء من أسهم في تقدّم الإنسانيّة. وهو لذلك يضع تقويما جديدا لتنظيم أعياد الدّيانة الإنسانيّة واحتفالاتها وطقوسها العباديّة.
o     ولها منطقها في الثواب والعقاب بعد الموت، ذلك أنّ الأخيار من بني الإنسان سوف يُكرمون بعد موتهم بدفن رفاتهم في الغابة المقدسة المحيطة بالمعبد، أمّا إذا كانوا من الأشرار، فسوف يبقى رُفاتهم في مقبرة البلدية، أو يُدفنوا مع المرذولين.
-       وهذا الفيلسوف الألماني المادي "فيورباخ" -على إثر نشره آراءه الإلحاديّة المعادية للدّيانة الإلهية- يدعو إلى إنشاء ديانة إنسانيّة جديدة هي دين المحبّة.
-       وقد كان "روبسبير" قد سبق كلّ هؤلاء وتقدّم إلى البرلمان الفرنسي بمشروع لتأسيس دين الإنسان.
-       كما أنّ الماركسية قامت على أساس فكرة "الديانة الإنسانية" دون عنوان صريح، فقد كان ماركس يرى أنّ الإلحاد الذي يكتفي بنفي وجود الله لا يعدو أن يكون مرحلة متجاوَزة، فالمطلوب من الآن فصاعدا بناء ملكوت الإنسان، وقد جاءت الماركسية بوصفها إيديولوجية شمولية نمطا لهذا الملكوت الإنساني بعد أن تمّ نفي وجود الله.[18]
 
ما مبرّرات ظهور التيّار الإنسانويّ؟
        كان هذا الفكر الإنسانوي بِمثابة الفكر الانقلابي الثوري على الفكر المسيحي الموروث من القرون الوسطى، ولم يكن يَحمل في بدايته مبادئَ جديدةً واضحة المعالم بقدر وضوح وجلاء نزوعه الأساسي إلى تهديم القديم وتقويض أسسه.
        يَدعو الإنسانويُّون إلى نبذ العصور الوسطى وتجاوزها على المستويات كلّها، ويقوم العصر الحديث في التصور الغربي نتيجة لهذا النفي والتجاوز، ذلك لأن الانطباع السائد عن القرون الوسطى في أوروبا أنها قرونٌ مظلمة يسودها الجهل والتخلف الكامل إلى الحدّ الذي دعا الفيلسوف الألماني نيتشه إلى اعتبار المسيحية شيئا زائدا ودخيلا على التاريخ الأوروبي لم يقُد إلا إلى نتيجة واحدة هي قتل الروح الأرستقراطية الحقّة[19].
        غير أنّ الحريّ بالاهتمام أن نيتشه وهو يدعو إلى مراجعة علاقة أوروبا بالمسيحية لم يفُته أن ينوّه في المقابل بالتجربة الإسلامية لما تتضمّنه من مميزات تُعيد الاعتبار للإنسان ولفاعليته في الحياة فيقول: "تلك الحضارة المورسكية البارعة بإسبانيا، المتّسمة بروح شديدة القرب منا، والمتحدّثة بمعانينا وبأذواقنا أكثر حتّى من روما واليونان، تلك الحضارة التي دِيست بالأرجل، لا لشيء إلا لأنّها وليدة حسّ أرستقراطي… حسّ رجوليّ وشجاع، لأنّها قالت نعم للحياة، فضلا عمّا بها من رهافة حسّ أضفتها عليها الحياة المورسكية… لقد حاربها الصلييون وقد كان الأولى بهم أن يسجدوا لها في التّراب، تلك الحضارة التي لو قُورنت بقرننا السادس عشر، لَبَدَا هذا الأخير أمامها فقيرا ومتخلّفا…"[20]
ومثل هذا الموقف لم يكن شاذّا في تاريخ الفكر الأوروبي الحديث:
-       فهذا "ريتشارد سوذرن" يُجمل مواطن تميّز الفكر الإسلامي في كتابه "صورة الإسلام في أوروبا في القرون الوسطى"، ويعرضها كفروق هيكلية بين التجربتين الحضاريتين المسيحية والإسلامية فيقول: "لقد كانت مُثُل أوروبا الوسيطة بشكل أساسي هي الرهبنة والكهانة والهرمية الاجتماعية… بينما عرف الإسلامُ الوسيطُ المزدهر فئاتٍ بشريّةً مدينية متحرّرة، مقبلة على العمل والحياة، ومستندة إلى سواسية مبدئيّة اجتماعيا، تستمتع بالنقاش والجدل في المسائل كلّها، دونما كُهّان أو أدْيرة في البنية الأساسيّة للاجتماع."
-       وهذا "جوستاف لوبون" يقول: "كلما تعمّقنا في دراسة هذه الحضارة (العربية الإسلامية)، فإنّ الحقائق الجديدة تتبدّى لنا في كلّ مرّة، وإذا بالآفاق تتّسع أمامنا: سندرك سريعا أن القرون الوسطى لم تعرف العصورَ الكلاسيكية القديمةَ إلاّ من حلال العرب. وأنّه لمدة خمس مائة سنة، لم تعش جامعات الغرب إلا من كتبهم. وأنّه على المستويات الثلاثة: المادية والفكرية والأخلاقية، فإنهم همُ الذين أدخلوا أوروبا زمنَ الحضارة. وإذا درسنا أعمالَهم العلميةَ واكتشافاتِهم، فإنّنا نُدرك أنّ أيًّا من الشّعوب لم يقدر على تحقيق هذا القدر من الإنجازات في مثل هذا الحيّز الزمنيّ القصير. وإذا تفحَّصنا فنونَهم، فإنّنا نعترف لهمْ بأصالةٍ لم يتجاوزهم فيها أحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفاتيح للنجاح…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 6 فبراير 2012 الساعة: 13:54 م

 

 مفاتيح للنجاح

تربويــات - في تنمية الذات

 

نُولَدُ وأسباب النّجاح تحفّ بنا:
 
   كرم الله الإنسانَ بالخلافة، وأنعم عليه بالعقل ليُعمّرَ هذا الكون، وليُضفيَ على هذه الحياة معنًى من خلال ما يبذله من الجهد والمثابرة والعمل الفاعل والسلوك الإيجابي، يقول تعالى في كتابه الكريم: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَم لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" (النحل/76). 
 
   والإنسان منذ أن خُلق مهيّأ لتحمّل هذه المسؤولية بنعمة العقل فهو كما يقول "توني بوزان" وآخرون (2008) يمتلك مخزونا طبيعيّا من المعارف والمعتقدات التي يقوم بتطويرها على مرّ السّنين، ويحكم ذلك المخزونُ سلوكيّاتِه وردودَ أفعاله اليوم. كما تقوم البيئة المحيطة به وردود أفعاله تجاه هذه البيئة بتطوير هذه السّلوكات وتعزيزها. والواقع أنّ عقلنا لديه القدرة على تعلّم أية مهارة، وفتح أي طريق، إذا وجد منّا الاهتمام، وإذا وُجدت القدوة المناسبة ليُحتذى بها، وإذا حصل على التّدريب الجيّد والممارسة الجيّدة.
 
   إذن فقد وُلدنا وأسبابُ النّجاح تحفّ بنا، فإنّنا نمتلك بحوزتنا مخزونا هائلا من الطاقة والمهارات، وما علينا إلا أن نقرّر بدْأ حياتنا بشكل حافل، من خلال اتّخاذ خطوات حثيثة وبذل مجهودات مستمرّة.
 
معادلة النّجاح:
 
هناك طريقة جديدةٌ نسبيّا من طرق التّفكير تُعرَف بمعادلة النّجاح (TEFCAS وهي عبارة عن سلسلة عمليّات تنظّم تفكير العقل وتوجّهه نحو تحقيق أهدافه:
 
T
Trials
المحاولات
E
Events
نتائج
F
Feed-back
مردود
C
Check
اختبار
A
Adjust
ضبط
S
Success
نجاح
 
وتتلخّص هذه المعادلة في الخطوات التّالية:
1.    عرّف وحدّد مفهوم النّجاح، حيث إن العقل موجّه آليّا إلى النّجاح ويحتاج إلى هدف واضح ليعمل على تحقيقه.
2.    حاول تنفيذ كلّ المقترحات التي يبتكرها عقلك في محاولته تحديد مسار العمل الذي ينبغي الاضطلاع به لتحقيق النّجاح.
3.    سوف تنشأ النتائج كثمرة لتطبيق التّجارب.
4.    تلقّ المردودات من الآخرين ومنك أنت شخصيّا.
5.    اختبر المعلومات قبل قبولها، لأنّ العقل ينشُد الحقيقة ويحتاج إلى معلومات دقيقة ليقوم بضبطها.
6.    اضبط أعمالك وفقًا "للمردودات" التي تتلقّاها.
7.    كرّر معادلة النّجاح "TEFCAS"كلّما لزم الأمر.
8.    حقّق النّجاح كما عرفته وحدّدته.
9.    احتفِ بنجاحك.
 
الشكل(1): نموذج معادلة النجاح "TEFCAS (توني بوزان، القائد الذّكي. ص140)
S
A
C
F
E
T
نجاح
ضبط
اختبار
المردود
النّتائج
المحاولات
استمر في اتباع الخطوات الخمس الأولى وستصل إلى هدفك!
اعمل وفقا "للمردودات" التي تتلقاها وتعريفك "للنجاح" و"اضبط محاولاتك" التالية
اختبر دقّة "المردودات" التي تتلقاها ومدى صلتها بالهدف.
تلقّ المردودات المتعلّقة بالحدث من الآخرين ومنك أنت شخصيّا
يحدث شيء ما يقربك أكثر فأكثر من هدفك.
حاول أن تتقدّم نحو هدفك.
 
 
 
 
 
 
التكـرار يـؤدي إلى الإتقـان
 
-   اختبر هذا النّموذج بتطبيقه على موقف لا تجد فيه نفسك ناجحا كما ينبغي، وسوف ترى كيفية استخدام هذه المعادلة للوصول إلى أهدافك.
 
مبادئ النّجاح:
 
يقول نابليون هيل (1883-1970) مؤلّف كتب التطوير الذّاتي والذي كان مستشارًا لكبار رجال الدّولة: "الإنسان قادر على تحقيق كلّ ما يُدركه عقله ويؤمن به". وقد اتّخذ حياتَه الشخصيةَ شاهدًا على صحّة كلامه، حيث انتقل من العيش في كوخ خشبيٍّ إلى أعلى مراتب الثّراء والتّأثير، وقد وضع "هيل" في الكتاب الذي ألّفه هو و"دابليون كليمنت ستون" مبادئَ النّجاح السبعةَ عشر، ولم تكن هذه المبادئُ من قريحة المؤلّفَيْن، بل كانت مستقاةً من خبرات حياتية لمئات من أنجح الأشخاص عبر القرن الماضي.
 
وهذه المبادئ السبعة عشر هي:
 
1)       التوجّه الذهني الإيجابي.
2)       وضوح الغرض.
3)       بذل جهد إضافي.
4)       التفكير الدقيق.
5)       الانضباط الذّاتي.
6)       العقل المدبر.
7)       التمسك بالإيمان.
8)        الشخصية المحبوبة.
9)       المبادرة الشخصية.
10) الحماس.
11) الانتباه المقصود.
12) العمل الجماعي.
13) التعلم من الفشل.
14) الرؤية الإبداعية.
15) إدارة الوقت والمال.
16) الحفاظ على السلامة البدنيّة والعقليّة.
17) استخدام قوة العادة الكونية (القانون الكوني).
 
 
"إنّ الشّخص الذي ينجح ويتفوّق على رفاقه هو الذي يكون له السّبق في الحياة، ويتبيّن هدفه بوضوح، ويوجّه قواه تجاه ذلك الهدف بشكل ثابت، فحتى العبقريّة نفسها ليست سوى ملاحظة دقيقة مدعومة بثبات الهدف، وأي شخص يلاحظ بانتباه ويصمّم بثبات يتحوّل بلا وعي منه إلى شخص عبقري".
إدوارد بولير-لايتون
 
 
 
الطريق إلى النّجاح:
 
على كلّ من يريد بلوغ النّجاح أن يحقّق جملةً من الشّروط لعلّ أهمّها:
 
ملازمة الإيجابيّة:
ما هو الموقف الإيجابي أو التوجّه الإيجابي؟
- هي الطريقة التي يُكرّس بها الإنسان نفسه ويوجّه بها تفكيره وينقل من خلالها مزاجه إل الآخرين بشكل إيجابي، وتنبع الإيجابية من داخل الإنسان من قدرته على معالجة الأفكار بغضّ النظر عن الظروف.
 
·        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التّجاذبات السياسوية على محكّ الشرعية…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 25 يناير 2012 الساعة: 17:01 م

 

التجاذبات السياسويّة على محكّ "الشرعية"
- قراءةٌ علمية معياريّة في الواقع التونسي الرّاهن -
 

     …ومقتضى النضج السياسي أن يكون كلّ أداءٍ -فرديا كان أو جماعيا، سياسيا كان أو اجتماعيا أو إعلاميا أو ثقافيا- محترما لهذا المحدّد المعياري حتّى يكون هذا الأداءُ مُسهِما حقيقيّا في ترشيد المسار حتّى نبلغ شاطئ الاستقرار الإيجابي الذي ننشد منذ مدّة في يقظة كاملة وهدوء راشد ومسؤول، ولو على حساب "المكاسب" العاجلة للشخص أو للحزب، لأنّه في حالة الانتكاسة وإجهاض التجربة قبل أن تقف على سوقها، فإنّ الخسارة لن تستثنِـيَ أحدًا…

 
 
     إذا أردت أن أبنيَ قراءةً علميَّةً معياريّةً للمشهد السياسيّ والاجتماعيّ الراهن في تونس، بعيدا عن المواقع والحسابات الحزبية الضيّقة، وبعيدا عن المواقف الإيديولوجية التي تَـخَنْدق وراءها كثيرون بوعي وبغير وعي، فإنّي لن أجد أوضح من معيارين لا أظنّهما محلّ خلاف من أحد وهما:
 
     1- المعيارُ الأوّلُ: احترام الشرعية والتسليم الفعليّ لإرادة الشعب وفق ما تُحدّده الآليات التي بنَتْها المؤسّسةُ التأسيسيّة… ويتجلّى هذا الاحترام للشرعية في المؤشّرات التالية:
 
     -       التسليم باختيار الشعب والعمل الإيجابي في إطاره تَـمهيدا لقاعدة التّداول على السلطة التي يجب أن تُبنى من كلا الطّرفين، وقد تُجهض -لا قدّر الله- منهما كذلك…
 
     -       إتاحة الفرصة أمام المؤسسات الشرعية للعمل في هدوء ورويّة بعيدا عن المزايدات السياسوية الضيقة التي لا تعرف إلا تتبع العورات وتسقّط العثرات…
 
     -       تقديم العون للمؤسسات الشرعية في ظلّ سلوك سياسي ناضج يتعالى على الحسابات الضيقة ويؤمن بأنّ نجاح تلك المؤسسات هو نجاح للدولة والمجتمع ما لم تتنكّر لشروط العقد، حينها فإنّ المجتمعَ كلَّه سيسحب منها الشرعيةَ، والجميعَ سيتصدى لها حتّى تُعدِّل مسارَها أو تتخلَّى عن موقعها…
 
     -       متابعة عمل المؤسسات وتقديم النصح لها وتقييم أدائها عبر الآليات القانونية التي أرسَتْها المؤسسةُ التأسيسية ووفق روزنامة معقولة لا تحكمها أيّ روح انتهازية فرديّة أو جماعيّة…
 
     2- المعيارُ الثّاني: الوعي بهشاشة المرحلة وبخطر الانتكاسة الذي يتحدّق بالثورة… ويُترجَم هذا الوعي من خلال المؤشرات التالية:
 
     -       المساعدة على التهدئة الشاملة…
 
     -       اجتناب كلّ النزاعات المفتعلة إلى حين نضج التجربة ووقوفها على قدميها قويةً وقادرة على مواجهة الرياح وحتّى الأعاصير…
 
     -       المبادرة بالمساعدة على إيجاد الحلول من خلال منظمات المجتمع المدني…
 
     -       الإسها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المشهد الإعلامي في تونس…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 17 يناير 2012 الساعة: 11:42 ص

 

المشهد الإعلامي في تونس
حلفُ "الرّداءة" و"الفساد" و"الاستخفاف بالإرادة الشعبية"
 
كان العرب قديما يقولون للذي يُخسرُ الميزانَ في ثمرة سيّئة فيجمع بين السيئتين: سوء البضاعة وسوء الميزان…
"أَحَشَفا وسوءَ كِيلة؟"* (والحشف التمر الرّديء)
فماذا عساهم يقولون في إعلامنا اليوم وهو يجمع بين "الرداءة" و"الفساد" و"الاستخفاف بالإرادة الشعبية"؟
أظنّ أنّ المثلَ السّابقَ ما عاد قادرا على أن يعبّر عن هذه الظّاهرة الغريبة التي تَجْثُم على صدورنا أيّامنا هذه، حتّى لكأنّ الثَّورةَ أصابت كلّ شيء إلا الإعلام، فإّنها لم تبلُغه بعد، أو لعلّ الأصوبَ أن أقولَ: إنّ كثيرًا من إعلاميينا لم يبلغوا بعدُ القدرة على أن يَعُوا اللحظةَ التاريخية التي نحن فيها والتي جلَبَت من التغيير في الوعي والسلوك ما لم يقدر عليه قرنٌ كاملٌ من الألم والأمل، إلا سلوك كثير من الإعلاميّين فيظهر أنّه قد تكلّس إلى الحدّ الذي جعلَه مستعصيا حتّى على الوعي الذي أصاب كبدَ الحجارة ففتّتها فضلا عن أكباد الأمّهات الثَّكَالَى اللَّواتي رمَيْن أبناءَهنّ في رَحَى الموت ليعيشَ المجتمعُ لحظةَ صلح حقيقيّة مع كرامته ووعيه وحريّته…   
 
لقد خذلَ الإعلامُ (في تيّاره الغالب) الوطنَ أكثرَ من مرّة:
-       خذلَ الوطنَ مرّةً أُولَى لمّا ارتضى أن يكون بُوقًا للاستبداد، وحَلِيفًا إستراتيجيًّا له لضرْب كلِّ مقوّمات الهويَّة والإنسانية في الشخصية التونسية، وتَجفيف منابع القيم والأخلاق والتفكير داخل البلد. ولكنّ الأمر إذا احتدّ انقلب إلى الضدّ، ولذلك فقد آل الأمر بالإعلام إلى أن يفقد حينها كلَّ مصداقيته، وإلى أن يُصبح مبْعثَ السّخرية والاستخفاف داخل البلاد وخارجَها، بل كادَ يكون مثلا يُضرب بين الناس فيُقال: لن يكونَ أكثرَ سخافة من الإعلام التُّونسي!!!
 
-       وخذل الوطنَ مرّةً ثانيةً حينَ لم يقدر أن يأخذ المسافةَ ذاتها من الفرقاء جميعِهم رغم محاولةٍ لتحقيق التّوازن لم تطُل كثيرا، وسرعان ما أُجهضت ليَفتح الإعلامُ التونسيُّ منابرَه كلّها للوجوه نفسِها يعزفون سنفونية الوصاية على الحقيقة وعلى مكاسب المجتمع، والاستئثار بالحداثة والتقدّم والوعي… ومرّةً أخرى، يرتدُّ هذا الصّنيع المجافي للعدل على أصحابه، ويُثير في المواطن نفسَ مشاعرِ التقزّز من المناورات المفضوحة ومن الولاءات الضيّقة الضّاربة بِجذورها في أرض النظام السابق، والتي تُحاول أن تُورق من جديد بنفس آليات العهد السابق. وقد ترجم الشعبُ هذا التقزّز في صناديق الاقتراع رافضا كلّ أنواع الوصاية على مكاسب المجتمع ومكاسب المرأة باعتباره الضامن الوحيد لهذه المكاسب، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتّى لا نُخدع…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 17 يناير 2012 الساعة: 11:03 ص

 

حتّى لا نُخدع

 

 …واحذر أيها التّونسي الواعي أن تكون وقودًا لحسابات سياسوية ضيّقة، واستثمر المتاح لتكونَ… لا ليكون غيرُك على حسابك… ولا تُهدر ثَمرة جهد الأجيال ولا تُهدر رزقَك بيدك، لأنّك حينَها تكون كالذي يكسر رجليه لأنّه يريد أن يَمشي أسرع…

 ولنتذكّر أنّ شهداءَنا أهدَوْنا أرواحَهم لنَبْني الأوطانَ لا لِنَهْدمها…

 

 في النظم السياسية الحديثة، ليست الدولةُ هي المعنية وحدها بتوفير كلّ مواطن الشغل لكل الناس، فذلك منطق تعجيزي وراءه مغالطةٌ سياسويَّة مفضوحة، والغريب أنّ الذين يتبنّونها هم ليبراليون يتنكرون لأبسط قواعد الليبرالية.

وذلك لا يُعفي الدولة من أدوار إستراتيجية خطيرة لها تعلق وثيق بالشغل والتشغيل:
-       فهي التي توفّر التعليم الجيّد…
-       وهي التي تضمن التأهيل المستمر…
-       وهي التي توفّر البنية الأساسية التي تساعد على سهولة حركة الاستثمار والأشخاص والأموال والخدمات والأعمال…
-       وهي التي تُولّد الأطر المساعدة على احتضان المبادرات والأحلام…
-       وهي التي توفر الخدمات الأساسية والنظم التي تكفل الحياة الكريمة لكل أفراد الشعب.
-       وهي التي تعمل على توزيع عادل للثروة…
-       وهي التي تحرص على تحقيق التوازن الجهوي…
-       وهي التي تبني التشريع المشجع على المبادرة والراعي للحقوق…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نتائج المرحلة الأولى من الاستشارة التربوية المفتوحة…

كتبها د. رياض الجوّادي ، في 16 يناير 2012 الساعة: 08:46 ص

 

 

نتائج المرحلة الأولى من الاستشارة التربوية المفتوحة
 
أشكر كلّ الذين تفاعلوا مع هذا المشروع الحضاري، فقد وردت علينا عشرات المقترحات والمساهمات المتميّزة من الإخوة والأخوات على حد السواء، وقد بلغنا إلى حدّ الآن 83 مقترحا من المقترحات الجادّة التي تصلح أن تكون منطلقا لورقة متماسكة وغنية بسبل التطوير. وهذه المقترحات الواردة قابلة لأن تتوزّع على عدد من الأقسام والمجالات أهمّها:
1-             المدرس.
2-             المتعلّم (التلميذ).
3-             البرامج التعليمية والكتب المدرسية (المناهج والمقررات).
4-             الفضاءات التعليمية والبيئة التدريسية.
5-             الإدارة المدرسية وأنظمة التسيير.
6-             طرائق التدريس والتقويم.
7-             الحياة المدرسية.
8-             البحث العلمي في مجال التربية والتعليم.
9-             الأسرة.
10-        التكوين والتّدريب المهني.
11-        منهج الإصلاح التربوي وخطواته الإجرائية.
وتعميما للفائدة، مع التنويع في طرائق عرض المقترحات، فإنّي اخترت أن أقدّم المقترحات في مرحلة أولى مجملة كما وردتني، ثمّ سأعرضها في مرحلة ثانية موزّعة على المجالات التي ذكرت من قبل، علما بأنّني سأجد نفسي حينها مضطرّا إلى إيراد بعض المقترحات في أكثر من قسم، لتعلّقها بتلك الأقسام المختلفة من جهات مختلفة.
وألاحظ بأنّي أرجأت مسألة الصياغة والمراجعة اللغوية إلى حين اكتمال العمل، وينبغي أن لا يكون هذا الأمر حاجزا أمامنا لإبداء آرائنا بأي اللغات شئنا، فما يهمّنا الآن هو الفكرة بالأساس، ثم تأسيس عادة الاستشارة الرقمية وتوجيه الفيسبوك توجيها إيجابيا بما يخدم قضايانا…
وفي الأخير، مازلت أعتقد أنّ الوقت لم يحن بعْدُ للدّخول في عمليّات السّبر الإحصائي، وأتصوّر أن هذا العرض الجديد سيستدِرُّ مقترحاتٍ جديدةً لم تُعرض من قبل، أو معارضَةً لما عُرض من قبل، ومن هنا فإنّنا سنمدّد من وقت التجميع للمقترحات إلى حين.
وأرجو من الإخوة والأخوات الذين يرغبون في إضافةِ مقترحات جديدة، أن يسجّلوها على هذا الإدراج الجديد حتّى يتيسّر عليّ تجميعها بعد ذلك.
مع خالص تحياتي وتقديري لجهودكم وإضافاتكم الجديّة…
 
المقترحات مجملة:
مقترح1: تحسين الوضعية المادّية للمدرس حتّى تكون دافعيتُه للتّدريس أكبر، ويكون ولاؤُه للمهنة أشدّ.
مقترح2: تفعيل المخابر العلمية حتّى نبني القدرات العلمية لدى أبنائنا ونعمّق التفكير العلمي لديهم بما يتناسب مع التحديات المطروحة عليهم.
مقترح3: أهم مقترح عاجل هو منع الاختلاط في المؤسسات التربوية أو إيجاد مؤسسات مختلطة وغير مختلطة والتونسي حر في الاختيار. الاختلاط كارثة.
مقترح4: لا لإرهاق المدرّس ولا لإرهاق المتعلّم.
مقترح5: دعم موقع اللغة العربية في منظوماتنا التربوية.
مقترح6: مدرسة تبني تلميذا مثقفا وليس تلميذا يحفظ للاختبارات ثم ينسى ما حفظ.
مقترح7: مزيد العناية باللغة الإنجليزية واللغات عموما، وتجويد طريقة تدريسها.
مقترح8: مقترح مجلس للبحث العلمي العربي.
مقترح9: أن تكون المدارس كلها مجهزة ومدعومة بكادر تدريسي على مستوى جيد بحيث لا تتفوق المدارس الخاصة على المدارس العامة
مقترح10: بالنسبة لأقساط المدارس أن تكون مقبولة وليست جنونية.
مقترح11: أن تكون المناهج مواكبة للتطور الحاصل على مستوى التقدم العلمي في العالم الأدبي والعلمي.
مقترح12: التأهيل الجيد للمعلمين بناء على دراسات احتياج حقيقية.
مقترح13: تحقيق العدالة في تجهيز المؤسسات التربوية.
مقترح14: العناية بتعميق الانتماء العربي والإسلامي في نفوس التلاميذ.
مقترح15: مقترح بجعل المعلم الرمز في الدولة مادياً ومعنوياً وأن تجعل صورته فوق السياسي وغيره حتى تجذب هذه المهنة الأفذاذ من الأمة.
مقترح16: مقترح بتفعيل معاهد المعلمين وأن يكون الإعداد بعد الجامعة ولمدة سنتين بحيث يتم اختيار أفضل الخريجين
مقترح17: مساعدة التلاميذ على التعلم الذاتي في ظل ثورة المعلومات.
مقترح18: توفير الآليات الكفيلة بالعناية بالموهوبين والمبدعين.
مقترح19: إعادة النظر في فلسفة التقويم في منظوماتنا التربوية.
مقترح20: وجود رقيب إداري على مستوى كل ولاية للنظر عن قرب -من خلال صندوق اقتراحات يوجد في كل مؤسسة تربوية يتضمن اقتراحات أو شكاوي التلامذة والأولياء ولا يفتح هذا الصندوق إلا من قبل الرقيب.. و يتم بذلك دراسة مواطن الخلل لإصلاحها.
مقترح21: نلاحظ أن عددا لا بأس به من المنقطعين عن الدراسة المبكرة خاصة جراء الرسوب المتكرر في معدل سن 17 سنة أقترح أن يقع التوجيه مباشرة من التاسعة أساسي إما لمراكز التكوين المهني وإما تعليم طويل ذو اختصاص موجه وبذلك نظمن نفس أفضل للناشئة لاكتساب المهارات والاختصاص وضمان فرص وكفاءات أفضل في سوق الشغل.
مقترح22: الحرص على أن تكتسب شهادة الخريج التونسي المعادلة في الشهائد الأجنبية.
مقترح23: إدراج مادة الإسعافات الأولية ضمن برنامج التعليم الثامنة أساسي لتطوير وعي الناشئة بكيفية رد الفعل في حالات الخطر داخل الأسرة و المجتمع ولزرع الإحساس بالمسؤولية والثقة بالنفس في سن مبكر.
مقترح24: يتولى مدير المدرسة أو المعهد خطته بعد تكوين إداري خاص يدوم سنة أو سنتين.
مقترح 25: مراجعة الزمن المدرسي (السداسيات عوض الثلاثيات…).
مقترح26: مراجعة البرامج فيما له علاقة بالهوية والتاريخ الإسلامي لتنقيته من كل ما فيه من المغالطات
مقترح27: تخفيف البرامج.
مقترح28: عدم الاقتصار على الشهائد العلمية للأساتذة وإيجاد برنامج خاص بالبيداغوجيات وكيفية التعامل مع التلميذ الصغير والتلميذ المراهق نفسيا وتربويا.
مقترح29: التقليل من عدد التلاميذ في القسم إلى 15 تلميذ على الأقصى.
مقنرح30: تدريس القاعدة النورانية لرياض الأطفال والسنوات الأولى من الابتدائي لأنها تهتم بجعل الطفل يتقن قراءة الحروف والكلمات والجمل في مدة زمنية لا تقل عن سنة إضافة إلى تحسين مخارج النطق ومعرفة أحكام تجويد القرآن وبالتالي توفر جهدا عن المعلم وهي ناجعة جدا وأقول هذا من تجربتي وتجربة عديد المعلمين.
مقترح31: تقصير مدة الدراسة من 17 سنة انطلاقا من رياض الأطفال إلى النجاح في الجامعة إلى مدة أقصر من ذلك واجتناب تدريس المواد التي لاتسمن ولا تغني من جوع والتركيز على المواد التي تفيد الطالب لا غير.
مقترح32: التأكيد على مجانية التعليم من ترسيم وأدوات و… فرهاننا في تونس هو العلم لا غير، وعلينا التركيز عليه وأن يكون له نصيب الأسد من ميزانية الدولة.
مقترح33: يجب العمل على تطوير عقلية التلميذ إلى الأفضل.
مقترح34: إعادة النّظر في مطالب الرّخص للمعلّمين وتمكينهم من التّمتّع بعدد محدود من الأيّام لقضاء شؤون خاصّة دون الاضطرار للاستظهار بشهادة طبّيّة في كلّ مرّة.
مقترح35: ضرورة منح المعلّمين منحة كيلومتريّة نظرا لما يخلّفه تنقّلهم من أعباء مادّيّة عليهم وعلى أسرهم.
مقترح36: اتباع نموذج التعليم الخاص يعني لا يجب على الولي القيام بواجبات ابنه في البيت..البحوث المعمقة والصعبة…
مقترح37: الاكتفاء بحصة صباحية فقط للتلميذ ووالديه حتى يتسنى لهم التمتع بالعائلة ودفئها….
مقترح38: لا تبدأ الواجبات المنزلية إلا حين يصبح التلميذ قادرا على حلها بمفرده.
مقترح 39: ضرورة الاقتصار على الحصّة ّالصّباحيّة فقط خاصّة لسنوات الابتدائي.
مقترح40: ضرورة تزويد المدرسة بوسائل تعليميّة حديثة (وسائل إيضاح).
مقترح41: انتداب أحد خرّيجي معاهد الفنون الجميلة يكون موهوبا في الرّسم وذلك ليكون تحت تصرّف المدرسة لرسم كلّ ما يحتاجه المعلّمون من مشاهد تساعدهم في الشّرح وفي تحفيز التّلاميذ.
مقترح42: القضاء بصفة نهائية على ما يسمى بالدروس الخصوصية ودروس الدعم.
مقترح 43: تبني المؤسسة التربوية لعدة أنشطة ثقافية وإنشاء ورشات فعلية لا صورية يزاول فيها التلميذ الأعمال المحببة إليه من إبداعات وأعمال يدوية
مقترح44: إصلاح التعليم الابتدائي وإعطاؤه أولوية كبرى لأنه اتضح بأنه يحوي العديد من الهفوات والعثرات التي مازلنا إلى اليوم نجني ثمارها.
مقترح 45: التفكير في آلية للتخفيف من مركزية القرار التربوي.
مقترح46: تأسيس مركز للدّراسات الإستراتيجية للتربية والتعليم، يرصد كلّ التجديدات التربوية والتعليمية عبر العالم، ويضع الخطط الإستراتيجية البعيدة المدى للمنظومة التربوية والتعليمية.
مقترح47: الإدماج الفعليّ والفعّال لتكنولوجيات المعلومات والاتصال، في ظلّ التأثير النوعي الذي تمارسه هذه التكنولوجيات أيّامَنا هذه.
مقترح48: توفير نقل عمومي منتظم للتلاميذ والطلاب في المناطق الرّيفيّة تحقيقا للعدالة الاجتماعية.
مقترح49: إعادة النظر في التدريب الأساسي الذي يتلقاه كلّ من المعلم والأستاذ والمدير والعميد وكل الأطرف في العملية التربوية والتعليمية.
مقترح50: تطوير المناهج والمقررات الدراسية والكتب المدرسية والجامعية.
مقترح51: تطوير التعليم الخاص واعتماد معايير واضحة لإعطاء الرخص للمدارس الخاصة
مقترح52: الرجوع إلى الاختبار الوطني الإجباري (في السادسة أو التاسعة) لضمان جدية التعليم ولتحسين النتائج.
مقترح53: مختص نفسي واجتماعي في كل مؤسسة تربوية.
مقترح54: العمل بنظام الحصة الواحدة وتخصيص ساعتين في المساء لأنشطة إجبارية في الموسيقى والمسرح والرسم والرياضة…( كل يوم ينخرط التلميذ في نشاط واحد على الأقل ) وذلك لأننا لا نعطي المعارف فقط في المدارس بل نبني عقولا وأجساما وأرواحا.
مقترح55: ضمان قدر من الاستقلالية للمؤسسة التربوية في تحديد الوقت مثلا والزي المدرسي …
مقترح56: اتباع نظام الترقيات المهنية المعتمد على الدرجة العلمية أو ما يقدمه المربي من بحوث أو مقالات في المجلات المتخصصة.
مقترح57:كل مؤسسة تصدر مجلة أو نشرية أو في الحد الأدنى جدارية يشترك في إنجازها التلاميذ والمربون.
مقترح58: مراجعة نظام التفقد والتكوين للمربين: تفقد مرة على الأقل كل سنة، تقريب التكوين والتشجيع عليه بحوافز.
مقترح59: مع نظام التأديب يضاف قدر من الحوافز المعنوية والمادية للتلاميذ المتميزين معرفيا وأخلاقيا.
مقترح60: تسيير المؤسسة لا يكون بيد المدير وحده بل يتم من خلال مجلس منتخب من قيمين وأساتذة وتلاميذ.
مقترح61: هذه المقترحات وغيرها تفرض مضاعفة الإنفاق على التربية وجعلها أولوية وطنية باعتبارها الأساس الحقيقي للتنمية والحضارة.
مقترح62: توسيع استشارة الأساتذة والمربين بشكل عامّ بخصوص مراجعة البرامج الدّراسية كلٌّ حسب اختصاصه.
مقترح63: تعميم تدريس مادّة التفكير الإسلامي بالتعليم الثانوي على جميع الشعب التعليمية وإيلائها القيمة التي تفعّلها بما يساهم في تثقيف التلميذ وربطه بهويته العربية الإسلامية وتمكينه من معالجة قضايا عصره دون انبتات عن جذوره وأصوله ومرجعياته الأصيلة.
مقترح64: العناية بالأنشطة الثقافية داخل المؤسّسات التربوية وأخذها بعين الاعتبار عند تقويم أعمال التلاميذ
مقترح65: الانفتاح على أحدث التجارب التربوية وتنظيم دورات منتظمة للتكوين المستمر للمدرّسين (إلى جانب حصص التكوين العادية).
مقترح66: أقترح تمكين المرأة من العمل بنظام الحصة الواحدة صباحية كانت أو مسائية حتى تتمكن من الاعتناء بزوجها وأطفالها مما يساعد على تنشئة سليمة للأطفال وتجنب حالات الطلاق المتسارعة فيستقيم بذلك حال الأسرة التي تُعَدُّ المدرسةَ الأولى.
مقترح67: العمل على التربية الأخلاقية الدينية بحيث ينمي في الإنسان الإخلاص في العمل والجودة في الأداء.
مقترح68: الابتعاد عن المراءاة والشعارات الكبيرة البراقة والعمل الحقيقي عل الأجيال التي تحتاجنا بقوة.
مقترح 69: تفعيل المؤسسات البحثية والتكوينية التابعة لوزارة التربية، ومراجعة آليات عملها حتى تكون بيت خبرة تربوي لكل العرب.
مقترح 70: تأسيس جوائز محلية ووطنية دورية للمربي المبدع، تعتمد معايير علمية تضمن الحياد والموضوعية في إسناد الجوائز.
مقترح 71: إنجاز دراسة مسحية لأحسن التجارب التربوية عبر العالم لتكون موجّها مساعدا على تطوير تجاربنا.
مقترح 72: التكوين النفسي والاجتماعي لكل المربين قبل الانتداب وبصفة دورية …
مقترح 73: منع الدروس الخصوصية وإن لم نمنع مطلقا نحدد شروطا لا خروج عنها
مقترح 74: إعادة النظر في البرامج عبر لجان خاصة بكل مادة.
مقترح 75: توحيد الضوارب.
مقترح 76: الرجوع إلى التقييم الذي مررنا به سابقا مثل الامتحان الفجئي من أجل أن يتعهد المتعلم دروسه يوميا.
مقترح 77: التخفيف من محتوى البرامج.
مقترح 78: النظر في الزمن المدرسي حتى نترك للمتعلم فرصا للبحث و المراجعة.
مقترح 79: إحكام الموازنات وجداول الأوقات بما يقلص من الساعات الجوفاء.
مقترح 80: توفير العدد الكافي من المؤطرين التربويين لضمان القدر الضروري من التأطير الفعال لتلاميذنا.
مقترح 81: توسيع أوقات النشاط الرياضي والترفيهي بدرجات تتناسب مع حاجة الطفل للعب، فمدارسنا لا تعير اهتماما ولو قليلا لحاجة الطفل النفسية والذهنية للعب، وهو ما ينعكس سلبا على التوازن النفسي ويسبب نفورا حادا من المدرسة ومن المعرفة بصفة عامة..
مقترح 82: الحوافز المعنوية والاحترام للقدرات وتوظيفها في مكانها الصحيح, وعدم الاعتماد على الحافز المادي الذي قد ينقص من إنسانية البشر في تنافسهم للتميز.
مقترح 83: توظيف الشخص المناسب في المكان المناسب.
 
المقترحات موزّعة على المجالات:
1.            المدرس:
1.1.                  مقترح1: تحسين الوضعية المادّية للمدرس حتّى تكون دافعيتُه للتّدريس أكبر، ويكون ولاؤُه للمهنة أشدّ.
1.2.                  مقترح4: لا لإرهاق المدرّس و لا لإرهاق المتعلّم
1.3.                  مقترح9: أن تكون المدارس كلها مجهزة ومدعومة بكادر تدريسي على مستوى جيد بحيث لا تتفوق المدارس الخاصة على المدارس العامة
1.4.                  مقترح12: التأهيل الجيد للمعلمين بناء على دراسات احتياج حقيقية.
1.5.                  مقترح15: مقترح بجعل المعلم الرمز في الدولة مادياً ومعنوياً وأن تجعل صورته فوق السياسي وغيره حتى تجذب هذه المهنة الأفذاذ من الأمة.
1.6.                  مقترح16: مقترح بتفعيل معاهد المعلمين وأن يكون الإعداد بعد الجامعة ولمدة سنتين بحيث يتم اختيار أفضل الخريجين
1.7.                  مقترح28: عدم الاقتصار على الشهائد العلمية للأساتذة وإيجاد برنامج خاص بالبيداغوجيات وكيفية التعامل مع التلميذ الصغير والتلميذ المراهق نفسيا وتربويا.
1.8.                  مقترح35: ضرورة منح المعلّمين منحة كيلومتريّة نظرا لما يخلّفه تنقّلهم من أعباء مادّيّة عليهم وعلى أسرهم.
1.9.                  مقترح66: أقترح تمكين المرأة من العمل بنظام الحصة الواحدة صباحية كانت أو مسائية حتى تتمكن من الاعتناء بزوجها وأطفالها مما يساعد على تنشئة سليمة للأطفال وتجنب حالات الطلاق المتسارعة فيستقيم بذلك حال الأسرة التي تُعَدُّ المدرسةَ الأولى.
1.10.             مقترح 70: تأسيس جوائز محلية ووطنية دورية للمربي المبدع، تعتمد معايير علمية تضمن الحياد والموضوعية في إسناد الجوائز.
 
2.            المتعلّم (التلميذ):
2.1.                  مقترح4: لا لإرهاق المدرّس و لا لإرهاق المتعلّم.
2.2.                  مقترح18: توفير الآليات الكفيلة بالعناية بالموهوبين والمبدعين.
2.3.                  مقترح33: يجب العمل على تطوير عقلية التلميذ إلى الأفضل.
2.4.                  مقترح 78: النظر في الزمن المدرسي حتى نترك للمتعلم فرصا للبحث والمراجعة.
2.5.                  مقترح 79: إحكام الموازنات وجداول الأوقات بما يقلص من الساعات الجوفاء.
 
3.            البرامج التعليمية والكتب المدرسية (المناهج والمقررات):
3.1.                  مقترح5: دعم موقع اللغة العربية في منظوماتنا التربوية.
3.2.                  مقترح7: مزيد العناية باللغة الإنجليزية واللغات عموما، وتجويد طريقة تدريسها.
3.3.                  مقترح11: أن تكون المناهج مواكبة للتطور الحاصل على مستوى التقدم العلمي في العالم الأدبي والعلمي.
3.4.                  مقترح14: العناية بتعميق الانتماء العربي والإسلامي في نفوس التلاميذ.
3.5.                  مقترح23: إدراج مادة الإسعافات الأولية ضمن برنامج التعليم الثامنة أساسي لتطوير وعي الناشئة بكيفية رد الفعل في حالات الخطر داخل الأسرة والمجتمع ولزرع الإحساس بالمسؤولية والثقة بالنفس في سن مبكر.
3.6.                  مقترح26: مراجعة البرامج فيما له علاقة بالهوية والتاريخ الإسلامي لتنقيته من كل ما فيه من المغالطات.
3.7.                  مقترح27: تخفيف البرامج.
3.8.                 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي